وافينْك آسّي الشرقي الضريس؟!

كتبهاmohamed ، في 7 أكتوبر 2009 الساعة: 07:49 ص

بعد تفشي السرقة والنشل والسطو والاجرام بشكل مخيف، صار عدد من الناس يفضلون الانسحاب من الشارع والعودة إلى منازلهم قبل أن تختفي الشمس في مغربها، رافعين شعار: "اللي بْغا السلامة يْدخل لدارو مْع الستّا"! وعندما يستعدون لمغادرة بيوتهم في الصباح يتخلصون من كل ما غلا ثمنه ويرددون الشهادتين قبل تجاوز عتبة البيت وكأنهم على موعد مع سيدنا عزرائيل!
النساء لم يعد بمستطاعهن التزيّن بالمجوهرات والحليّ الثمينة، لأن وضع خاتم من الذهب في الأصبع يعني، أن الخاتم بْلا شك غادي يمشي فْالمزاح، هذا إذا لم يذهب الأصبع بنفسه في المزاح!
في حافلات النقل العمومي صار اللصوص يمارسون النشل بالعلالي، وفي واضحة النهار دون خوف من أحد، وكأننا نعيش في معقل عصابات المافيا في مدينة بوﮔـوطا الكولومبية وليس على أرض المملكة المغربية!
الناس لم يعودوا يشترون الهواتف المحمولة الغالية، ويقتنون في المقابل هواتف رخيصة، مع الحرص على تدوين أرقام هواتف الأصدقاء والمعارف والأرقام المهمة في مذكرات ورقية والاحتفاظ  بها في البيت، حيتْ الـﭙورطابل واخا يْبقا اللي يْبقا غادي يمشي غادي يمشي!
هذه "السيبة" جعلت جرأة اللصوص تصل إلى حدّ سرقة هاتف والي أمن الدار البيضاء السيد عبروق بنفسه قبل شهور، وسرقوا كذلك ﭭـيلا وزير السياحة محمد بوسعيد، آش بقا لينا ما نـﮕولو مللي حتى الوزراء بْراسهم كايتسرقو. غير أوكان اللي عندو جداتو فالعرس يلا مشات ليه شي حاجة دغيا كايرجعوها ليه البوليس، ومللي كايتّاصل بيهم شي واحد من أيها الناس، بعد أن يتعرض للسرقة، كايـﮕولو ليه سير شدّ الشفار نتا نيت وجيبو لينا باش نتفاهمو معاه!
في ظل هذه الظروف الأمنية المتردية لا أحد يعرف أين اختفى المدير العام للأمن الوطني، اللي هو الشرقي الضريس. الرجل الذي تبدو الوداعة على وجهه يجب عليه أن يتجهّم قليلا ويتعامل مع هذا الانفلات الأمني الخطير بصرامة كبيرة، ولكن فيناهو الراجل بْعدا!
المصيبة العظمى هي أنه في الوقت الذي تتعاظم فيه قوة وخطورة اللصوص وقطاع الطرق والمجرمين يزداد عناصر الشرطة ضعفا على ضعف، بسبب انعدام الامكانيات اللوجيستيكة الكافية لحمايتهم من أخطار السيوف والخناجر والسواطير، وبسبب ضعف بنياتهم الجسدية، حيتْ الصّالير باش خدامين مْساكن هو براسو يعاني من الهزال!
لذلك عندما يلقون القبض على عناصر عصابة إجرايمة تتملكهم فرحة عارمة وكأنهم حققوا إنجازا خارقا، لدرجة أن عناصر الشرطة في مدينة فاس عندما ألقوا القبض قبل أيام على عناصر عصابة إجرامية خطيرة طافوا بهم على أزقة وأحياء المدينة، باش يورّيو للناس زعما علاش قادّ البوليس، ولكن جزاءهم كان خائبا عندما اتهمتهم الصحافة بإعادة المغرب إلى عهد بوحمارة!
نيابة عن جميع المغاربة كانطلبو مْن المدير العام ديال الأمن الوطني يْلا قْرا هاد الاعلان يْبان دْغيا، راه الناس آسّي الضريس وصلات فيهم الموس للعظم، والبوليس ديالك تالفين ما بقاوش عارفين آش غايديرو. إيوا ها العار يْلا ما بان، ودير شي حاجة من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، هادا يْلا ما كنتيش نتا نّيت بْراسك تالف!
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر