أكباش الأطلس

كتبهاmohamed ، في 13 ديسمبر 2008 الساعة: 23:25 م

147825

بعد الهزيمة الكارثية بثلاثة أهداف لصفر ، يستحق “أسود الأطلس” ، أن ننزع عنهم هذا اللقب المهيب ، ونناديهم من الآن فصاعدا ، ب”أكباش الأطلس” ، لأنهم قالوا بااااع ، بصوت مرتفع ، في أيام عيد الأضحى ، أمام المنتخب الليبي !

في الحقيقة ، لا أعرف ماذا تبقى للمغاربة أن يفرحوا به بعدما التحقت الرياضة بالسياسة ، وأصبحت بدورها لا تأتي منها إلا الأخبار السيئة .

هزيمة مدوية بثلاثة أهداف لصفر ، أمام منتخب ليبي مغمور ، تستحق أن نعلنها أياما وطنية للحداد . ولكن إلى متى سيظل المغاربة يتلقون هذه الكوارث التي يتسبب فيها القائمون على الشأن الرياضي ، دون أن يظهر في الأفق أي أمل لتوقيفها .

لقد شرب المغاربة كثيرا من كأس المرارة إبان الألعاب الأولمبية الأخيرة ، حيث عاد الرياضيون المغاربة المشاركون في منافسات بكين بما يشبه خفي حنين ، بعدما أبادوا رفقة الوفد المرافق لهم أموالا طائلة خرجت من جيوب المواطنين.

وعندما نسي الجميع تقريبا هذه الكارثة ، ها نحن نجد أنفسنا أمام كارثة جديدة : إقصاء المنتخب المغربي للاعبين المحليين من آخر مرحلة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم التي ستقام السنة المقبلة في ساحل العاج أمام المنتخب الليبي ، وبثلاثة أهداف لصفر من فضلكم ! هل هناك كارثة رياضية أكبر من هذه ؟

للإشارة فقط ، فهذه الكارثة جاءت مباشرة بعد الرسالة التي بعث بها الملك محمد السادس إلى المشاركين في المناظرة الوطنية حول الرياضة ، والتي وصفها الكثيرون ، أي الرسالة الملكية ، ب”الصارمة والصادمة” .

لكن يظهر واضحا أن حتى كلام الملك بنفسه لم يعد “مسموعا” من طرف المتحكمين في شؤون الرياضة ببلدنا ، فأحرى أن يسمعوا صرخات الشعب .

أفلا يحق للمغاربة أن يعيشوا لحظة فرح واحدة ، عن طريق الرياضة ، في هذا الزمن المليء بالغم والهم ؟ أم أن الحزن قدر مقدر علينا من السماء ؟

كارثة إقصاء منتخب المحليين تستحق أن يعقد من أجلها البرلمان جلسة خاصة وطارئة ، لمحاسبة كل هؤلاء الذين أفسدوا علينا فرحة العيد .

لكن هؤلاء مع الأسف بعيدون عن أية مساءلة أو محاسبة ، لأن البرلمان لا يملك ما يكفي من الشجاعة لمساءلتهم .

اللاعبون مسؤولون ، والمدرب مسؤول ، لكن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الجامعة التي يسيرها العسكر ، وكأننا في بلد خرج لتوه من انقلاب عسكري وليس في بلد مدني .

هؤلاء يجب أن تتم إقالتهم على الفور ، لأن الكوارث التي يتسببون فيها أصبحت كتيار لا ينقطع . لكن من سيقيلهم ؟ ربما يتوجب علينا أن ننتظر من عزرائيل أن يقوم بهذه المهمة ! فيظهر أنه الوحيد القادر عليها .

Lesoir2006@gmail.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “أكباش الأطلس”

  1. بسم الله الرحمان الرحيم .مقالك جد موفق يامحمد أسلوبك يعجبني إختياراتك كدلك لاتهتم لبعض التعليقات المستفزة والقبيحة بل إستفد من النقد البناء الحسن فأنت تستحق التشجيع لك ولأمتالك المثابرين واصل و تابع نشر أفكارك الصادقة بكل حرية وجرأة دون تردد كعادتك وكما عاهدك قراؤك المحبين و المخلصين لك دائما ومزيدا من التوفيق والتألق يا محمد الراجي ولجميع الشرفاء أمتالك وأتمني ألا أطيل عليك في تعليقي المتواضع هذا وسلام حار لجميع القراء وشكرا جميلا

  2. الله يهديك أ سي الراجي، وهل مازالت بالأطلس أسود ! لم يلقبوهم بذاك اللقب إلا لمعرفتهم بانعدامها، فالحيوان المتواجد هاذ الساعة بالأطلس هم القردة، و بدل تسميتهم بقردة الأطلس ، ارتأو تسميتهم بالأسود، اسحابهم بحال بحال.

  3. شكرا آسي محمد، المدرب الحالي السي ابليندة له غزوات في الكؤوس والتأهيلات كان آخرها مونديال امريكا لما فاز بكأس العالم. آسيدي باز لمسؤولي جامعتنا المحترمة. فإن لم تستحيي فافعل ماشئت ؟؟؟؟؟؟؟؟

  4. حلالف بن سليمان كان خاصهم غير فاخر عوض بليندة

  5. لا تعلييييييييييييييييييييييييييييييييق



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر