عيد ميلاد بطعم الجنازة
كتبهاmohamed ، في 27 أغسطس 2008 الساعة: 08:48 ص

لأول مرة يمر عيد ميلادي في هذا الجو الجنائزي الرهيب . كنت أتصفح المذكرة الصغيرة التي أدون عليها مواعدي كما أفعل صباح كل يوم ، وبالصدفة اكتشفت أن اليوم هو عيد ميلادي . لم يسبق لي أن نسيت أي مناسبة من مناسباتي الخاصة ، لكنني هذه المرة نسيت ، نسيت أن اليوم هو عيد ميلادي ، بسبب غمامة الحزن التي تخيم على قلبي منذ رحيلك الذي كان حتى من دون كلمة وداع مقتضبة .
كنت أيام حبنا كلما احتفلت بعيد ميلادي أنتعش بنفس جديد من الأمل ، وأقول مع نفسي بأن العيد القادم لن يأتي حتى يجمع القدر بيننا وسط قضبان قفص رقيق من الذهب .
كانت الأعياد تتوالى ، وتمر سنوات عمري بسرعة مجنونة ، يدفعها الأمل وتجرها السعادة مثل عربة ملك الحب ، وبعد سبعة أعوام من العشق الصادق مرت كالبرق ، أجد نفسي وحيدا ، وكأن الزمن الذي كان يسير بجنون قد توقف فجأة وتعطلت عقاربه إلى الأبد .
أتأمل الأفق البعيد بعينين مغرورقتين بالدموع الحارقة ، وأقف كأي إنسان بلا روح على هضبة السنة التاسعة والعشرين من عمري وكأني تائه وسط كثبان الرمال وسط الصحراء القاحلة ، حيث لا يوجد ماء ، وحيث الموت أقرب إلى الحياة.
ما أصعب أن تصير الحياة سوداوية بهذا الشكل المرعب .
أتعرفين ؟ في عيد ميلادي الذي تلا لقاءنا الأول حيث وقعت في شباك غرامك قبل سبع سنوات ، استطعت بفضل نشوة الحب أن أطفيء اثنتان وعشرين شمعة بنفس واحد ، وفي كل أعياد ميلادي التي احتفلت بها قبل أن تهجريني يكون لدي ما يكفي من الأنفاس لإطفاء مليون شمعة دفعة واحدة .
اليوم مر عيد ميلادي كما يمر النعش المحمول على الأكتاف وهو في طريقه إلى مثواه الأخير ، كنت سأطفيء تسعا وعشرين شمعة هذه السنة ، لكني لم أفعل ، لأن الأنفاس التي كان يدفعها الحب كي تتصاعد من أعماقي بقوة خارقة تلاشت ، وحلت محلها الآهات التي تحرق صدري ، ولا تستطيع إطفاء شمعة واحدة .
لم أطلب من الحلواني أن يصنع لي كعكة كالعادة ، وعندما ألتقيه لا شك أنه سيسألني إن كنت غيرته بحلواني آخر ، وعندما أجيبه بالنفي سيطرح علي مزيدا من الأسئلة ، لا أعرف بماذا سأجيبه حينذاك ، لا أريد أن أحكي له تفاصيل اللحظات الأخيرة من قصتنا التي انتهت ، لأنها مؤلمة ، ولأني لا أستطيع أن أحكي ما جرى لأحد ، فقد عاهدت نفسي وعاهدتك أن يبقى حبنا سرا بيننا ، وأن أظل صامتا مثل تمثال من حجر ، فكما عرفتك في صمت ، سيكون هجرانك لي أيضا في صمت .
أمي ترمقني كل صباح بعينين مشفقتين ، تقول لي بأن وزني يتناقص يوم بعد آخر ، لا شك أنها تعرف أنني حزين رغم أني أدعي أمامها عكس ذلك ، لكنها تعود وتلح علي أن أكشف لها عن سر حزني ، وكي أطمئنها أرسم ابتسامة بلا معنى على فمي ، ثم أنصرف مسرعا قبل أن تخونني الدموع وأبكي أمامها . المسكينة لم تكن على علم بقصة حبنا الطويلة ، كان حلمي الكبير أن أقدم لها حبنا كأكبر مفاجأة في حياتها ، أن أطلب منها مرافقتي كي تشهد خاتم الخطوبة يتلألأ بين أصابعي قبل أن يستقر في منتهى خنصر يدك اليسرى .
كان ذلك حلما عظيما ، دام لسنوات طويلة ، وفي لحظة قاسية تبخر في السماء ، مثلما يتبخر الوميض الباهت الذي تخلفه الشمعة عندما تنطفيء وسط ظلمة الليالي السوداء .
أتعرفين ؟ لقد أصبحت حياتي الآن سوادا على سواد …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 27th, 2008 at 27 أغسطس 2008 7:37 م
A3aanak Llah…Mohammad
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 2:53 ص
قطعتي قلبي أخاي محمد
واخا عمرني حبيت هههههههه
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 3:28 ص
c la vie….
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 10:05 ص
knti katbriha araji 3rfti ola h kna9ra hadchi kanhs ani radi io9a3 lia meme chose ana 9lbi hach hit kanbri bzaf fo9 tasour
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 12:40 م
احسست وانا اتنقل بين كلماتك مدى صدق مشاعرك لاني وبكل بساطة اشرب من نفس الكاس التي سممت عاطفتك
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 4:01 م
in morroco there are only two choices: leave her first or she will leave first.so choose witch one is easy for you
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 9:08 م
Allah i3awnek Akhi Arraji
سبتمبر 9th, 2008 at 9 سبتمبر 2008 4:56 ص
حنا المغاربة هاكا نقلوا و نشفرو معمرنا نتقدموا العالم لي جا يلقنا في بلاصتنا
سبتمبر 10th, 2008 at 10 سبتمبر 2008 3:19 ص
قصة تحكي صدق المشاعر وعمق الوفاء ورقة الاحساس.لكني امل ان لا تيأس يامحمد
فانت محمد الانسان النبيل النشيط المثابر .
