بأي حال عدت يا عيد ؟
كتبهاmohamed ، في 10 ديسمبر 2008 الساعة: 12:15 م

مع مجيء كل عيد أضحى ، تتكرر عندنا نفس المشاهد ، ازدحام في كل مكان ، وفوضى عارمة تعم سائر أرجاء البلاد ، وكأننا نستعد ليوم الحشر وليس ليوم عيد .
في الحقيقة ما ينقصنا فقط هو قليل من التنظيم ، وبعد ذلك سنتخلص من كل هذه المشاهد السيئة التي يشتكي منها الجميع ، ويساهم فيها الجميع !
وإذا كان اقتناء الأضحية هو الهاجس الأكبر للأسر المغربية في هذا العيد ، فبإمكان الدولة عن طريق وزارة الداخلية أن تجعل وطأة هذا الهاجس تخف ، عبر بتنظيم ومراقبة أسواق المواشي ، وذلك بوضع أثمنة محددة لثمن الكيلوغرام الواحد من “الغنم الحي” ، تماما كما تفعل الأسواق التجارية الكبرى التي تبيع أضاحي العيد ، حيث لا مساومة ولا نقاش حول الأثمان ، لأن الميزان هو الذي يحددها . يمكنك أن تختار أي كبش تريد ، لكنك لن تعرف كم ستدفع مقابله إلا بعد أن يمر في كفة الميزان .
لو أن وزارة الداخلية قامت بهذا الإجراء الذي نحن في أمس الحاجة إليه ، لكان ذلك في صالح الكساب والمواطن على حد سواء . ديك الساعة الكساب غادي يبيع ديريكت للزبون ، والسماسرة والشناقة اللي موالفين يشعلو العافية فالأسواق غادي يشدو فالدصّ !
مكان آخر يحتاج إلى تدخل وزارة الداخلية هو محطات الحافلات وسيارات الأجرة ، ففي مثل هذه المناسبات التي يكثر فيها الإقبال بشكل مثير على وسائل النقل العمومي ، يجد أرباب الكيران والطاكسيات الفرصة مواتية أمامهم كي يتلاعبوا بأسعار النقل ، وتحديدها حسب أهوائهم ومزاجهم .
ما الذي يجعل وزارة الداخلية تكتفي بالتفرج على هؤلاء الجشعين وهم يتلاعبون أمام أنظارها بقانون النقل العمومي ؟ أم أن راحة المواطن المغربي المقهور هي آخر شيء يمكن أن تفكر فيه وزارة شكيب بنموسى .
طبعا نطالب بتدخل وزارة الداخلية وليس وزارة النقل ، لأن هذه الأخيرة تحولت إلى “مختبر” لتجريب الكاميرات والقطارات الايطالية ومدونات السير القادمة من الدول الاسكندينافية !
وحتى لا نلقي اللوم على وزارة الداخلية لوحدها ، ونحملها المسؤولية عن كل هذه الفوضى التي تسبق عيد الأضحى ، هناك أيضا مكان آخر يحتاج إلى التغيير ، وهو عقلية المواطن المغربي !
فقد فقدَ عندنا عيد الأضحى رمزيته الدينية ، وتحول إلى مناسبة للتفاخر والتباهي بين الناس ، حتى أن الكثيرين صاروا “عبيدا” لوكالات القروض التي يلجؤون إليها من أجل اقتناء كبش يحمر وجه العائلة أمام الجيران .
ماشي الحماق هادا ؟
ياك العيد ماشي فرض ؟ إذن لماذا يكلف الكثيرون أنفسهم ما لا طاقة لهم به . وماذا سيحدث بالسلامة لو أن أحدا لم يذبح الأضحية لأنه لا يملك ما يكفي من المال لاقتنائها ، حتى ولو كان موظفا ؟
صحيح أنه سيكون عرضة للأقاويل والهمز واللمز ، لكن ، في العام المقبل سيحذو الكثيرون حذوه ، حيت بزاف ديال الناس ما خارجش ليهم الحساب ، ولكن جاتهم حشومة يكولو بّاع !
فما ينقصنا نحن المغاربة هو “القدوة” ، لأن كل واحد منا يخاف أن يأخذ المبادرة أولا ، مخافة أن يكون عرضة لشماتة الشامتين !
