أيها المغاربة : ضعوا أيديكم على قلوبكم فالأسوأ قادم
كتبهاmohamed ، في 25 أغسطس 2008 الساعة: 23:53 م

لكي تكره نفسك وتخجل من الانتماء إلى هذا الوطن الحزين ، يكفي أن تشاهد مقطعا صغيرا من مقاطع الفيدو التي يظهر فيها سكان سيدي إفني هذه الأيام على موقع “يوتوب” وهم يتعرضون للصفع والركل والشتم والسلخ على أيدي وأرجل زبانية الشرقي الضريس وحميدو العنيكري وحسني بنسليمان ، تماما كما يفعل الجزارون بالذبائح في المجازر .
مقاطع الفيديو هاته تجعل الانسان يشعر بالحنق ، ويشعر بالغضب ، ويشعر بتأنيب الضمير وهو يرى مواطنيه يتعرضون في تلك المدينة البئيسة التي كانت في عهد الاستعمار بؤرة للمقاومة الشرسة والكفاح لكل أنواع الاضطهاد دون أن يستطيع أن يفعل شيئا في حقهم . تلك المشاهد المريعة ، التي ستظل وصمة عار على جبين الدولة المغربية ، كافية كي تجعل الذين ما زالوا يعتقدون بأن المغرب قد قطع كل صلاته مع ماضيه الرهيب الذي كان الجمر والرصاص الحي من سماته البارزة يعيدون مراجعة أوراقهم من الصفحة الأولى ، ويغيرون رأيهم بمائة وثمانين درجة تجاه التشاؤم . فالذين يتخيلون أن المغرب يعيش عهدا جديدا هم بكل تأكيد واهمون ، فليس هناك أي فرق بين مغرب السبعينات والثمانينات من القرن الماضي ، ومغرب السنة الثامنة من القرن الواحد والعشرين . بالعربية تاعرابت ليس هناك أي فرق بين مغرب الحسن الثاني ومغرب محمد السادس ، كلشي بحال بحال ، ذهب ملك وجاء ملك ، وبقي المغرب كما هو منذ أن حصل على الاستقلال .
وقد يكون الفرق الوحيد بينهما هو أن الجرائم التي كانت تحدث في الماضي يتم تغليفها بسرية تامة ، ولا تصل أصداؤها إلى الرأي العام إلا في نطاق محدود ، بينما جرائم العهد الحالي يشاهدها القاصي والداني ، ويتفرج عليها العالم أجمع ، حتى أن كثيرا من المغاربة أصبحوا يعتبرون هذه الجرائم شيئا عاديا ، مثلها مثل حوادث السير التي تحصد أربعة آلاف قتيل كل عام على طرق المملكة . فما دام الجميع مقتنع بأن المخزن يستطيع أن يفعل ما يشاء بدون رادع وبلا خوف ، وما دام أن مثل هذه الانتهاكات تتكرر بشكل متسلسل ، دون أن نسمع عن تقديم ولو مسؤول واحد إلى المحاكمة ، فإن الناس أصبحوا يعتبرون هذه الانتهاكات الصارخة التي يقوم بها المخزن الجبار في حق المواطنين العزل شيئا عاديا جدا . بإمكان البوليس أن يقتلوا أي مواطن على قارعة الطريق أو داخل مفوضية الشرطة ، وبإمكان قوات الأمن أن تكسر عظام وأضلع المعطلين أمام البرلمان ، مثلما تستطيع أن تسلخ مواطنين وترسلهم إلى المستشفيات عندما يخرجون في مظاهرة سلمية وتنهب بيوتهم وممتلكاتهم ، ومع ذلك لا يمكن أن تسمع عن تقديم مدير الأمن الوطني أو الدرك أو القوات المساعدة أو وزير الداخلية للمساءلة أمام البرلمان ، فأحرى أن يتم تقديمهم أمام القاضي في المحكمة .
خطورة هذا “التطبيع” مع انتهاك حرمة المواطن المغربي من طرف المخزن تتجلى أيضا في كون منظمات الدفاع عن حقوق الانسان ابتلعت ألسنتها ولم يعد أحد يسمع صوتها في الآونة الأخيرة . هذا إذا افترضنا أنها لم تنضو تحت لواء المخزن .