بالمناسبة يؤسفني ان اكتب هذه الكلمات وانت تتلقى مذكرة الحبس لا لشئ سوى
قولك الحقيقة يا ضحية الكلمة الصادقة .
انني ادخل موقعك لاول مرة بعد ان تعرفت عليك من خلال الاخبار التي تحدثت عن سجنك بسبب مقال .
سبتمبر 10th, 2008 at 10 سبتمبر 2008 11:07 ص
السلام عليكم!
لاول مرة اقرأ فيها قصة حب صادقة بمعنى الكلمة و اني اقسم أن الدموع كادت ان تنزل من عيني لولا اني استعجلت و مسحتها، إني اعيش تماما مثل قصتك و إني الآن اخاف اكثر من ذي قبل من نهايتها… اعانني و اعانك الله.
ملاحظة : دخلت مدونتك لاول مرة اليوم عندما قرأت نبأ إعتقالك كأن الحياة لم يكفها ما اصاب قلبك لتزيد عليه هما على هم، ليكم الله بجانبك في هذا الشهر المبارك و يفك اسرك آمـــــــــين
سبتمبر 10th, 2008 at 10 سبتمبر 2008 6:13 م
عسى ان تكرهوا شيئا و هو خير لكم و عسى ان تحلوا شيئا و هو شر لكم
هذه هي سنة الحياة و اتمنى من الله ان ينزل عليك من الصبر ما يساعدك على اجتياز محنتك
سبتمبر 10th, 2008 at 10 سبتمبر 2008 6:36 م
الله يفرج عليك اخاي
سبتمبر 11th, 2008 at 11 سبتمبر 2008 3:23 م
kana laho fi 3awenika ya akhi mohamed
سبتمبر 14th, 2008 at 14 سبتمبر 2008 4:39 م
أحسست مدى صدق كلماتك يا أخي محمد التي تنبع من قلبك لا شك كما أتساءل عمن أحببتها كيف تجد حبا صادقا و تتخلى عنه بكل بساطة? و نصيحتي لك أن تنساها و أتمنى لك من أعماق قلبي أن تجد انسانة لها قلب طاهر و ضمير نقي و عواطف صادقة و لها مبادئ sssalam u3alikom azul
سبتمبر 15th, 2008 at 15 سبتمبر 2008 1:49 م
kalimat ra9i9a nabi3a min i7sasin bilhozn.wa ba3da l alami ya7dona al amalo akhi mohamed.
سبتمبر 15th, 2008 at 15 سبتمبر 2008 3:07 م
يا أخي لا تبكي على الأطلال كثيرا .. تابع حياتك كما تابعها غيرك .. الدنيا لن تتوقف عند امرأة ..
سبتمبر 20th, 2008 at 20 سبتمبر 2008 9:59 م
احساس غريب انتابني و انا اقرا كلماتك.تدكرت قوله تعالى ( عسى ان تكرهوا شيء و يجعل الله فيه خيرا كثيرا ) صدق الله العظيم . كلماتك دات حمولة وافرة من المشاعر والاحاسيس المرهفة لا يجد المرء امامها سوى التحية و التقدير .
و فكري المتواضع يقول ان هده ليست النهاية يل بداية قصة احرى انت بطلها .
سبتمبر 26th, 2008 at 26 سبتمبر 2008 5:01 م
إحساس صادق قلما، تتشرف المرأة و تحظى بالفوز بكل هدا الحب. في أيامنا هده, أصبح زواج و حب المصلحة هو الجاري بالعمل. أنت إنسان يستحق كل التقدير و الإحترام.
سبتمبر 26th, 2008 at 26 سبتمبر 2008 5:04 م
أين أنت يا أخي. لا تحرمنا من مقالاتك. عواشرك مبروكة
نوفمبر 13th, 2008 at 13 نوفمبر 2008 12:00 م
والله الا قصة حزينة فعلا
وتاثرت ملي قريتها
اعانك الله اخي محمد
يناير 28th, 2009 at 28 يناير 2009 9:14 ص
دموعي تتساقط وأنا أقرأ أهو لرقة قلبي أم لسوء حالك !؟؟
الحياة هكذا .. سريعاً ما تقضي على من هم أغلى من في القلوب ..
وفقك الله ..
أختك // ..
يوليو 18th, 2009 at 18 يوليو 2009 10:26 ص
ياإلهي كم تمر بنا لحظات الحزن ثقيله جدا…لدرجة انها لاتجعلنا نستطيع التنفس….حتي في يوم عيد ميلادنا
خاطرتك جعلت الدموع تسقط من عيناي فكأنني اعيش لحظت عيد موتك وليس عيد ميلادك…نعم هجرتك ولكنها لاتعلم انها بهجرانها لك قد جعلتك تهجر انت الحياه….
قد يكون ردي علي هذه الخاطره اتي متأخرا جدا جدا جدا
وكل ما اتمناه ان ياتي يوم عيد ميلادك هذه السنه ليسعدك لا ليتعسك
تقبل تحياتي:
عازفة الالام