الولاء ديال بزز …
كتبهاmohamed ، في 26 يونيو 2008 الساعة: 22:49 م

صورة الملك لدى المغاربة تحظى برمزية كبيرة ، هادشي علاش كانلقاو في كل الإدارات والمتاجر والمحلات الخاصة صورة الملك معلقة على الجدران . ولكن ما هي رمزية هذه الصورة في أذهان وعيون الناس ؟
إذا عدنا إلى الوراء قليلا ، وتحديدا إلى فترة حكم الحسن الثاني ، الذي حكم المغرب بقبضة من حديد ، وكانت السنوات الثمانية والثلاثون التي قضاها على العرش مليئة عن آخرها بالجمر والرصاص ، سنكتشف أن رمزية صورة الملك في ذهن المغاربة مرتبطة أولا وأخيرا بالخوف ، وليس الحب !
في المغرب عندما تدخل إلى أي مؤسسة أو متجر أو مقهى أو بنك ، لا بد أن تجد صورة الملك حاضرة . هناك من يكتفي بتعليق صورة كبيرة لمحمد السادس ، وكاين اللي كايعلق ديال الحسن الثاني حتى هي !
الحسن لثاني الله يرحمو مات منذ تسع سنوات ، وما زال المغاربة يعلقون صورته في محلاتهم الخاصة . قد يكون تبريرهم لذلك هو أنهم متعلقون بالأسرة العلوية و”متشبثون بأهداب العرش العلوي المجيد” ، كما يقول مصطفى العلوي في نشرات أخبار القناة الأولى ، مزيان ، ولكن هناك سؤال يجب على هؤلاء الذين يدعون أنهم أكثر حبا للأسرة العلوية الحاكمة أكثر من الآخرين أن يجيبوا عنه بصراحة ، وهو : لماذا لا يعلقون صورة الملك محمد الخامس بدورها إلى جانب صورة الحسن الثاني ومحمد السادس ؟ ها نحن نقترب من اكتشاف الخيط الرفيع الذي سيوصلنا إلى نفاق هؤلاء !
الملك محمد الخامس رحمه الله معروف عنه أنه كان رجلا مسالما ، والسنوات القليلة التي قضاها في الحكم تميزت بالمعاناة التي لاقاها من طرف الاستعمار الفرنسي ، وكان المغاربة حقا يحبونه حبا صادقا ، ولكنهم مع ذلك لم يعودوا يحتفظون له بصور مثلما يحتفظون بصور الحسن الثاني . علاش ؟ لأن محمد الخامس لم يفرض نفسه على أحد ، ولم يكن الناس يخافون منه ، لذلك نسيه المغاربة مباشرة بعد مماته ، وهذا ما يحدث لكل الناس الطيبين . بينما الحسن الثاني فرض نفسه على الجميع بالقوة ، لذلك ظل الناس يحتفظون له بصورة راسخة في أذهانهم ، ويحتفظون له بصور كبيرة مزينة بإطارات مذهبة على جدران محلاتهم الخاصة ، حيت دوزها عليهم ! إيوا بالسيف ما ينساوهش .
في العالم توجد ملكيات كثيرة ، لكنها بكل تأكيد ليست متشابهة . هناك ملكيات تقوم العلاقة التي تربط بينها وبين الشعب على أساس الاحترام المتبادل ، كما هو الحال في الجارة اسبانيا على سبيل المثال . وهناك ملكيات تقوم العلاقة التي تربط بينها وبين لشعب على أساس النفاق ، حيث يعلق الناس صور الملك في كل مكان ، ويقبلون يديه في ظاهرها وباطنها ، في مشهد لا يمت إلى التحضر والرقي الإنساني بأي صلة ! هل رأيتم مثلا كيف كان مشهد الراحل إدريس بنزكري جميلا عندما استقبله الملك وسلم عليه دون أن ينحني أمامه ودون أن يقبل يده . ولكم أن تقارنوا بين هذا المشهد ومشهد الوزراء والضباط والمسؤولين الكبار في الدولة وهم ينحنون على يد الملك لتقبيلها مثل عبيد في العصور الوسطى . هل هؤلاء أكثر ولاء للملكية من إدريس بنزكري وبنسعيد أيت يدر اللذين يرفضان تقبيل يد الملك ؟ طبعا لا .
في الملكيات الديمقراطية لا يعلق الناس صور الملك على الجدران كما نفعل نحن ، ولا يضعونها على واجهة المنصات في المهرجانات واللقاءات الفنية والرياضية ، ولا يقبلون يد الملك كما يحدث عندنا ، لأن الملك في نهاية المطاف ليس نبيا ولا رسولا ، وعلاقته بالشعب يجب أن تكون واقفة على أعمدة الاحترام المتبادل وليس الخضوع والخنوع ، فالخضوع لا يكون سوى لله تعالى ، وحب الملك لا يجب أن يكون بتعليق الصور على الجدران وتقبيل يديه وترديد الشعارات الشعبوية التي تنادي بحياته ، بل بوضع يده في يد الشعب والنهوض بخدمة الوطن معا . هذا هو الحب الحقيقي الذي يجب أن يربط بين الحاكم والشعب .
اليوم لم يعد المخزن في المغرب يفرض على أحد أن يعلق صورة الملك كما كان يحدث في الماضي ، ومع ذلك ما زال الناس يمارسون رقابة قاسية عل أنفسهم ، تطبيقا للمثل الذي يقول بأن الماء والعافية والمخزن ما فيهومش ثقة !
erraji2005@hotmail.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 28th, 2008 at 28 يونيو 2008 12:40 ص
الماء و العافيا (النار) و المخزن ما معاهومش لملاغا - هذا هو المثال الذي أعرف. أنا شخصيا أطبقه - و الله أعلم …
يونيو 30th, 2008 at 30 يونيو 2008 2:20 م
مقال أكثر من ممتاز يناقش أهم عقدة يعاني منها الشعب المغربي
و وووووووووووواااااااصل
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 5:14 م
OUALLAH A RAJI MAKATAHCHAM TU ES FOU JE CROIS S.M LE ROI MOHAMED SIX QUE DIEU LE PROTEGE EST LE SYMBOLE DE NOTRE PAYS . STP KOUN TAHCHAM TU EST ENCORE JEUNE.