ولعلكم تذكرون ذلك التقرير الغريب الذي قدمته السيدة أمينة بوعياش التي تترأس “المنظمة المغربية لحقوق الانسان” ، عقب أحداث سيدي إفني الأولى ، والذي يقول بأنه لم تقع أي انتهاكات لحقوق الانسان في تلك الأحداث المؤلمة ، ولم يبق لها سوى أن تقول بأنه لم تقع أصلا أي أحداث ، كما قال عباس الفاسي في شوهته التلفزيونية الشهيرة .
وربما تكون السيدة بوعياش التي من المفروض فيها أن تكون بجانب مواطني سيدي إفني وليس بجانب المخزن تعمل بمنطق البوليس ، الذين عندما تتصل بهم لأمر طاريء يسألونك أولا إن كان هناك دم أم لا ، فهؤلاء لا يمكنهم أن يتدخلوا لإنقاذ أي مواطن إلا إذا سالت دماؤه على قارعة الطريق أو في أي مكان آخر ، أما إذا لم تسل الدماء فالأمر لا يستدعي تدخلهم ، هذا بالنسبة للي عندو الزهر وجاو يعتقوه .
ورغم أنهم أسالوا كثيرا من دماء أبناء وبنات سيدي إفني قبل اشهر ، إلا أن السيدة بوعياش لم تر في ذلك أي انتهاك لحرمة وحقوق الانسان التي تتدعي أنها تدافع عنها ، رغم أن أشرطة “يوتوب” ستبقى شاهدة مدى التاريخ على تلك الانتهاكات الصارخة التي تحدث في مغرب محمد السادس . فهل سننتظر إلى أن تسقط أرواح كما حدث في الدار البيضاء في بداية الثمانينات من القرن الماضي وفاس وغيرها من المدن المغربية التي تعرضت للاضطهاد وإبادة الناس بالرصاص الحي كي تتأكد السيدة بوعياش وغيرها من الذين يستهينون بما وقع ويقع في سيدي إفني بأن هناك فعلا انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان المغربي في بداية القرن الواحد والعشرين ؟ إيوا طفرناه يلا بقينا عوالين على هادو .
بصراحة لقد بدأ اليأس يدب في نفسي منذ مدة ، فقد حاولت كغيري من المغاربة أن أمني النفس بأن بلدنا سائرفي التقدم نحو الأمام ، لكني ومنذ انقضاء أولى سنوات “العهد الجديد” أصبحت أجزم بأن بلدنا يسير فعلا بوتيرة سريعة ، ليس إلى الأمام كما كنا نتمنى ، بل إلى الخلف . المصيبة أن هذه الطريق التي يسير عليها بلدنا لا تؤدي فقط إلى الوراء بل إلى الهاوية . غير الله يستر وصافي .
وعندما نرى مثلا كيف أن رئيس الوزراء الاسباني ثاباثيرو قطع عطلته السنوية على الفور وعاد إلى مكتبه في مقر الحكومة بالعاصمة مدريد بمجرد سماعه لنبأ سقوط طائرة اسبانية ، في الوقت الذي لم يقطع فيه محمد السادس عطلته الطويلة قبل أشهر عندما كانت مدينة سيدي إفني تحترق ويحترق أبناؤها بالرصاص في أحداثها الأولى ، سنكتشف أن المغاربة حقا ليس لهم سوى الله ، وقد صدق المحامي السويسري مومبريز الذي يدافع عن الخادم المغربي الذي اعتدى عليه ابن معمر القذافي عندما قال بأنه لم يسبق له أن رأى دولة لا تهتم بمواطنيها مثل المغرب . والله العظيم يلا عندو الحق .
وإذا كان المخزن يتعامل معنا كالذباب ، ويتخذ أجساد كل من تسول له نفسه التظاهر في الشارع العام لوحات لتدريب زبانيته من قوات الأمن على الرماية بالرصاص الحي ، وإفراغ ساديتهم بكل حرية ، وتأتي “المنظمات” التي تدعي أنها تدافع عن حقوق الانسان لتقول بأن وضعية حقوق الانسان المغربي بخير وعلى ألف خير ، ونرى كيف أن اللجنة التي شكلها البرلمان من أجل التقصي في أحداث سيدي إفني لم تقم بأي شيء ، ولا نسمع أي صوت لأحزاب المعارضة ، فمن حقنا إذن أن نيأس ونخاف ونقنط من مستقبلنا المجهول .
