خطة "الأمن الوقائي" وحدها لا تكفي
كتبهاmohamed ، في 31 أغسطس 2008 الساعة: 08:21 ص

لم تجد الإدارة العامة للأمن الوطني من وسيلة للسيطرة على اللصوص والمجرمين وقطاع الطرق الذين يعيثون في مدن المملكة فسادا ، سوى اللجوء إلى خطة “الأمن الوقائي” التي اخترعها حميدو العنيكري عندما كان مديرا عاما لمديرية الأمن الوطني . بحال داكشي ديال الحرب الاستباقية التي ابتكرها جورج بوش من أجل محاربة الارهاب عقب تفجيرات 11 شتنبر عام 2001 ، قبل أن يقتبس العنيكري نفس الفكرة ويأتي بها إلى المغرب ، خصوصا وأنه كان معروفا بصداقته المتينة مع الأمريكان .
وتمثلت هذه الخطة في إنشاء فرق أمنية مجهزة بسيارات الدفع الرباعي والدراجات النارية الكبيرة لتجوب شوارع المدن ، بالإضافة إلى لباس أزرق يتشكل من قطعة واحدة ، وتقول عنه ألسنة الساخرين أنه يجعل رجال الأمن الذين يرتدونه في حرج شديد أثناء رغبتهم في قضاء حاجتهم الطبيعية ، خصوصا أولائك الذين يعانون من الاسهال ، بسبب صعوبة خلع البذلة ! تمارة فالخدمة وحتى داخل المرحاض .
عندما أعفي العنيكري من مهامه على رأس الأمن الوطني ، جاء الشرقي الضريس ليضرب كل ما صنعه سلفه في الصفر ، وأول شيء قام به هو الاستغناء عن شرطة “كرواتيا” . طبعا البوليس بقاو فبلايصهم ، فقط رجعوا إلى لباسهم العادي ، وتم التخلص من آلآف البذلات مع قبعاتها التي يشبه لونها لون العلم الكرواتي ، ومن هنا جاءت تسميتها باسم شركة كرواتيا . لتذهب ملايين الدراهم التي كلفتها هذه البذلات في مهب الريح . وتم إعادة صبغ سيارات الكات كات باللون الأبيض بعدما كانت تحمل اللون الأزرق . الدولة ديال التخربيق هي هادي .
ويكفي أن نتأمل هذه الطريقة المزاجية التي يشتغل بها مدراء الأمن عندنا حتى نتيقن من أن الأمن المغربي ليس على ما يرام ! يأتي مدير ولا يعجبه لون سيارات البوليس وشكل زيهم الرسمي فيقتني سيارات جديدة ويأتي بزي جديد ، وبعد مدة قصيرة يأتي مدير آخر ولا يعجبه لون السيارات الذي اختاره سلفه فيضع لها صباغة بلون جديد ، وهكذا … فلوس اللبن ياكلها زعطوط . كون بقات فالزواق كون واهلي فين وصلنا .
ورغم أن شرطة كرواتيا بكل سلبياتها الكثيرة استطاعت أن تقلص من عدد الجرائم في مدن المملكة بسبب حضورها على الساحة ، وبالتالي أعطت خطة “الأمن الوقائي” نتيجة ملموسة ، إلا أن استنجاد الشرقي الضريس بنفس الخطة في الوقت الراهن لا يعني بتاتا أن الأمن سيعم شوارع وأزقة مدن المملكة .
وعندما نعرف أن الاقتصاد المغربي يعاني حاليا من أزمة كبيرة ينجم عنها تفريخ جيوش من العاطلين كل يوم ، فهذا معناه بكل تأكيد أن عدد اللصوص والمجرمين سيستمر في التزايد ، فعندما لا يجد الانسان شغلا ولا يجد ما يملأ به بطنه فالشيء الوحيد الذي يتبقى أمامه هو مد يده إلى جيوب الناس ، ليس من أجل التسول بل من أجل السرقة والنشل. وبما أن شباب اليوم يستهلكون حبوب الهلوسة والمخدرات التي تعج بها أزقة وحارات المغرب وحتى ساحات المدارس أكثر مما يستهلكون الخبز ، فذلك يعني ببساطة أن جيوب المواطن المغربي ليست وحدها في خطر ، بل حياته بالكامل . فالمدمنون على المخدرات مستعدون لفعل أي شيء مقابل الحصول على المال الكافي لشراء “البلية” من أجل نسيان هموم الحياة كما يعتقد المدمنون ، وإذا لم يجدوا المال لدى الضحية يتركون له جرحا غائرا في مكان ما على جسده كي لا ينسى أن يحمل معه حافظة نقوده كلما هم بالخروج من بيته . وتكفي زيارة قصيرة إلى أقسام المستعجلات في مستشفيات المملكة كي يقتنع الانسان بأن الأمن في المغرب يدعو فعلا إلى القلق .
