| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | ||||||

1)
ماذا سيحدث لو أن المغاربة امتنعوا قبل أسابيع عن اقتناء الطماطم التي خرجت لها القرون بعد أن وصل سعرها خمسة عشر درهما للكيلوﮔـرام الواحد لمدة شهر واحد على الأقل؟ هل سيموتون بسبب عدم أكلها؟ قطعا لا. هل ستتعرض أجسادهم لخطر ما؟ بالطبع لا. هل ستأتي الشرطة وتفرض عليهم أن يقتنوها رغما عنهم؟ كلا. ماذا سيحدث إذن؟ الذي سيحدث بكل يقين هو أن بائعي الخضر سواء في سوق الجملة أو التقسيط غادي تشيط ليهم ماطيشة حْتى يغرقو فيها، ومن ثمّ يصير العرض متوفرا والطلب منعدما. النتيجة: انخفاض صاروخي في الأسعار، حيتْ ماطيشة ما تْلا بغاها ربّاح. هذا السيناريو سهل وبسيط، يستطيع بواسطته المغاربة أن ينزلوا ثمن الطماطم من خمسة عشر درهما إلى درهمين أو أقل، لكننا، نحن المغاربة، لا نفكر في إيجاد حلول لمشاكلنا. وإذا كانت الدولة غير مبالية بإيجاد حلول لمشاكل المواطنين، فإن المواطنين بأنفسهم ﮔـاع ما مْسوقين لراسهم!
2)
عندما يرتفع سعر مادة غذائية ما، فإننا، أنا وأنت والآخر، نستطيع أن نعيد هذا السعر إلى وضعه الطبيعي، وذلك بالاضراب عن اقتناء تلك المادة الغالية، لكننا عوض أن نتصرف بهذه الطريقة الحضارية الفعالة، نكتفي بترديد الشكاوى، ونتساءل لماذا لم تعد أرزاقنا محفوفة بالبركة، والحال أنه ماشي الرزف فاش ما بقاتش البركة، حنا اللي ما فيناش البركة!
فلا يعقل أن يصل عدد المغاربة إلى ثلاثين مليون نسمة، ويسيطر علينا ربّاعة ديال الشناقة والسماسرة. صراحة واخا المغاربة عزيز عليهم يفتاخرو بأنهم رجّالة، لدرجة أن المطرب الشعبي عبد الله الداودي لديه أغنية يقول في مطلعها: "المغاربة ديما رجّالة ديما فرحانين"، ولكن الواقع يقول بللي ما حنا رجالة ما والو، مللي حتى ماطيشة غلباتنا راه ما كامل فينا حْتى نصّ راجل!
3)
في ألمانيا، قامت الحكومة قبل عامين بزيادة طفيفة في سعر الحليب، وما أن سمع الناس خبر هذه الزيادة في وسائل الإعلام حتى اتفقوا على أن يبيتوا تلك الليلة في الشوارع احتجاجا على قرار الزيادة، وفي صباح اليوم الموالي وجدوا أن سعرالحليب عاد إلى وضعه الطبيعي!
نحن في المغرب ما زال الـﮕازوال يباع في محطات الوقود بسبعة دراهم للتر الواحد، وهو السعر الذي وصل إليه بعدما ارتفعت أسعار النفط في السوق الدولية حتى وصلت 170 دولارا للبرميل، اليوم لا يتعدى سعر البرميل سبعة وستين دولارا، وكان قد هبط إلى ما دون ستين دولارا قبل أسابيع، لكن الحكومة قررت أن تستمر في بيعه للمغاربة بالدقة للنيف، لأن أصحاب عباس الفاسي في الحكومة ما كايعرفوش مْساكن غير يزيدو، عندما يتعلق الأمر بالزيادة في أسعار المواد الغذائية والمواد الحيوية الأخرى بطبيعة الحال، أما عندما يتعلق الأر بالزيادة في أجور العمال والمياومين فإنهم يصبحون بخلاء أكثر وأشدّ من جحا!
وبما أن جمعيات حماية المس
بسبب تأزّم الوضعية الاجتماعية لفئات عريضة من المجتمع المغربي، صارت حفلات الزواج الجماعي التي تنظمها جمعيات المجتمع المدني تتكاثر سنة بعد أخرى، سواء في الحواضر أو البوادي، من أجل مساعدة الشبان والشابات على "إكمال نصف دينهم". الظاهرة تدل على أن المغاربة ما زالوا أوفياء للزواج حتى وإن كانت الظروف المعيشية العسيرة لكثير منهم لا تسمح لهم حتى بإقامة حفل الزفاف!
السؤال الذي يطرح نفسه في حالة هذا الزواج الجماعي "ديال فابور"، هو: هل العرس هو المهم أم أيام وشهور وسنوات الزواج الطويلة؟ فإذا كانت ظروف هؤلاء العرسان لا تسعف حتى لإقامة حفل الزفاف، فبماذا سيواجهون متطلبات الحياة الزوجية عندما تنتهي حلاوة شهر العسل وتبدأ مرارة الواقع تطفو على السطح؟!
هناك من يقول بأن الأرزاق في نهاية المطاف بيد الله تعالى، وهذا كلام لا نقاش فيه. لكن رسول الله عليه الصلاة والسلام عندما أمر الشباب بالزواج لم يفعل ذلك إلا بعد أن وضع شرط الاستطاعة، وقال: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوّج…"، الباءة هنا تعني القدرة والاستطاعة. يعني ماشي غير نوض وجي تزوّج!
لكن ما هو مفهوم الاستطاعة؟ الجواب هو أول ما يمكن أن تسمعه من فم أم الفتاة التي تذهب لخطبتها، ويبدأ عادة بسؤال: فين خْدّام؟ شْحال كاتشدّ فالشهر؟ واش عندك الدار؟ .. وما جاورها من الأسئلة التي لن يسعفك في الإجابة عنها سوى الحبّة والسوارت ديال الدار، ماشي ديال الوالد وإنما دْيالك انت!
انطلاقا من هذه الشروط، تبدأ الاستطاعة، فليس معقولا أن تتزوج وتنجب أطفالا وأنت ما تزال عالة على والدك!
فكم هو عدد الشبان، ما بين 18 و40 سنة، الذين يتوفرون على مساكن مستقلة؟ والو تقريبا!
وكم عدد الشبان الذين لديهم عمل يدرّ عليهم دخلا شهريا كافيا لتوفير الضروريات لأسرة صغير؟ نسبة قليلة بلا شك، على اعتبار أن أغلبية العمال والمستخدمين والمياومين يشتغلون بالحدّ الأدنى للأجور، والذي لا يكفي حتى لإعالة شخص واحد، فأحرى أن يعيل أسرة كاملة!
مع ذلك، يتزوج كثير من الشباب رغم ظروفهم الاجتماعية المزرية، عملا بمقولة "آش خاصك آالعريان؟ الزواج آمولاي"!
والنتيجة هي ما نراه اليوم: اكتظاظ بالبشر في كل مكان.. أطفال يتيهون طيلة النهار وجزء من الليل في الشارع حيتْ كايجرّيو عليهم والديهم من الدار بسبب الضيق في مساحة البيت وفي الخاطر أيضا!.. آباء وأمهات متوترون على الدوام بسبب ظروف العيش القاسية التي تجعل الكثيرين يندمون على الزواج، لكن بعد فوات الأوان!.. أسر تعيش من أجل العيش فقط، دون أن يكون لديها هدف واضح في الحياة.. ومع ذلك ما زال الناس يتزوجون ويتناسلون ويتوالدون بكثرة وكأن منطقة التفكير قد تعطلت داخل أدمغتهم!
هل الزواج إذن مشكلة؟ الجواب قطعا هو لا. لكن الكثيرين يجعلونه يصير مشكلة!
كيف؟ يتزوجون دونما أن تتوفر لديهم الاستطاعة، ويتناسلون وينجبون تماما كما تفعل الأرانب! وفي الوقت الذي بالكاد تنجب النساء في المجتمعات المتقدمة طفلا أو طفلين على الأكثر، نجد النساء في المغرب ينجبن ما بين ثلاثة أطفال وخمسة أو أكثر!
