مشيخة بدون شيخ …
كتبهاmohamed ، في 10 يونيو 2008 الساعة: 09:25 ص

عندما خرج بوسلام من الكوميسارية بعد أن عرف الوثائق التي يجب عليه إحضارها من أجل إعداد ملف البطاقة الوطنية ، اتجه رأسا إلى مشيخة الحي كي ينجز شهادة السكنى . لعلمكم شهادة السكنى ولاو البوليس هوما اللي كايعطيوها ، ماشي رئيس المقاطعة . ما حدها تقاقي وهي تزيد فالبيض .
في المشيخة لم يجد بوسلام أحدا ، الباب الخارجي مفتوح ، لكن مكتب الشيخ مغلق . هل هو في عطلة ؟ هل ذهب إلى مكان ما وسيعود ؟ أهو مريض ؟ كل هذه الأسئلة لن يجد لها بوسلام جوابا ، لأن سعادة لشيخ لم يكلف نفسه عناء تعليق ولو ورقة صغيرة في مشيخته حول سبب غيابه أو متى سيعود . بوسلام شعر بكرامته تهان من جديد ، وتوترت أعصابه كما يحدث في كل مرة يدخل فيها إلى أي إدارة عمومية . في مثل هذه المواقف يتذكر بوسلام تلك المقولة التي تقول : ما أصعب الغربة داخل الوطن . ولكن ما عندو ما يدير ، الغالب الله .
صديقنا ظل ينتظر هناك لأزيد من ساعتين دون أن يظهر للشيخ . وا مصيبة كحلة هادي .
لحسن الحظ أن مواطنا آخر جاء إلى المشيخة لإنجاز وثيقة ما ، هذا الأخير مهاجر مغربي متقاعد من فرنسا ، بوسلام قرقب معاه الناب مزيان ، وعرف من خلاله كثيرا من الأشياء التي كان يجهلها عن حياة المغاربة المقيمين في الخارج ، وهذا موضوع آخر قد يعود بوسلام للحديث عنه في وقت لاحق . المهم أن تلك الساعتين لم تمرا بلا فائدة .
في مقر المشيخة ليس هناك كرسي واحد ، اللي بغا يكلس يكلس على الدص ، والرحيم الله . وعوض أن تعود بشهادة سكنى يمكنك أن تعود بروماتيزم قاتل في أحد أهم أعضائك الحساسة !
صاحب محل بيع الخردة المجاور للمشيخة أخبر بوسلام أن الشيخ لم يعد يأتي إلى المشيخة إلا نادرا . وأين سأجده ؟ في المقاطعة الجديدة . يرد صاحب المحل . الله أودي كون كلتيها من شحال هادي .
الذي أثار حنق بوسلام في تلك اللحظة هو أنه لم يعثر على أي ورقة إعلام تخبر المواطنين بأن المقر الجديد للشيخ هو المقاطعة الجديدة . لسوء الحظ أنه لم يحمل معه قلما ، وإلا كان سيبحث عن ورقة ويكتب عليها تلك العبارة التي تقول : إذا أسندت الأمور إلى غير أهلها فانتظر قيام الساعة ، ويعلقها على باب مكتب الشيخ ، باش يعرف بللي داكشي اللي كايدير ماشي معقول ! ولكن ضوماج .
في المقاطعة الجديدة سيسأل بوسلام عن الشيخ . الشاوش ديال المقاطعة قال له بصوت متسرع : سير قلب عليه فالقهوة اللي حدا التيليبوتيك . آو …؟
عندما لم يعثر بوسلام على الشيخ في المقهى عاد إلى المقاطعة وسأل الشاوش من جديد ، هذا الأخير أعطاه رقم هاتف الشيخ كي يتصل به ، ماشي من التلفون ديال المقاطعة ، ولكن من التيليبوتيك . ها جوج دراهم ولا ثلاثة غانزيدوها فالحساب .
ـ آلو … الشيخ عبد الله هادا ؟
ـ آيه … هو هادا .
