الحب المفقود

كتبهاmohamed ، في 7 مارس 2007 الساعة: 20:03 م

قبل ثلاثة أسابيع احتفل عشاق العالم بعيد الحب ، وبعد أيام قليلة ستحل ذكرى اليوم العالمي للمرأة ، ومع كل هذه الأعياد التي تحتفي بالحب والمرأة ، فان كثيرا من النساء في العالم يتساءلن عن السبب الذي يجعل كثيرا من قلوب الرجال فارغة من الحب . ألأن قلب الرجل خشن بطبعه ، أم لأن المرأة رقيقة بطبعها وتحتاج إلى رجل بأحاسيس رقيقة يكيل لها عبارات الحب الرومانسية في الصباح والمساء ، أم ماذا ؟ حتى أن دراسة أجريت في ألمانيا توصلت إلى أن المشكل الأكبر الذي يؤرق بال النساء الألمانيات المتزوجات، هو أن الرجال الألمان لا يفصحون عن مشاعرهم العاطفية تجاه زوجاتهم إلا بمشقة شديدة !!. لذلك تعيش الزوجات الجرمانيات في صمت حزين ، تحفهن برودة الطقس وبرودة قلوب أزواجهن إلى أن يسقطن في الكآبة السوداء التي تنتهي بكثير منهن إلى القبر عن طريق الانتحار .

يحدث هذا في ألمانيا ، أما في المغرب فعندنا نساء كثيرات يستطعن فعل أي شيء مقابل تطويع قلوب أزواجهن لتصير أكثر رقة  وليونة . وكم من زوج مغربي انتهى به الأمر على سرير أخضر داخل المستعجلات بعد أن تناول وجبة محشوة بأعشاب سامة أعدتها له زوجته رغبة منها في جعل الرقة تنساب إلى قلبه فإذا بها تكاد تفقده حياته بالكامل .

السؤال الذي يحيرني أنا ولم أجد له بعد جوابا هو : لماذا لا يستعين الرجال المغاربة بدورهم بوصفات المشعوذين لجعل زوجاتهم لطيفات ورقيقات تنطق ألسنتهن عبارات الحب الجميلة بلا توقف ؟ هل لأن الرجل المغربي ليس بحاجة إلى سماع كلمات الحب من طرف زوجته ؟ أم أن العرض في سوق الحب المغربي يفوق طلب الرجال ، حيث بإمكان الواحد أن يستبدل حبيبته أكثر من عشر مرات في اليوم الواحد !! أم ماذا ؟

وإذا كانت المرأة المغربية المغلوبة على أمرها تستعين بوصفات المشعوذين لتطويع زوجها ، فان النساء في الغرب أصبحت لديهن وسائل ضغط كثيرة يستطعن بفضلها تطويع أزواجهن من دون مشقة ، وهكذا عندما يخطئ الزوج الايطالي مثلا في حق زوجته يضطر للاعتذار لها إلى أن تسامحه ، وقد رأينا قبل أيام كيف أن الوزير الأول الايطالي سيلفيو بيرلسكوني قد اعتذر لزوجته على صدر الصفحة الأولى لجريدة " لاريبوبليكا " الشهيرة ، بعدما أخطأ في حقها عندما تغزل بفتاة صغيرة في عمر بناته ، وقال لها : " لو كنت غير متزوج لتزوجتك على الفور"!.

يقع هذا في ايطاليا التي تتمتع فيها النساء بحقوق كبيرة ، أما في المغرب فبإمكان الزوج أن يتغزل بمن شاء ، وبإمكانه أيضا أن يخون إذا شاء ، وإذا فتحت زوجته فمها لتشتكي يضربها إلى أن تجف عيونها من الدموع ، وفي الليل يطلب منها الحصول على الحقوق التي يخولها له الشرع !، أو يهجرها ويسافر إلى مدينة أخرى تاركا إياها هي وأولادها عرضة لكل أنواع الاهتزازات النفسية ، وعندما يعود لا ينطق حتى بكلمة اعتذار بسيطة ، بل إن الزوجة هي التي تعتذر منه وتطلب الصفح والعفو والمسامحة ، وكأنها هي الظالمة .

فهل الرجل المغربي لا يحتاج فعلا إلى كلمات الحب والإطراء ؟ هل قلبه قاس إلى هذا الحد ، أم أنه يدعي عكس ما يخفيه في دواخله ؟

الجواب بكل بساطة هو أن الرجل المغربي يعيش بشخصيتين مزدوجتين ، واحدة يخفيها والثانية يتباهى بها أمام الجميع.