فالانتهاكات الصارخة التي تتعرض لها كرامة سكان سيدي إفني قد تنتقل عدواها في أي لحظة إلى مدن مغربية أخرى ، فليست هناك أي مدينة تتمتع بمناعة ضد انتهاكات المخزن ، فالمخرن واحد ، وتعليماته واحدة ، وزبانيته رهن الاشارة دائما لتنفيذ هذه التعليمات الجهنمية في أي مكان وزمان .
المصيبة العظمى هي أنه لا يوجد اليوم على الساحة من يدافع عنا ، بل يمكن أن نقول بأن الذين ذاقوا جمر سنوات السبعينات والثمانينات من القرن الماضي كانوا أحسن حظا منا ، فقد كان في ذلك الوقت البعيد أحزاب حقيقية ومنظمات ونقابات تدافع عن المواطنين بشراسة ، أما اليوم فقد رفع كل هؤلاء راية الاستسلام ، واستطاع المخزن أن يحتوي أغلب معارضيه بعدما منحهم مناصب سامية في هرم الدولة . وبالتالي أصبح صدر المواطن عاريا أمام فوهة مدفع المخزن المرعب ، لذلك يجدر بنا أن نخاف ونردد اللطيف ، ونضع أيدينا على قلوبنا في انتظار الأسوأ الذي لا شك أنه قادم .
محمد الراجي
erraji2005@gmail.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 26th, 2008 at 26 أغسطس 2008 11:40 م
الجزيرة نت
أدانت جمعيات وحركات إسلامية مغربية العدوان الإسرائيلي الأخير على مؤسسة الأقصى وإغلاقها بقرار حكومي ومصادرة آلاف الوثائق التي كانت بحوزتها.
كما استنكرت هذه الجمعيات الصمت الرسمي العربي والمغربي تجاه ما يجري في القدس، مطالبة المسؤولين بسرعة التحرك لإنقاذ الأقصى مما يحاك ضده. يأتي هذا في وقت لم يصدر بعد أي شيء عن لجنة القدس التي يرأسها المغرب ومقرها العاصمة الرباط.
وكانت الشرطة الإسرائيلية دهمت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية في مدينة أم الفحم، وصادرت كل محتوياتها وأغلقتها بناء على قرار من وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بحجة ما وصفته بقيام المؤسسة بأعمال غير قانونية والقيام “بأنشطة مشتركة” مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
إدانة العدوان والتطبيع
وبادرت مجموعة العمل الوطنية لمساندة فلسطين والعراق التي يرأسها خالد السفياني والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني التي يرأسها بنجلون الأندلسي، إلى إدانة العدوان الإسرائيلي الأخير على مؤسسة الأقصى بإغلاقها ومصادرة الوثائق والمستندات “في محاولة لمحو ذاكرة المقدسيين وطمس حقائق الاحتلال وفظائع جرائمه”، كما جاء في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أمس.
وطالبت الجمعيتان “باجتماع عاجل للجنة القدس من أجل وضع مخطط لحماية القدس وتحريرها ودعم المقدسيين ومؤسساتهم”.
خالد السفياني يلقي كلمة في وقفة احتجاجية دفاعا عن فلسطين (الجزيرة نت-أرشيف)
ولم يفت الجمعيتان تسجيل ارتفاع وتيرة “مبادرات التطبيع مع الكيان الصهيوني بشكل مستفز ومجاني وغير مفهوم”، حيث أشار البيان لمشاركة 12 مهندسا مغربيا في تدريب تكويني بمدينة القدس المحتلة، وتوشيح ملك المغرب مدير القناة الإسرائيلية في عيد ميلاده نهاية يوليو/ تموز الماضي، ودخول مواد إسرائيلية إلى السوق المغربية.
وطالبت الجمعيتان المسؤولين المغاربة بوضع “حد لهذا الانهيار الذي يعطي ظهره لفلسطين وللقدس وللجرائم الصهيونية المتواصلة، واتخاذ كل الإجراءات والتدابير الكفيلة بوضع حد لكل مبادرات التطبيع”.
لا تموت الذاكرة
من جانبها، استنكرت “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة” -التابعة لجماعة العدل والإحسان- العدوان الإسرائيلي الأخير، في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه.
كما أدانت التواطؤ الدولي والصمت العربي الرسمي عنه، مؤكدة “أنه مهما حاول الكيان الغاصب أن يطمس معالم قضيتنا الفلسطينية فإنه لن يستطيع إلى ذلك سبيلا ما دامت فلسطين حية في قلوب كل المسلمين”.