قد يقول البعض بأن عدد سكان الصين يقترب من مليار ونصف المليار من البشر، ومع ذلك يعيش الناس هناك حياة كريمة. هذا صحيح، ولكن حتى يْكونو عندنا مسؤولين بحال ديال الصين ديك الساعة اللي بغا يولد حتى عشرة ما كاين حتى مشكل! أما الآن، وفي ظل هذا المناخ الفاسد، الذي يعمّ البرّ والبحر والجوّ، حيث تستولي الأقلية على خيرات البلاد، في الوقت الذي تعيش الأغلبية الساحقة من أبناء الشعب تحت عتبة الفقر، يبقى على هذه الأغلبية الساحقة أن ترأف بأبنائها وبناتها، وتكفّ عن الانجاب، حتى لا تهدي مزيدا من "العبيد" لهذه الأقلية الفاسدة كي يشتغلوا في ضيعاتها ومصانعها وحظائرها وقصورها بْجوج فرانك!
الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قال لنا: "تزوّجوا الولود الودود فإني مفاخر بكم الأمم يوم القيامة". سيكون هذا لائقا بنا عندما نعيش في بلد يعمه العدل والحق والمساواة، أما اليوم، فكل من يريد أن يعيش في المغرب يجد نفسه أمام خيارات ثلاث: إما أن تكون لصّا، أو مختلسا، أو مشتغلا في مجال الدعارة! وهي طرق لا تشرف الاسلام ولا المسلمين، ولا يمكن أن تؤدي بصاحبها إلا إلى الهلاك في الدنيا وفي الآخرة!
إن الزواج بدون تخطيط ولا تفكير ينتهي في الغالب إلى مأساة، وأكبر دليل على هذا الكلام نجده في إحصائيات وزارة العدل، التي تقول بأن أزيد من ستّة وستّين ألف حالة طلاق تمّتْ داخل قاعات محاكم الأسرة في المملكة خلال السنة الماضية لوحدها. المدهش في الأمر هو أن حالات الطلاق منذ سنة 2004، تاريخ خروج مدونة الأسرة إلى الوجود، ترتفع من سنة إلى أخرى، الأمر الذي يعني أن بْزّاف ديال العيالات كنّ يعشن مع أزواجهن غير بزز، وعندما جاءت المدونة وسهلت نوعا ما مسطرة الطلاق، صِرْن يفضلن لقب المرأة المطلقة على لقب الزوجة التعيسة!
قبل أسابيع كنتُ أتناقش مع صديقة لي في هذا الموضوع، سألتها إن كان الزواج ضروريا أم لا، فكان جوابها حاسما: نعم. ولما سألتها لماذا؟ أجابتْ بحياء أنّ لكل إنسان "حاجيات" خاصة لابدّ أن يقضيها.
هذه "الحاجيات" صار قضاؤها اليوم سهلا، بدون عقد زواج، ولا حفل زفاف، بعدما أصبح العرض في سوق الحرام يفوق الطلب!
أما بالنسبة للذين لا يريدون تذوق الحرام، فالحل الوحيد الذي أمامهم، إذا كانوا عاجزين عن الزواج، هو الصوم!
الزواج إذن صار كابوسا حقيقيا، خصوصا عندما يجد الانسان نفسه بين مطرقة العجز وسندان ينبسط فوقه سؤال رهيب: هل تستطيع أن تعيش طيلة حياتك وحيدا؟؟؟
Lesoir2006@gmail.com
بسبب تأزّم الوضعية الاجتماعية لفئات عريضة من المجتمع المغربي، صارت حفلات الزواج الجماعي التي تنظمها جمعيات المجتمع المدني تتكاثر سنة بعد أخرى، سواء في الحواضر أو البوادي، من أجل مساعدة الشبان والشابات على "إكمال نصف دينهم". الظاهرة تدل على أن المغاربة ما زالوا أوفياء للزواج حتى وإن كانت الظروف المعيشية العسيرة لكثير منهم لا تسمح لهم حتى بإقامة حفل الزفاف!
السؤال الذي يطرح نفسه في حالة هذا الزواج الجماعي "ديال فابور"، هو: هل العرس هو المهم أم أيام وشهور وسنوات الزواج الطويلة؟ فإذا كانت ظروف هؤلاء العرسان لا تسعف حتى لإقامة حفل الزفاف، فبماذا سيواجهون متطلبات الحياة الزوجية عندما تنتهي حلاوة شهر العسل وتبدأ مرارة الواقع تطفو على السطح؟!