محاربة الجريمة إذن لا يجب أن يتم النظر إليها من زاوية أمنية صرفة ، وإذا كانت الدولة حقا ترغب في تطهير البلد من هذه الآفة الخطيرة فأول ما يجب أن تفعله هو أن تحارب البطالة والفقر ، وتحارب معها كل أنواع المخدرات التي تخرب عقول الشباب ، وإلا فإن الذي سيحدث مستقبلا هو أن المغرب سيدخل في عصر الجريمة المنظمة ، وديك الساعة يجيبو حتى العسكر وموحال يديرو شي حاجة .
فلا يعقل أن نسمع الشركات العملاقة تصرح بأرباحها الخيالية ، حيث يصل الربح الصافي لأصغر بنك إلى أكثر من مائة مليار ، ومع ذلك تحرص الحكومة على تخفيض نسبة الضريبة على هذه الشركات والأبناك الغارقة في الأرباح ، ولا يعقل أيضا أن نسمع كيف أن الدولة تصر على تفويت أراضيها لشركات العقار بثمن البطاطا كي تجني منها هذه الشركات أرباحا طائلة ، في الوقت الذي تزداد حدة الفقر ويتضاعف عدد الفقراء ، الذي يؤدي بدوره إلى ازدياد عدد المجرمين واللصوص وقطاع الطرق .
إذا كانت الدولة لا ترغب في إزعاج أثريائها ، لذلك تفرض عليهم ضرائب خفيفة ، فإنها في المقابل تعكر مزاج الأغلبية الساحقة أو المسحوقة من الشعب ، ومن هنا تبدأ الخطورة . فاليوم هناك جرائم صغيرة ، وغدا يمكن أن نرى الجريمة المنظمة ، وبعد غد ستأتي أشياء أخرى لا تخطر على بال . فعندما يفقد الانسان أي أمل في الحياة ، ويرى المستقبل بمنظار أسود ، يمكن أن يتخلص من إنسانيته ويتحول إلى وحش كاسر لا فرق لديه بين الحرية والاعتقال ، ولا بين الحياة والموت .
صحيح أننا بحاجة إلى شرطة قوية ومجهزة بأحدث وسائل الحماية ، كي تضمن الأمن للجميع ، لكن هذا الأمن سيظل هشا ولو تم تخصيص شرطي لكل مجرم ، ما دام أن عدد المجرمين في تزايد مستمر ، لأن ثروات البلاد لا يتم توزيعها بالتساوي على الجميع ، وهذا هو أصل جميع المشاكل والأزمات التي تخنق المغرب .
محمد الراجي
Erraji2005@gmail.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 11th, 2008 at 11 سبتمبر 2008 4:57 ص
الامن الوقائي هو افراز للارهاب مثل الامن الوقائي في السعودية تماما وكلها بركات بوش وابن لادن
سبتمبر 12th, 2008 at 12 سبتمبر 2008 2:23 ص
اولا اهنئك على الفراج المؤقت
ولن هان اخصاك اتسنت اساكتن كان ادباب نارزرز لخترات سهيرو ايليخك سكشمن سورواس اور فلاك سقسان ارتقلن لكتلبعان وياد باش نتني ادكين العزة السيت نسن اسول دارسن اور تضوت هان اسكى كيك قرجن ايشلحيي
فك تساع اهسبرس
سبتمبر 17th, 2008 at 17 سبتمبر 2008 3:47 م
شكرا استاذي على هذا المقال الرائع نعم مهما قوت سلطة الامن فلن تستطيع القضاء على الجريمة الا باصلاح الوضع الاجتماعي و الاقتصادي للشعب
لانه لا يمكن مقارنة شرطي يريد الحفاظ على حياته و سعيد مع اسرته مع انسان لا اسرة لديه لا امل امامه في الافق لا يهمه ان يحيى او يموت فالامر سيان لا يستخدم عقله فالعقل قد قضى عليه بالمخدرات او الاقراص المهيجة
الله يحفظ و كنا من كل سوء و يصلح احوالنا
الله يحفظك اخي الكريم
أكتوبر 16th, 2008 at 16 أكتوبر 2008 10:57 ص
ما يسرقه البوليس و ‘‘رجال’’ الدرك في الطرقات ليلا و في وضخ النهار و أمام الكاميرات ,,تاركيست ،، بلهى الأقمار الصناعية هو أضعاف أضعاق ما ينتشله اللصوص من جيوب المواطنين…قال أحد الكوميديين المغاربة بعد تحليل عميق لوضع الأمن بالمغرب ‘‘ليبغا الأمن الله إسلطو عليه‘‘ نسأل الله تعالى أن ينعم علينا بأمن حقيقي يتولاه رجال ينضحون حبا لهذا الوطن و لأبنائه و لا يفرقون بينهم عند النوازل.
أكتوبر 24th, 2008 at 24 أكتوبر 2008 3:00 ص
almassae.maktoobblog.com
السلام عليكم
بسم الله الرحمن الرحيم
كيف الحال و الأحوال
أرسل لكلم بكلماتي هذه مع الطير إذا طار و الريح إذا سار فسبحان من جعل الأقلام تنيب عن الأقدام
كيف الحال و الأحوال؟
ما هي أخبار الدراسة معاكم؟
كيف العمل معاكم؟
أنا أمد يد الصداقة لكم و اكتب في مدونة مكتوب و منتدى الحوقاني و منتدى زعيم العين
للتواصل عبر الماسنجر
Alainfalcon763@hotmail.com
Good morning
Peace be upon you
The name of God the Merciful
How are you?
How is the life going with you?
I would like to be your friend if you will accept my friend ship
My hoppy is writing ,swimming ,and walking
These are some of my writing
Thanks a lot for accepting my friendship
I offer my hand of friendship to you and type in the code written and Alalhoqani Forum and Forum leader Al Ain
جرحي حكم .. والجرح ارحم من فر….
جرحي حكم .. والجرح ارحم من فر…
جرحي حكم ..
والجرح ارحم من فراقك دقيقة
ا
http://sam707.maktoobblog.com/51780/الهروب_و_الانتحار_بين_المراهقات؟لماذا؟_ما_هي_الاسبا
http://sam707.maktoobblog.com/42459/شباب_آخر_زمان_و_النعومه_و_الميوعه_و_الد
http://sam707.maktoobblog.com/44534/كيف_تجعل_المراهق_العنيد_بارا__بأ
http://sam707.maktoobblog.com/42463/بالتعاون_و_المحبه_يصبح_الناس_أحبه_-_أ
http://sam707.maktoobblog.com/42462/اغاني_الفيديو_كليب_و_الفساد_الاخلاقي/
http://www.alhoqani.com/vb/showthread.php?t=73
http://www.alhoqani.com/vb/showthread.php?t=144
http://www.alhoqani.com/vb/showthread.php?t=231
http://sam707.maktoobblog.com/139562/
نوفمبر 5th, 2008 at 5 نوفمبر 2008 9:10 م
فأول ما يجب أن تفعله هو أن تحارب البطالة والفقر ، وتحارب معها كل أنواع المخدرات التي تخرب عقول الشباب ، وإلا فإن الذي سيحدث مستقبلا هو أن المغرب سيدخل في عصر الجريمة المنظمة ، وديك الساعة يجيبو حتى العسكر وموحال يديرو شي حاجة .
j bien aimé se ke ta écri a mr erraji
c pa késtion de la police m il fo k lé gen trouvent du travail pourke les agréssion baisse
on la police él fé ke térorisé lé pauvre gen car au lieu de partir pr attrapé lé criminél.
la police dérange celui ki porte pa le cask.dotre ki parle ac une fille .lotre ki se pose a coté de la plage tou seul é trankil……..Etc.
C LA OU LA POLICE C FAiRE LE CINEMA ET JOUER LE ROLE DES HEROS
bofff si tu par a létrangé
AUCUN DERANGEMENT DE LA PAR DE LA POLICE
ET EN MEME TEMPS LE NOMBRE DAGRESSION ET TREEES BAS
نوفمبر 5th, 2008 at 5 نوفمبر 2008 9:15 م
G.U.S C EST NUUUUUUUUUUUUUUUUUUUUUUUUUUUL
COMME POLICE MM TROP NUUUL
C DES VOLEUR
مايو 29th, 2009 at 29 مايو 2009 7:59 م
براك أوباما… الرجل الدي يخدع العالم الأسلامي لأنه لم يفي بالوعود الخاصة بمصالح الدول الأسلامية في الوقت الدي نجده قد أوفى بالوعود الخاصة بمصالح بلاده و كدا مصالح حلفاء (و.م.أ)