أما حركة التوحيد والإصلاح فتستعد لإصدار بيان أثناء اجتماع مكتبها الأسبوعي مساء اليوم الثلاثاء.
وقال عمر بنحماد نائب رئيس الحركة في اتصال مع الجزيرة نت إن “الحركة تدين بطبيعة الحال كل أشكال العدوان الإسرائيلي، وتطالب المسؤولين العرب والمسلمين أن يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية”.
كما أشار إلى أن “الذاكرة لا تموت ولا توجد في الوثائق المصادرة، ولكنها توجد في قلب المسلم، فكل فلسطيني وكل عربي وكل مسلم هو ذاكرة حية لفلسطين ومأساتها المعاصرة”.
”
لم يصدر حتى الآن أي رد فعل من لجنة القدس التي يرأسها الملك المغربي
”
صمت رسمي
وعلى الجانب الرسمي، لم يصدر حتى الآن أي رد فعل من لجنة القدس التي يرأسها الملك المغربي محمد السادس.
وإزاء هذا الصمت، أعرب عضو مجموعة العمل الوطنية لمساندة فلسطين والعراق عبد الإله المنصوري عن خيبة أمله من الموقف الرسمي العربي والمغربي.
وأوضح في حديث للجزيرة نت أن العدوان الإسرائيلي الأخير مرده شجاعة زعيم الحركة الإسلامية في الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح وتحركاته التي أوجعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، متمنيا أن يكون في ذلك حافزا للحكومات العربية لتجاوز عقبات التردد والحسابات السياسية الصغيرة.
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/6D69AA74-3965-433B-AB2B-777D6D8D4A6F.htm
كنت تنتظر ما الذي سيفعله خالد السفياني و ها هو فعل
لدي سؤال بسيط جدا : هل سبق لك أن شاركت في مظاهرة شعبية و ضربت على أيدي القوات المساعدة ؟؟ أم أنك تعول على ألقاب آبائك في تيسير الصعوبات ؟
خذها مني : فرق كبير بين الكلام على أرض الواقع و الواقع نفسه , قد تتكلم عن المبادئ كيفما شئت وراء شاشة الحاسوب لكن على أرض الواقع قد تحس بنفسك أتفه من الذباب إذا كنت تقدم رشوى لمجرد الحصول على شهادة السكنى فهناك من تعرض للسجن السياسي رغم الإغراءات التي قدمت له
ستبدي لك الأيام الكثير من الخفايا و ستجد الفرق بينك و بين أسيادك حينما تستغل لقب العلويين بينما هناك من لهم القدرة على فتح الأبواب المقفلة بنصف كلمة و مع ذلك لا يرضون لأنفسهم إلا الاعتماد على الله تعالى ثم على أنفسهم
أغسطس 27th, 2008 at 27 أغسطس 2008 12:53 ص
salam raji,saheb ta3li9 lakhire you3ani mine tachtoute lafkare,fahowa bidalika yakone 9ade staghra9e yawme kamele likitabti hada nasse, bidoune ane you3tina aye fikra sawa nti9ade ame tachji3e,akhi raji mine adabe linti9ade ane nahtarime katibe lma9ale wa ane noubriza jawanibe likhtilafe baynana wabaynahou bi ousloube jamile takoune fihe ifada wastifada,,lakine ane nou3abire 3ane khtilafana bi chatme tarafe lakhare fahada mine 9ilati noudje lfikri .akhi raji ane touch3ile cham3a khayre mine ane tal3ane dalame’ wa ane taktoube mine wara chachate lkomputer khayre mine ane tajlisse hda bab driba whadi lital3a whabta..akhi raji ya9oule matale finlandi “ida rakalaka chakhesse mina lkhalfe fa3lame anaka fi lmou9adima’fa anta da imane fi lmou9adima waka lahe fi 3awnike. sadi9ouke meknes
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 11:20 ص
المخزن يتعامل معنا كالذباب ، ويتخذ أجساد كل من تسول له نفسه التظاهر في الشارع العام لوحات لتدريب زبانيته من قوات الأمن على الرماية بالرصاص الحي ، وإفراغ ساديتهم بكل حرية ، وتأتي “المنظمات” التي تدعي أنها تدافع عن حقوق الانسان لتقول بأن وضعية حقوق الانسان المغربي بخير وعلى ألف خير ، ونرى كيف أن اللجنة التي شكلها البرلمان من أجل التقصي في أحداث سيدي إفني لم تقم بأي شيء ، ولا نسمع أي صوت لأحزاب المعارضة ، فمن حقنا إذن أن نيأس ونخاف ونقنط من مستقبلنا المجهول
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 8:27 م
kolo ra3i masaol 3n ra3iyatih
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 8:30 م
ya mohamad anta wala ana
سبتمبر 9th, 2008 at 9 سبتمبر 2008 6:38 ص
Bravo alik. Allah yaawnak. Le Maroc se degrade de jou en jour. ces Alaouites sont des voleurs. Ni plus ni moins.