ورغم أني أنتمي إلى عالم الرجال ، إلا أن هذا لا يمنعني من قول هذه الحقيقة التي يخجل الكثيرون من الاعتراف بها .

الرجل المغربي لديه قلب هش مثل كل رجال العالم ، ويحتاج إلى من يواسيه ويضمه في اللحظات الحزينة ، لكنه يدعي عكس ذلك تماما ، لذلك يستحيل أن ترى رجلا مغربيا يبكي بصفة علانية ، حتى في الأفلام يصعب رؤية ممثل مغربي يبكي بصدق ، وإذا بكى أحدهم يكون بكاؤه باردا بلا تأثير مثل دموع التماسيح تماما ، وأعتقد أن المخرجين السينمائيين المغاربة يضطرون إلى قطع بصلات كثيرة أمام أعين الممثلين حتى يظفروا بقطرات قليلة من دموعهم النادرة ! . الرجل المغربي يضع المرطبات على شعره ويحلق ذقنه بعناية ويهتم بهندامه قبل أن يجلس أمام شاشة الحاسوب مثل ملاك طاهر ، وبالموازاة مع دخوله إلى إحدى غرف الدردشة على الويب ، يفتح قاموس الكلمات الرومانسية التي يحفظها عن ظهر قلب أكثر مما يحفظ سورة الفاتحة ، فتتخيل الفتاة التي تخاطبه على خطوط الأنترنيت نفسها وكأنها تعيش في عالم خيالي كذلك الذي تشاهده في أفلام هوليود الرومانسية ، فيحدث اللقاء الأول ثم الثاني ثم الثالث ، وبعد ذلك يبدأ الرجل الذي كان في يوم من الأيام مثل ملاك جميل ، يتحول إلى رجل قاس ، يعوض كلمات الحب التي كان ينطقها في بداية المكالمات الهاتفية بصوت التثاؤب الثقيل ، ويعوض الابتسامة الماكرة التي كان يرسمها على شفتيه بعبوس قمطرير يجعل وجهه عبارة عن صفحة متجهمة لا أثر فيها للحياة . هكذا بكل هذه البساطة يتحول الرجل المغربي من إنسان رومانسي حالم إلى شخص عابس لا تعرف الابتسامة إلى وجهه سبيلا ، بعد أن يكون قد قضى وطره طبعا من الفتاة التي غرر بها وخدعها بكلمات عابرة هو لا يعرف معناها ولا يِِِِِِِِِِؤمن بها أصلا .

يجب علينا نحن الرجال المغاربة أن نعترف بأننا هكذا ، وهذه حقيقة لا تخفى على أحد ، رغم أن الجميع يحاول إنكارها ، نحن لم نستطع لحد الآن أن نفرق بين الجنس والحب ، مثلما لم نستطع أن نفرق بين حب الأم وحب الزوجة أو الحبيبة!! .

فما أن يقضي الواحد منا حاجته الطبيعية من امرأة ما ، حتى يبحث لنفسه عن امرأة جديدة ، وكأنه يشتري أوراق الكلينيكس !!.

وهذا هو السبب الذي يجعل الحب يموت عندنا بعد نهاية شهر العسل مباشرة أو في أيامه الأخيرة ، ليتحول بذلك الدفيء الذي كان يضج به السرير إلى برودة قاسية لا تضاهيها في القسوة إلا برودة القطب الشمالي المتجمد .

وختاما أريد أن أقول لكل الرجال المغاربة أنه لا عيب في أن يفتحوا قلوبهم لزوجاتهم وحبيباتهم ، وأن يفصحوا عن مشاعرهم بدون خوف ولا خجل ، فهذا لن يفقدهم على أي حال رجولتهم المزعومة كما يعتقدون !. وأقول لكل النساء المغربيات ألا يثقن كثيرا في الكلمات الرومانسية التي يطرق بها الرجال مسامعهن وسط الدروب والأزقة وفي كل مكان ، وأقول لهن أيضا ألا يسترخصن أنفسهن وألا ينخدعن بسهولة ، وعوض أن تغرق المرأة المغربية نفسها في مساحيق التجميل الرديئة فاني أنصحها أن تحاول معرفة حقوقها أولا ، ما فيها باس الواحد ينعل الشيطان ويمشي للمكتبة ويشري شي كتاب ديال فاطمة المرنيسي أو نوال السعداوي أو حتى قاسم أمين .