آش فيها كاع يلا ما دبحش الواحد يلا ما عندوش باش يشري ؟ كل من طرحت عليه هذا السؤال سيجيبك طبعا : ما فيها والو . ولكن حتى واحد ما يقدرش يديرها !
لذلك تصل الحماقة بالبعض إلى حد بيع أثاث البيت من أجل اقتناء كبش ينتهي به المطاف بعد أيام معدودة في الواد الحار !
الحقيقة أننا بحاجة ماسة إلى غسل أدمغتنا وتغيير هذه العقليات التي تجعلنا نسير منحنئي الرؤوس بلا تفكير ودونما معرفة إلى أين نسير ، تماما كقطعان الخرفان التي ستساق هذه الأيام إلى نهايتها الحزينة !
***********************************
بمناسبة عيد الأضحى المبارك ، أهنيء كل زائرات وزوار هذه المدونة ، وأقول للجميع : كل عام وأنتم بألف خير وسلام …وها العار يلا ما بقاو ديما تزوروني ..ولو في الشهر مرة …
محمد الراجي
lesoir2006@gmail.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 10th, 2008 at 10 ديسمبر 2008 1:21 م
عيد مبارك سعيد. نزورك تقريبا 5 مرات في الأسبوع. حيت غزيز أ غالي. تحياتي
ديسمبر 10th, 2008 at 10 ديسمبر 2008 1:34 م
فكرة تنظيم و تشيير مبيعاة الكبش في هده المناسبة محببة بل تفرض نفسها بحدة. لعل النداء يصل إلى المسؤولين
ديسمبر 10th, 2008 at 10 ديسمبر 2008 1:36 م
زروني كل مرة حرام تنسوني بالمرة. لا نقدر على نسيان الأشاوس
ديسمبر 10th, 2008 at 10 ديسمبر 2008 3:35 م
اودي راني كانزورك 4 مرات في السيمانا تقريبا ولكن دابا منين بديتي التهنئة بالزائرات عاد الزائرين غادي نقص شويا هههههههههههههههههههههههههههه les hommes d’abord ماشي les femmes
مبروك عيدك
ديسمبر 11th, 2008 at 11 ديسمبر 2008 4:20 م
و دابا كاع اللي ما دبح ما يخليوهش الناس غيتصدقوا عليه !!!!! و اللصقة هدي !!!!
ديسمبر 13th, 2008 at 13 ديسمبر 2008 4:48 م
قد نغيب كالغروب ,وقد تغيبنا الظروف, لكن يبقى نبض القلب لا ينسى جريدتنا المفضلة ,والأخوات والاخوان من معلقي هسبريس ,و المشرفين عليها خصوصا في هده الأيام المباركة,وبالمناسبةأهدي أجمل باقة ورد من كل قلبي ,وأحطها بأيديكم,تنشر العبير الفواح حوليكم,وتقول لكم كل عام وكل عيد وأنتم بالف خير وسلام وراحة بال تامة,رغم الشوائب التي تعكر صفوة جو المملكة.
ملاحظة:هناك أخي الراجي بعض من ساكنة طنجة لم يضحواهده السنة,وهناك من يقول أن دلك راجع لنفادالأضحية من السوق بالكامل,و من يقول أن الكسابةغادروا طنجةباكرامن غير المعتاد, ,لكن الشيئ الدي لا يختلف عليه اثنان أن أسعار الماشية هده السنة باهضة الثمن,ومع دلك الحمد لله فالأضحية سنة وليست بفرض,ألماعيدش ما عليه دنب فلا يكلف الله نفسا الا وسعها,والحمد لله أن الناس مازال الاخاء و التضامن فقلوبهم,ألماعيدش ايقسموا معاهم فهدا عيد الفقراء,المهم عيدكم مبارك سعيد تعيدوا اتعاودوا ان شاء الله ,وشكرا راجي و هسبريس على التهنئة ودمتم بخير .
ديسمبر 13th, 2008 at 13 ديسمبر 2008 4:50 م
قد نغيب كالغروب ,وقد تغيبنا الظروف, لكن يبقى نبض القلب لا ينسى جريدتنا المفضلة ,والأخوات والاخوان من معلقي هسبريس ,و المشرفين عليها خصوصا في هده الأيام المباركة,وبالمناسبةأهدي أجمل باقة ورد من كل قلبي ,وأحطها بأيديكم,تنشر العبير الفواح حوليكم,وتقول لكم كل عام وكل عيد وأنتم بالف خير وسلام وراحة بال تامة,رغم الشوائب التي تعكر صفوة جو المملكة.
ملاحظة:هناك أخي الراجي بعض من ساكنة طنجة لم يضحواهده السنة,وهناك من يقول أن دلك راجع لنفادالأضحية من السوق بالكامل,و من يقول أن الكسابةغادروا طنجةباكرامن غير المعتاد, ,لكن الشيئ الدي لا يختلف عليه اثنان أن أسعار الماشية هده السنة باهضة الثمن,ومع دلك الحمد لله فالأضحية سنة وليست بفرض,ألماعيدش ما عليه دنب فلا يكلف الله نفسا الا وسعها,والحمد لله أن الناس مازال الاخاء و التضامن فقلوبهم,ألماعيدش ايقسموا معاهم فهدا عيد الفقراء,المهم عيدكم مبارك سعيد تعيدوا اتعاودوا ان شاء الله ,وشكرا راجي و هسبريس على التهنئة ودمتم بخير .
ديسمبر 13th, 2008 at 13 ديسمبر 2008 5:40 م
تقف عند المظاهر
مدونة وجهة نظر
أخي الراجي أشكرك على كتاباتك وآرائك التي أحترمها وإن اختلفت معها أحيانا .. نعم ربما نكون نحن المغاربة همجيين .. غير منضبطين .. إلى غير ذلك من الأوصاف التي يطلقها كل مغربي على كل مغربي جزافا ..
لكن لا يعدوا التوصيف أن يكون متأثرا بتمظهرات الأزمات وغالبا ما يكون بعيدا كل البعد عن تلمس جذور المشاكل وأصولها .. يكفي أن تعرف أخي العزيز أن الأمية في أوساط الفئة البالغة تصل إلى 48 في المائة ( بحسب الأرقام الرسمية وما خفي كان أعظم ) ليتضح لك هول المشكل وأبعاده السوسيوثقافية وانعكاسات ذلك على الواقع المعيش من داخل المملكة الشريفة .. ثم أنظر إلى الأجيال التي تربى من داخل المدارس كيف حولت اهتمامها من المعلومة والكتاب صوب الشيشا والحشيش والكوكايين ومختلف أنواع السموم التي لا تبقي خلقا ولا تذر ..
وانظر إلى أحوال المنازل المغربية ونوع الثقافة التي تسودها لتتأكد بالبرهان القاطع أن الشعب المغربي أحسن الله عونه ولد يتيما وتربى يتيما وسيموت يتيما .. كيف لا وقد ترك الصبي للخوادم والمراهق للفضائيات والكبير للقمار والميسر .. نعم نحتاج حينا إلى بث الخطر عبر ملامسة تمظهرات الإختلالات الإجتماعية للتحذير منها وحتى لإثارة الإنتباه لها ، لكن في واقعنا ‘ لمعري’ لا نحتاج لكثير غرق في سرد الواقع الجلي لكل بصير وملاحظ إنما تبقى الخطوة الأهم والأصعب وضع اليد على الجرح وتوجيه أنظار الناس إليه حتى يتم تداركه أو على الأقل إبراء الذمة من مسؤولية البوح به ..
دمتم في عيد .. وكثر الله أعيادكم .. وكل يوم لا نعصي
ديسمبر 14th, 2008 at 14 ديسمبر 2008 10:39 ص
بسم الله الرحمان الرحيم .مقالك جد موفق يامحمد أسلوبك يعجبني إختياراتك كدلك لاتهتم لبعض التعليقات المستفزة والقبيحة بل إستفد من النقد البناء الحسن فأنت تستحق التشجيع لك ولأمتالك المثابرين واصل و تابع نشر أفكارك الصادقة بكل حرية وجرأة دون تردد كعادتك وكما عاهدك قراؤك المحبين و المخلصين لك دائما ومزيدا من التوفيق والتألق يا محمد الراجي ولجميع الشرفاء أمتالك وأتمني ألا أطيل عليك في تعليقي المتواضع هذا وسلام حار لجميع القراء وشكرا جميلا.