سبتمبر 9th, 2008 at 9 سبتمبر 2008 6:40 ص
الاتكال
محمد الراجي
Wednesday, September 03, 2008
خرج الملك كما يفعل عادة للتجول بسيارته في شوارع المدينة ، وكان معه داخل السيارة ابنه البكر ، الذي هو ولي العهد . في ملتقى الطرق سيتوقف الملك أمام شرطي المرور الذي ينظم حركة السير ، والتفت إلى ابنه الصغير ذو الخمس سنوات يسأله إن كان يرغب أن يصبح شرطيا عندما يكبر ، وعوض أن يجيب الصغير أخذ الشرطي المبادرة وأجاب الملك بأنه يتمنى أن يرى ولي العهد الصغير جالسا على عرش أسلافه في أحد الأيام ، وأضاف كلمات يثني فيها على الملك . الملك بطبيعة الحال أعجبه ما سمع من فم الشرطي ، وقبل أن ينصرف كافأه على الفور ب “كريما” ! للإشارة فالملك الذي كان بطلا لهذه الواقعة ليس ملكا آخر غير محمد السادس!
إذا صح هذا الخبر الذي أوردته “الجريدة الأولى” في عددها التسعين ، فعلى المغاربة أن يقتنعوا بأن المغرب لن يتغير كما نتمنى حتى في عهد الحسن الثالث !
يجب علينا أن نعترف بأن الذي أهلك بلدنا وأوصله إلى هذه الرتبة المخجلة التي يحتلها على الصعيد العالمي في كل المجالات هو اقتصاد الريع ، الذي ينتفع به المحظوظون دون غيرهم من أبناء وبنات الشعب ، وطبعا فلسنا بحاجة إلى استعمال المصطلحات الكبيرة التي يستعملها السياسيون كي نفهم ما هو “الريع” ، فمعناه بكل بساطة هو أن تأخذ حق الآخرين بدون وجه حق ! ورخص النقل أو “الكريمات” التي يوزعها الملك على المواطنين الذين يمدون إليه رسائل الاستعطاف التي يكتبونها بنفس العبارات التي ينطق بها المتسولون عندما يمدون أيديهم إلى الناس على أرصفة الشوارع تدخل بدورها في إطار الريع . فالدول التي تحترم مواطنيها لا تجعل منهم شحاذين يتسولون الأعتاب الشريفة ، بل تصنع لهم المعامل والمصانع كي يشتغلوا ويكسبوا لقمة عيشهم بعزة وكرامة ، وحتى لو افترضنا أن هذه الكريمات لا يتم إعطاؤها إلا لمن يستحقها من ذوي الاحتياجات الخاصة والفقراء والمعوزين ، وهذا أمر مستبعد بطبيعة الحال ، فهذا لا يشرف المواطن المغربي على الاطلاق ، فالشغل والتطبيب والتعليم حق يمنحه لنا الدستور ، لذلك يجب على الدولة أن توفر لمواطنيها سبل العيش الكريم عوض إهانتهم بهذه الطريقة المذلة .
ثم إن هذه “الكريمات” لا يجوز للملك أن يتصرف فيها كيفما شاء بدون حسيب ولا رقيب ، ويمنحها لكل من يلقي عبارة مدح في أذنه ، لأن ذلك أولا يساهم في خلق جيوش من المتملقين الذين عوض أن يسعوا إلى كسب معيشتهم بعرق جبينهم يكسبونها بكلمات المدح والإطراء التي تكون في الغالب بلا مصداقية ! ويكون الملك بذلك يشجع شعبه على الاتكال .