ـ الله يخلليك بغيت واحد شهادة السكنى .
ـ واخا … تسنا واحد شوية هانا ماجي .
مرت نصف ساعة ولم يظهر الشيخ عبد الله ، بوسلام طلع ليه الزعف هاد المرة بالمعقول ، وحاس بالدبانة كاتزنزن فراسو . واش هاد الناس ما عارفينش بللي بوسلام كاتسنا فيه الخدمة . واش ما عارفينش بللي الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك .
نظر إلى الشاوش بعين حاقدة ، ولكن الشاوش ما عليه والو مسكين . وشكون اللي مسؤول على هادشي ؟ طبعا كلشي كايعرفهم : إنهم أولائك الجالسين هناك ، داخل مكاتبهم المكيفة في العاصمة ، ويتلاعبون بالمواطنين كما يتلاعب الأطفال الصغار بلعبهم البلاستيكية . الله ياخد فيهم الحق !
بوسلام ما قضى غرض ما والو ، وعاد إلى منزله بخفي حنين ، وبنفسية مكسورة وغصة في الحلق ، لو وجد طريقا يغادر عبره هذا البلد في تلك اللحظة لفعل ، ولو كان الاتجاه نحو طانزانيا أو الموزمبيق !
وفي انتظار أن يتحقق حلمه الكبير بمغادرة بلده ، سيستأنف معركة حصوله على شهادة السكنى في الأيام القادمة . الله يكون فالعوان …
erraji2005@gmail.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 10th, 2008 at 10 يونيو 2008 2:26 م
tres bon sujet j’espere que ca continue, bon courage meme si les réponses sur ce sujet sont rare ,
en tout cas j’espere que tous les marocains iront dans ce sens…
يونيو 10th, 2008 at 10 يونيو 2008 6:42 م
tres tres bon essaie continue comme ça…llah iwffa9
يونيو 11th, 2008 at 11 يونيو 2008 5:20 ص
أخي أو أختي صاحب التعليق الأول شكرا جزيلا على كلمات التشجيع ..
والله يخلليكم وقعوا التعليقات ديالكم ولو باسم مستعار ، باش مثلا مللي نبغي نشكرك ، نكول ليك شكرا خويا سعيد مثلا ، أو شكرا أختي فاطمة وهكذا …
مع تحياتي
يونيو 11th, 2008 at 11 يونيو 2008 5:22 ص
أخي أو أختي صاحب التعليق الثاني ، بدورك أقدم لك شكري على الاهتام …
وأتمنى كما قلت سابقا أن تكون التعليقات موقعة …
ما فيها باس الواحد يدير سميتو تحت التعليق ديالو .. هذا طبعا يلا جات على خاطركم وشكرا جزيلا
يونيو 11th, 2008 at 11 يونيو 2008 1:58 م
j’ai eu le meme problème en venant au Maroc,et c’était la dernière fois ou je viens à ce pays car meme bakhouch ki welli aandou chan f hadik bilad saaiida! mais la problématique n’est pas vraiment la,wech mkaddam ki aatiweh 200 euros chaque mois ,ola meme pas je crois,les bureaux sont cassés,parfois il y avait dix fonctionnaires dans le meme bureau et ils ont 2 chaises à se partager !! donc ce n’est pas vraiment de leurs faute !
mais le problème koulchi aaref menin jay walakin comment parvenir à le résoudre c’est ça la vrai question,et moi si j’ai un conseil à vous donner ne laissez pas dans n’importe qui vous représenter dans le parlement ,et dans les communes car c’est vous qui votez pour eux pour un petit billet et la prochaine fois essayer de choisir vos représentants.