هناك من يقول بأن الأرزاق في نهاية المطاف بيد الله تعالى، وهذا كلام لا نقاش فيه. لكن رسول الله عليه الصلاة والسلام عندما أمر الشباب بالزواج لم يفعل ذلك إلا بعد أن وضع شرط الاستطاعة، وقال: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوّج…"، الباءة هنا تعني القدرة والاستطاعة. يعني ماشي غير نوض وجي تزوّج!
لكن ما هو مفهوم الاستطاعة؟ الجواب هو أول ما يمكن أن تسمعه من فم أم الفتاة التي تذهب لخطبتها، ويبدأ عادة بسؤال: فين خْدّام؟ شْحال كاتشدّ فالشهر؟ واش عندك الدار؟ .. وما جاورها من الأسئلة التي لن يسعفك في الإجابة عنها سوى الحبّة والسوارت ديال الدار، ماشي ديال الوالد وإنما دْيالك انت!
انطلاقا من هذه الشروط، تبدأ الاستطاعة، فليس معقولا أن تتزوج وتنجب أطفالا وأنت ما تزال عالة على والدك!
فكم هو عدد الشبان، ما بين 18 و40 سنة، الذين يتوفرون على مساكن مستقلة؟ والو تقريبا!
وكم عدد الشبان الذين لديهم عمل يدرّ عليهم دخلا شهريا كافيا لتوفير الضروريات لأسرة صغير؟ نسبة قليلة بلا شك، على اعتبار أن أغلبية العمال والمستخدمين والمياومين يشتغلون بالحدّ الأدنى للأجور، والذي لا يكفي حتى لإعالة شخص واحد، فأحرى أن يعيل أسرة كاملة!
مع ذلك، يتزوج كثير من الشباب رغم ظروفهم الاجتماعية المزرية، عملا بمقولة "آش خاصك آالعريان؟ الزواج آمولاي"!
والنتيجة هي ما نراه اليوم: اكتظاظ بالبشر في كل مكان.. أطفال يتيهون طيلة النهار وجزء من الليل في الشارع حيتْ كايجرّيو عليهم والديهم من الدار بسبب الضيق في مساحة البيت وفي الخاطر أيضا!.. آباء وأمهات متوترون على الدوام بسبب ظروف العيش القاسية التي تجعل الكثيرين يندمون على الزواج، لكن بعد فوات الأوان!.. أسر تعيش من أجل العيش فقط، دون أن يكون لديها هدف واضح في الحياة.. ومع ذلك ما زال الناس يتزوجون ويتناسلون ويتوالدون بكثرة وكأن منطقة التفكير قد تعطلت داخل أدمغتهم!
هل الزواج إذن مشكلة؟ الجواب قطعا هو لا. لكن الكثيرين يجعلونه يصير مشكلة!
كيف؟ يتزوجون دونما أن تتوفر لديهم الاستطاعة، ويتناسلون وينجبون تماما كما تفعل الأرانب! وفي الوقت الذي بالكاد تنجب النساء في المجتمعات المتقدمة طفلا أو طفلين على الأكثر، نجد النساء في المغرب ينجبن ما بين ثلاثة أطفال وخمسة أو أكثر!
قد يقول البعض بأن عدد سكان الصين يقترب من مليار ونصف المليار من البشر، ومع ذلك يعيش الناس هناك حياة كريمة. هذا صحيح، ولكن حتى يْكونو عندنا مسؤولين بحال ديال الصين ديك الساعة اللي بغا يولد حتى عشرة ما كاين حتى مشكل! أما الآن، وفي ظل هذا المناخ الفاسد، الذي يعمّ البرّ والبحر والجوّ، حيث تستولي الأقلية على خيرات البلاد، في الوقت الذي تعيش الأغلبية الساحقة من أبناء الشعب تحت عتبة الفقر، يبقى على هذه الأغلبية الساحقة أن ترأف بأبنائها وبناتها، وتكفّ عن الانجاب، حتى لا تهدي مزيدا من "العبيد" لهذه الأقلية الفاسدة كي يشتغلوا في ضيعاتها ومصانعها وحظائرها وقصورها بْجوج فرانك!
الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قال لنا: "تزوّجوا الولود الودود فإني مفاخر بكم الأمم يوم القيامة". سيكون هذا لائقا بنا عندما نعيش في بلد يعمه العدل والحق والمساواة، أما اليوم، فكل من يريد أن يعيش في المغرب يجد نفسه أمام خيارات ثلاث: إما أن تكون لصّا، أو مختلسا، أو مشتغلا في مجال الدعارة! وهي طرق لا تشرف الاسلام ولا المسلمين، ولا يمكن أن تؤدي بصاحبها إلا إلى الهلاك في الدنيا وفي الآخرة!
إن الزواج بدون تخطيط ولا تفكير ينتهي في الغالب إلى مأساة، وأكبر دليل على هذا الكلام نجده في إحصائيات وزارة العدل، التي تقول بأن أزيد من ستّة وستّين ألف حالة طلاق تمّتْ داخل قاعات محاكم الأسرة في المملكة خلال السنة الماضية لوحدها. المدهش في الأمر هو أن حالات الطلاق منذ سنة 2004، تاريخ خروج مدونة الأسرة إلى الوجود، ترتفع من سنة إلى أخرى، الأمر الذي يعني أن بْزّاف ديال العيالات كنّ يعشن مع أزواجهن غير بزز، وعندما جاءت المدونة وسهلت نوعا ما مسطرة الطلاق، صِرْن يفضلن لقب المرأة المطلقة على لقب الزوجة التعيسة!
قبل أسابيع كنتُ أتناقش مع صديقة لي في هذا الموضوع، سألتها إن كان الزواج ضروريا أم لا، فكان جوابها حاسما: نعم. ولما سألتها لماذا؟ أجابتْ بحياء أنّ لكل إنسان "حاجيات" خاصة لابدّ أن يقضيها.
هذه "الحاجيات" صار قضاؤها اليوم سهلا، بدون عقد زواج، ولا حفل زفاف، بعدما أصبح العرض في سوق الحرام يفوق الطلب!
أما بالنسبة للذين لا يريدون تذوق الحرام، فالحل الوحيد الذي أمامهم، إذا كانوا عاجزين عن الزواج، هو الصوم!
الزواج إذن صار كابوسا حقيقيا، خصوصا عندما يجد الانسان نفسه بين مطرقة العجز وسندان ينبسط فوقه سؤال رهيب: هل تستطيع أن تعيش طيلة حياتك وحيدا؟؟؟
Lesoir2006@gmail.com
بسبب تأزّم الوضعية الاجتماعية لفئات عريضة من المجتمع المغربي، صارت حفلات الزواج الجماعي التي تنظمها جمعيات المجتمع المدني تتكاثر سنة بعد أخرى، سواء في الحواضر أو البوادي، من أجل مساعدة الشبان والشابات على "إكمال نصف دينهم". الظاهرة تدل على أن المغاربة ما زالوا أوفياء للزواج حتى وإن كانت الظروف المعيشية العسيرة لكثير
عندما يجد وزير ما، في الحكومات الديمقراطية نفسه في مشكلة ما، أو في مواجهة جهة ما، أول ما يفعله هو أنه يخرج من صمته ليدافع عن نفسه وعن آرائه وموقفه بكل شجاعة، لكن خالد الناصري، اللي هو وزير الاتصال ديالنا، والمنتمي إلى حزب التقدم والاشتراكية، ويشغل في الآن ذاته مهمة "برّاح الحكومة"، أو الناطق الرسمي باسم الحكومة، عندما تواجهه مشكلة ما، كتلك التي لديه مع الصحافة المستقلة هذه الأيام، أول ما يفعله هو أنه يقطع خطوط الهاتف ويختفي عن الأنظار، وحتى إذا أجاب على سؤال أحد الصحافيين، يكون الجواب الجاهز دوما على طرف لسانه هو: ما عْرفتش، أو بالعربية تاعرابت ما فراسي ما يتعاود!
وعندما تحدث المعجزة ويظهر على شاشة التلفزيون، كي يشرح موقفه وموقف الحكومة للرأي العام الوطني، يتحدث بانفعال شديد، ما يجعل كل من يشاهده وينصت إلى كلامه يخرج بانطباعين اثنين لا ثالث لهما: إما أن الرجل غير مقتنع بتاتا بما يقول، وإما أنه يريد إسكات من يخالفونه الرأي بزّز!