الحب إذن مفقود ، لكنه لم يمت بعد ، انه يعيش هناك في أعماق القلوب ، ويناديكم أن تلقوا إليه بطوق النجاة كي يصعد ، فأنقذوه إذن ولا تدعوه يموت ، أنقذوه وسوف ترون أن حياتكم ستصير أكثر سعادة … 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “الحب المفقود”

  1. eh bien enfin quelqu’un à parler franchement :) merci

  2. bravo lilek akhay mohamaed

  3. are you sure that you are a Moroccan guy. I can t believe my eyes; It is miracluous. Anyway thanks a lot for being honest. GO ON YOUNG GENTLEMAN.

  4. أصدق وأقوي وأسرع كشف عن طريق الهاتف مباشرة

    كم من عائلة ابتسمت بعد حزن ، وكم من زوجين ائتلفا بعد فرقة ، وكم من مجنون أفاق بعد غيبوبة، وكم من مربوط عن زوجته عاد لحالته الطبيعية، وكم من امرأة تشكو العقم أنجبت بنات وبنين …..

    وذلك كله بفضل الله الوهاب الذي أنزل القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين. جاء اهتمامنا بهدا الميدان بعدما انتشر السحر والدجل في كل الأصقاع، ومن هنا نبع اهتمامنا بهذا المجال وبحثنا عن سبل الخلاص باستخدام القرآن الكريم على يد الاستاذالفلكي الروحاني الشيخ الحكيم 00213797932282 أحد أشهر المتخصصين في دول الخليج العربي والذي له معرفة واسعة وتجارب طويلة في علاج الأمراض الباطنية النفسية

    كالسحر

    والصرع

    والمس الشيطاني

    وغير ذلك من الأمراض التي لا تخضع لتشخيص طبي حديث أو عملية جراحية بآلات متطورة

    مسائل لتسخير قلوب الناس بالمحبة والقبول

    ومسائل لزواج البنت المتعسرة عن الزواج

    ومسائل لجلب الحبيب في 48ساعة للخطوبة والزواج

    ومسائل للدفائن والكنوز كشف واخراج

    ومسائل لعدم زواج الزوج علي زوجته

    و مسائل في دفع الشدائد

    و مسائل في الحصانة من الظالمين

    ومسائل للتخلص من الحزن والكآبة

    و مسائل للعزة والكرامة والتحصن من السحر

    و مسائل لدفع الخصوم

    ومسائل في القبول والجاه عند الناس

    ومسائل لتفريج الكروب وزوال الضيق

    و مسائل لمعرفة الحوائج هل تقضى أم لا

    و مسائل لقضاء الحوائج

    و مسائل في عقد الألسنة

    ومسائل في حل المشكلات

    و مسائل في تسهيل المصاعب

    ومسائل للحفظ من الأعمال الشيطانية

    و مسائل للقضاة وأرباب المناصب والمسؤولين

    و مسائل لعلاج المبتلين بالخمور والزنا من الرجال والنساء

    ومسائل لبيع الأمتعة

    ومسائل لجلب الزبون

    و مسائل لجلب الرزق في البيع والشراء

    و مسائل في المحبة بين الزوجين

    و مسائل في المحبة بين جميع الناس

    .و مسائل للجمع بين المتباغضين وإلقاء المحبة بينهم

    ومسائل في حل المشاكل المستعصية بين الزوجين

    و مسائل لعلاج الذي يمقت زوجته ويكرهها

    و مسائل لعلاج الذي يمقت أهل بيته

    ومسائل لعلاج العاشق الذي ذهب عقله

    و مسائل في فسخ الخطوبة في حالة عدم قبول أحد الطرفين بالطرف الآخر

    و مسائل في علاج أي مسحور

    و مسائل في علاج المصروع

    و مسائل في علاج التابعة وقطعها من أصلها

    و مسائل في علاج المربوط عن النساء

    و مسائل في إبطال سحر المعقود

    ومسائل في حرق الجن بالعقاقير وغيرها

    واصدق واقوي واسرع كشف عن طريق الهاتف مباشرة 00213797932282

    asrar_alhakim@hotmail.fr



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر