فينْك آسّي خالد الناصري؟؟؟
كتبهاmohamed ، في 7 نوفمبر 2009 الساعة: 20:55 م
عندما يجد وزير ما، في الحكومات الديمقراطية نفسه في مشكلة ما، أو في مواجهة جهة ما، أول ما يفعله هو أنه يخرج من صمته ليدافع عن نفسه وعن آرائه وموقفه بكل شجاعة، لكن خالد الناصري، اللي هو وزير الاتصال ديالنا، والمنتمي إلى حزب التقدم والاشتراكية، ويشغل في الآن ذاته مهمة "برّاح الحكومة"، أو الناطق الرسمي باسم الحكومة، عندما تواجهه مشكلة ما، كتلك التي لديه مع الصحافة المستقلة هذه الأيام، أول ما يفعله هو أنه يقطع خطوط الهاتف ويختفي عن الأنظار، وحتى إذا أجاب على سؤال أحد الصحافيين، يكون الجواب الجاهز دوما على طرف لسانه هو: ما عْرفتش، أو بالعربية تاعرابت ما فراسي ما يتعاود!
وعندما تحدث المعجزة ويظهر على شاشة التلفزيون، كي يشرح موقفه وموقف الحكومة للرأي العام الوطني، يتحدث بانفعال شديد، ما يجعل كل من يشاهده وينصت إلى كلامه يخرج بانطباعين اثنين لا ثالث لهما: إما أن الرجل غير مقتنع بتاتا بما يقول، وإما أنه يريد إسكات من يخالفونه الرأي بزّز!
ففي عهد السيد الوزير التقدمي، الشيوعي سابقا، وصلت الصحافة المغربية إلى وضع كارثي لم يسبق لها أن عاشته منذ بداية ما يسمى بـ"العهد الجديد"، حيث صارت الصحافة المغربية المستقلة تتعرض لغارات عنيفة من كل جانب، والسلاح المستعمل ضدها يتشكل من صواريخ الغرامات المالية الثقيلة التي كانت في بداية ولاية السيد خالد الناصري تدور في فلك مائة مليون سنتيم، قبل أن تتضاعف بسرعة جنونية في زمن قياسي، ولم تعد تنزل عن سقف ستمائة مليون!
الصحافة المغربية لم تتعرض فقط لمحاولات لفّ حبال المشنقة حول رقبتها الضعيفة، بل صارت هدفا ثمينا لكل من لديه الرغبة في الربح المادي السريع، فما دام أن القضاء يحكم بغرامات تقدّر بمئات الملايين لكل من رفع دعوى قضائية ضد صحيفة ما، بتهمة القذف والسب، ولو لم يكن هناك قذف ولا سبّ، فقد صار رفع الدعاوى القضائية ضد الصحافيين أهم مشروع يدرّ الأرباح في زمن قياسي، وبدون بذل أي مجهود!
وعوض أن يفعل السيد خالد الناصري شيئا، من أجل حماية الصحافة والصحافيين، كأنْ يعمل على استخراج قانون واضح ومنصف وعادل للصحافيين، يفعل العكس ويترك الأمور تزداد سوءا على سوء، لدرجة أصبح معها الصحافيون يدخلون إلى السجون، وكأننا نعيش زمن سنوات الرصاص. ففي الوقت الذي كان الصحافيون يتمنون أن يتسع هامش الحرية المفتوح أمامهم، صارت مساحة الحرية في عهد السيد الوزير التقدمي تضيق أكثر فأكثر، وكأن السيد الناصري يعود بالصحافة المغربية إلى ما عاشت عليه الصحافة السوﭭياتية في العهد السيتاليني! وعندما يسأله أحدهم لمَ كل هذا التقهقر إلى الوراء، يرد عليه بانفعاله المعهود قائلا: حيتْ هاد الصحافيين ضْسرو علينا بزاف!
وفي الوقت الذي تزداد فيه معاناة الصحافة المستقلة في عهد السيد الوزير التقدمي، يعرف الإعلام العمومي الرسمي تدهورا فظيعا لم يسبق له مثيل، حيث انخفضت نسبة مشاهدة القناتين العموميتين الرئيسيتين بدرجة مخيفة، فيما القنوات الفرعية التي يتم تفريخها دونما حاجة أو سبب، صارت تحمل لقب " قنوات صفر مشاهد"، حيتْ ما كايشوفها حدّ!
وفي ظل هذا الوضع المتردي الذي يعرفه الإعلام المغربي على جميع الأصعدة، تستعد وزارة الاتصال للاحتفال باليوم الوطني للإعلام، وتوزيع بعض الجوائز على الصحافيين، رغم أن ما يجب على الوزارة أن تفعله هو الحداد وليس الاحتفال. هادي هي آش خاصك آمولات الخنونة؟ العكر الفاسي آمولاي!
آخر ظهور للسيد خالد الناصري كان عندما جاء على البرلمان ليدافع عن الأعمال التلفزيونية التي بثها التلفزيون المغربي خلال رمضان الماضي، والتي خلفت امتعاضا كبيرا لدى المشاهدين، وقال بأن تلك الأعمال حازت على أعلى نسب المشاهدة، التي قال عنها بأنها بلغت 50 بالمائة، ويرتفع هذا الرقم ليصل إلى 60 بالمائة في أوقات الذروة، وهو رقم مشاهدة لا تبلغه حتى أقوى القنوات التلفزيونية العالمية، فأحرى أن تحققه قناتا عين السبع ودار البريهي!
نيابة عن جميع المغاربة، كانطلبو من السيد وزير الاتصال يْلا قرا هاد الإعلان يبان دْغيا، باش يشرح لينا منين جاب هاد الأرقام الفلكية ديالو، ويشرح لنا لماذا اضطرت القناة الثانية إلى تغيير برمجتها بعد مرور عشرة أيام من شهر رمضان في وقت البرايم تايم.
إذا كنت لا تعرف الجواب يا معالي الوزير، فنحن سنتطوع لكي نخبرك بان السبب يعود إلى كون المستشهرين هربوا بإشهارهم إلى قنوات فضائية أجنبية وعربية، بعدما وصلتهم أرقام من "ماروك ميتري" المكلفة بمراقبة نسب المشاهدة، تقول بأن نسبة مشاهدة دوزيم ليست على ما يرام! إيوا راه ما بقيناش كانرضعو صْبعانا آسعادة الوزير!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