ولأن ذلك أيضا يجعل منا نحن المغاربة شعبا بلا كرامة ، ما دمنا نعيش على الهبات والاكراميات ، والحال أننا لا نحتاج إلى من يشفق علينا ، بل إلى من يوزع بيننا ثروات الوطن بالتساوي . ألا يكفيكم ما قاله الرئيس الجزائري في حقنا عندما صرح بأن الجزائر لا توزع على مواطنيها الحريرة ، بل تمنح لهم مفاتيح الشقق السكنية المفروشة . ورغم أننا نعرف أننا والجزائريون في الهم سواء ، إلا أن ما قاله بوتفليقة يجدر بالمسؤولين المغاربة أن يضعوه نصب أعينهم ، ويكفوا عن التعامل معنا كمتسولين حقيرين ، يضحك علينا الأصدقاء والأعداء على حد سواء .
في نهاية كأس العرش لكرة القدم بين المغرب الفاسي والجيش الملكي ، تسلح المدرب رشيد الطاوسي بصنطيحة من حديد ، وقدم للأمير رشيد الذي ترأس المباراة “هدية” عبارة عن قميص رياضي . القميص تم لفه بعناية داخل كيس بلاستيكي ، وبين ثناياه تم وضع رسائل استعطاف تقدم بها لاعبو الفريق الفاسي إلى سمو الأمير!
ومع ذلك يتساءلون عن سبب كل هذه النكسات المتلاحقة التي تحصدها الرياضة المغربية في كل أنواعها . فحتى الرياضيون الذين يعرفون أن رزقهم رهين بكمية العرق التي تتصبب من جباههم يرون ألا جدوى من تعذيب أنفسهم في كسب كسرة الخبز بطريقة شريفة ، ما دام أن استعطاف أحد أفراد الأسرة الملكية يمكن أن يأتي برزق يدوم طيلة الحياة . وبلا عذاب ولا تمارة .
وعلى ذكر الرياضيين لابد من الإشارة إلى أن عددا من اللاعبين القدامى المحظوظين يملكون رخصا للنقل يكترونها بالملاين ، رغم أن أغلبهم لا يستحقونها ، وهناك من حصل على هكتارات من الأراضي الفلاحية هدية له على “تشريف” المغرب في الملتقيات الرياضية ، كهشام الكروج الذي حصل على مساحات من الأراضي الفلاحية الخصبة بمدينته بركان .
هذه السياسة التي تتعامل بها الدولة مع أبنائها مريضة للغاية وتحتاج إلى علاج مستعجل ، فأي رياضي عندما يدخل إلى ميدان المنافسة يكون هدفه الأول والأخير هو الربح الشخصي قبل أن يفكر في تشريف الوطن ، والدليل هو أن ما يقارب 300 رياضي مغربي تجنسوا بجنسيات بلدان أخرى ، وأصبحوا يخوضون المنافسات الرياضية تحت راياتها ، ليس لأنهم أقل وطنية منا ، بل لأنهم اكتشفوا ذات لحظة أن مستقبلهم سيكون مبنيا للمجهول إذا قرروا التنافس تحت ظل العلم المغربي الأحمر .
لذلك فالأراضي التي منحتها الدولة لهشام الكروج مثلا لا يستحقها ، فالرجل جمع مئات الملايين من كل الميداليات التي فاز بها ، ويحصل على راتب شهري من الجامعة حيث يشتغل ، ومن فوق هادشي كامل يبقى ما قام به في حق المغرب واجبا ، ما دام أن المغرب هو الذي وفر له ملاعب التداريب والأكل والمأوى وأشياء أخرى ، ودفع ثمن تذاكر السفر والفندق … فخدمة الوطن كما قلنا مرارا تبقى واجبا على الجميع ، واللي ما عجبوش الحال يمشي يقلب على شي جنسية أخرى عوض الاستيلاء على أراضي الدولة بدون وجه حق!
بالمناسبة ، هل تعرفون مثلا أن سويسرا التي تعتبر واحدة من أغنى دول العالم عندما كافأت بطلها الكبير روجي فيديرير الذي رفع العلم السويسري عشرات المرات في المحافل الدولية الكبرى لم تقدم له هكتارات من الأراضي ، أو رخصة نقل أو حتى بقعة أرضية ، بل اكتفت بمنحه هدية رمزية عبارة عن بقرة من النوع الكروازي ! والعلف ديالها طبعا على حسابو .