ففي عهد السيد الوزير التقدمي، الشيوعي سابقا، وصلت الصحافة المغربية إلى وضع كارثي لم يسبق لها أن عاشته منذ بداية ما يسمى بـ"العهد الجديد"، حيث صارت الصحافة المغربية المستقلة تتعرض لغارات عنيفة من كل جانب، والسلاح المستعمل ضدها يتشكل من صواريخ الغرامات المالية الثقيلة التي كانت في بداية ولاية السيد خالد الناصري تدور في فلك مائة مليون سنتيم، قبل أن تتضاعف بسرعة جنونية في زمن قياسي، ولم تعد تنزل عن سقف ستمائة مليون!
الصحافة المغربية لم تتعرض فقط لمحاولات لفّ حبال المشنقة حول رقبتها الضعيفة، بل صارت هدفا ثمينا لكل من لديه الرغبة في الربح المادي السريع، فما دام أن القضاء يحكم بغرامات تقدّر بمئات الملايين لكل من رفع دعوى قضائية ضد صحيفة ما، بتهمة القذف والسب، ولو لم يكن هناك قذف ولا سبّ، فقد صار رفع الدعاوى القضائية ضد الصحافيين أهم مشروع يدرّ الأرباح في زمن قياسي، وبدون بذل أي مجهود!
وعوض أن يفعل السيد خالد الناصري شيئا، من أجل حماية الصحافة والصحافيين، كأنْ يعمل على استخراج قانون واضح ومنصف وعادل للصحافيين، يفعل العكس ويترك الأمور تزداد سوءا على سوء، لدرجة أصبح معها الصحافيون يدخلون إلى السجون، وكأننا نعيش زمن سنوات الرصاص. ففي الوقت الذي كان الصحافيون يتمنون أن يتسع هامش الحرية المفتوح أمامهم، صارت مساحة الحرية في عهد السيد الوزير التقدمي تضيق أكثر فأكثر، وكأن السيد الناصري يع
1)
بعد القرار الذي اتخذه الشيخ محمد سيد طنطاوي، والقاضي بمنع الطالبات المنقبات من دخول كليات ومعاهد الأزهر الشريف، لم أعد أفهم إطلاقا لماذا تصر بعض النساء المسلمات على ارتداء البرقع، وسجن أنفسهن خلف تلك الأكوام الثقيلة من الأثواب الداكنة، رغم أن البرقع أو النقاب، كما قال السيد طنطاوي، لا يمت إلى الإسلام بأي صلة من الصلات!
2)
قرار منع النقاب داخل كليات ومعاهد الأزهر لم يصدر عن داعية مغمور، والقول بأن النقاب ليس من الاسلام في شيء كلام لم يقله أحد المتطفلين على الحقل الدعوي في العالم الإسلامي. كل هذا الكلام أيها السادة، على الرغم من قساوته، صدر عن شيخ إسلامي معروف، يرأس أعلى وأرقى مجْمع إسلامي في العالم بأسره، الذي هو الأزهر الشريف، فلماذا أيتها النساء المنقبات تتمسكن بارتداء هذا الزي الغريب الذي يجعل منكن خياما متحركة، ويمنعكن من العمل بصفة عادية، تحت مبرر أن النقاب زي إسلامي، رغم أن شيخ الأزهر الذي نكرر القول بأنه يرأس أعلى وأرقى مؤسسة إسلامية في العالم قال لكن بأنه ليس كذلك! فهل أنتن أعلم بأمور الدين أم هو؟!
3)
النقاب، وهذه حقيقة يجب الاعتراف بها، يمنع المرأة من أداء عملها، أيا كان هذا العمل، بصفة طبيعية، لذلك يستحيل أن ترى سيدة منقبة تفعل شيئا آخر غير مراقبة أطفالها وهم يلعبون في الحديقة!
فلا يمكن أن نتصور سيدة تشتغل طبيبة وترتدي النقاب، لأن مجرد حركة بسيطة منها، إذا كانت تجري عملية جراحي