يونيو 11th, 2008 at 11 يونيو 2008 2:06 م
mowatana ra hiya hadi ila beghito ntekadmou ,nekkiw rassekom aad fekrou f lakhrine car personnes ne va venir avec une baguette magique et nous sortir de cette merde ,khasna nebdaw be rasna et menin nsaliw nechofou hadok wled …. ach baghine ,mais pour ce faire il faut étudier ,travailler notre pays et le changement sera inévitable car notre pays est comme une pyramide il faut commencer par nettoyer la base avant d’aller plus loin déja notre roi nous donne la possibilité de discuter de penser et de parler donc je crois que c’est un très bon début continuons la main dans la main à bosser et netoyer notre pays et on finira par y arriver inchallah
يونيو 12th, 2008 at 12 يونيو 2008 6:35 ص
شكرا جزيلا أخي على تعليقك الممتاز..
صجيج أن 200 درهم للشهر التي يتقاضاها بعض المقدمين لا تكفي حتى لشراء السكر والشاي والسجائر ، وهنا أريد مرة أخرى أن أقول بأنني لا أحمل المسؤولية لهؤلاء لوحدهم ، لذلك وضعت صورة وزير الداخلية مع المقال ، حيت هو وشي وحدين اللي فوق منو هوما اللي كايتحملو المسؤولية المطلقة في هذا الوضع المزري الذي نعيشه .
ثانيا أرجو ألا يكون هذا الفساد مانعا لك من زيارة بلدك ، انسى أؤلائك المفسدين ، وتعالى كي ترى جبال وشواطيء وأناس المغرب ، واخا ما فيه مايتشاف ولكن في نهاية المطاف يبقى هو بلدك الأصلي …
أما اختيار من يمثلنا في البرلمان فهذه حكاية أخرى ، في المغرب يا أخي يغيب القانون بشكل مطلق ، داكشي علاش بنادم كا يكون مزيان فالأول ، ولكن غير كايوصل للسلطة يتحول الى وحش بلا ضمير ، علاش ؟ حيت القانون ما كاينش اللي يطبقوا ، وهذا ما ينقصنا كي يتخلص المغرب من هذا الاعوجاج المزمن الذي عانى منه منذ الاستقلال الى الآن ..
شكرا مرة أخرى
يونيو 12th, 2008 at 12 يونيو 2008 6:42 ص
أخي العزيز ….
الديمقراطية تبدأ من الأعلى وليس من الأسفل كما يعتقد البعض ، لذلك لا أتفق معك على أننا خاصنا نبداو من روسنا هوما الاولين ، علاش ؟
حيت مثلا مللي كاتمشي غير للمقاطعة باش تخرج شهادة السكنى كايطلبو ليك الرشوة ، انت في هذه الحالة لا تملك خيارا آخر غير الانصياع لطلبهم ، لأنه ليست هناك أي جهة يمكنك أن تشكتكي اليها ، وحتى اذا كانت هذه الجهة موجودة فهي أيضا ستطلب منك الرشوة كي تقبل شكايتك !!!!!
أنت تعرف أن جهاز القضاء عندنا فاسد جدا ، ويسير بالمكالمات الهاتفية ولبيس بضمير القضاة …
طبعا نحن لسنا بحاجة الى العصى السحرية ، كل ما نحتاج اليه هو أن يتم تفعيل وتطبيق تلك الفصول الموجودة في القانون المغربي ، هذا كل ما نحتاج اليه كي تصير حياتنا ومغرنا أقضل …
شكرا أخي
يونيو 12th, 2008 at 12 يونيو 2008 3:41 م
أخي الراجي أشكرك على هذه المقالة الممتازة التي تحكي فصلا من معانات هذا المواطن الحزين
و وووووووووووووووواااااااااصل
يونيو 19th, 2008 at 19 يونيو 2008 8:09 م
Mon cher Mohamed,
J’ai lu votre article dans Hesspress et je suis venue sur votre Blog pour plus d’information que je trouve très intéressantes.
Tu dois comprendre pourquoi tes lecteurs ne laisse pas leur nom avec leur message? Ils ont encore peur de notre Makhzen. Je vis au Etats Unies, depuis presque trente ans, mais je vais au Maroc tout le temps c’est la ou je vais me faire enterrer In cha a LLah.La liberté d’expression est un droit fondamental pour toutes démocraties quelque elle soit sa nature. C’est un nouveau phénomène au Maroc.