فالبلدان المتقدمة وصلت إلى ما هي عليه لأنها لا تجامل أبناءها ، بل تتعامل معهم في إطار القانون الذي يجعل الجميع سواسية ، ولأنها لا توزع ثرواتها على المحظوظين كما يحدث عندنا ، بل يستفيد منها الجميع على قدم المساواة ، وهذا ما ينقصنا في المغرب حتى يتخلص بلدنا من هذا الاعوجاج المزمن الذي تعاني منه سياسته العرجاء .
وعندما يرى ولي العهد الصغير الذي سيتولى الحكم في يوم من الأيام كيف أن والده يوزع الهبات والاكراميات والكريمات على الناس بمجرد سماع كلمة إطراء أو مدح ، فلا شك أنه سيتصرف بنفس “المنطق” عندما يحكم ، لذلك فما علينا سوى أن نؤجل أحلامنا بمغرب المساواة وتكافؤ الفرص لغاية حكم الملك محمد السابع الذي سيأتي بعد الحسن الثالث اللي هو ولي العهد حاليا!
سبتمبر 9th, 2008 at 9 سبتمبر 2008 5:28 م
Erraji eres un gran luchador, que Dios te ayude
سبتمبر 10th, 2008 at 10 سبتمبر 2008 9:07 م
hamdo lilahe que notre maroc a bcp changé et le roi a fait bcp de chose pour le maroc et les marocains il y as que les aveugle comme vous qui voit que le maroc ne change pas !!!!!! vie le maroc vive le roi
سبتمبر 11th, 2008 at 11 سبتمبر 2008 1:40 ص
لايعدر احد بجهله للقانون لقد تجرات يا امي يا بليد وتجاوزت حدود اللياقة
مستواك يا ولدي لايؤهلك للكتابة عن ملك البلاد وكان عليك ان تركن مساعد بقال عند عمك افضل لك من السعي الى الوصول الى قمة النضال المؤدي الى الموت الله سبخانه وتعالى يقول يا حامل القران لاترمو بانفسكم الى التهلكة
ما عليك يا ولدي سوى الاعتدار امام محكمة الاستيناف وتعلن ثوبتك وتراجعك عن غيك وانسحب الى ان تبلغ الاربعين ويكون لك ابناء لتعرف حقيقتك
واطلب العفو من صاحب الجلالة يا كلب
سبتمبر 11th, 2008 at 11 سبتمبر 2008 2:06 م
Le roi est un homme comme les autres. On a le droit de le critiquer. Je dirais même qu’on a le devoir de le critiquer. Quand je lis certains commentaires qui insultent notre ami et militant Erraji, je sens de la révolte !! A-t-on oublié toutes les victimes de Hassan 2 ! Toutes ces personnes qui ont donné de leurs vies pour un Maroc meilleur ! C’est comme ça qu’on les remercie ? Nous devons être dignes de ce qu’ils ont fait pour nous, génération d’aujourd’hui ! Tous les acquis en matière de droit de l’Homme c’est grâce à eux. Je pense que ceux qui envoient des posts pour insulter Erraji ce ne sont que des fonctionnaire du ministère de l’intérieur, ou des personnes de la sphère du roi et qui profitent sur le dos du peuple. Allah ma3ak a khouya Erraji.
سبتمبر 11th, 2008 at 11 سبتمبر 2008 3:24 م
il y a une personne parmis les services secrets marocaine Allah yen3elhoum fait semblant un commentateur
سبتمبر 14th, 2008 at 14 سبتمبر 2008 8:38 م
انا اسائل دلك الحيوان الدي كتب هدا : لايعدر احد بجهله للقانون لقد تجرات يا امي يا بليد وتجاوزت حدود اللياقة
مستواك يا ولدي لايؤهلك للكتابة عن ملك البلاد وكان عليك ان تركن مساعد بقال عند عمك افضل لك من السعي الى الوصول الى قمة النضال المؤدي الى الموت الله سبخانه وتعالى يقول يا حامل القران لاترمو بانفسكم الى التهلكة
ما عليك يا ولدي سوى الاعتدار امام محكمة الاستيناف وتعلن ثوبتك وتراجعك عن غيك وانسحب الى ان تبلغ الاربعين ويكون لك ابناء لتعرف حقيقتك
واطلب العفو من صاحب الجلالة يا كلب , لم لم تكتب اسمك الحقيقي بما أنك شجاع الى هده الدرجة
أكتوبر 15th, 2008 at 15 أكتوبر 2008 4:18 م
salam khoya barka lah fiek anta lmtal chaeb lmtali ohayak lah oychrfni nkon wahdmn lasdi9ai (adil