الناخب المغربي أشبه بالنافخ في قربة مثقوبة
كتبهاmohamed ، في 25 أبريل 2007 الساعة: 15:22 م
وزارة الداخلية شمرت عن سواعدها هذه الأيام لحث الشباب المغربي على التسجيل في اللوائح الانتخابية ، من أجل المشاركة في الاقتراع التشريعي يوم سابع شتنبر المقبل .ما لا أفهمه أنا ، هو أن الدولة لا تدخر جهدا عندما تريد أن تحقق مصلحة من مصالحها ، لكن عندما يتعلق الأمر بمصلحة المواطن ، هنا يتعطل كل شيء .فالدولة استنفرت اليوم أعوانها الذين يشتغلون في المقاطعات والجماعات ، وأنشأت موقعا الكترونيا على شبكة الإنترنت يمكن التسجيل عبره في اللوائح الانتخابية ، ويمكن للمواطنين أن يعرفوا ما إن كانت أسماؤهم ما تزال موجودة في اللوائح التي تسجلوا فيها عام 2002 ، عبر ال مجانا .ولكن عندما يريد هؤلاء المواطنون أن يحصلوا على مجرد وثيقة إدارية ولو كانت شهادة السكنى أو شهادة الاحتياج ، فإنهم لن يجدوا موقعا الكترونيا مخصصا لذلك ، بل يضطرون للتوجه نحو " المشيخة " ثم المقاطعة ، مع ما يرافق ذلك من ضياع للوقت ، إضافة إلى الدراهم التي تضيع بدورها في عملية "ادهن السير يسير ." .حتى أن الوثيقة الوحيدة التي يمكن الحصول عليها من الإدارة المغربية بسرعة البرق وبدون أي مقابل هي بطاقة الناخب . أما الوثائق الأخرى فلا يمكن الحصول عليها إلا بعد أن تحترق أعصابك وتدفع مبالغا إضافية فوق الرسوم القانونية .وطبعا فالدولة لا تمنح بطاقة الناخب للمواطنين بهذا اليسر حبا فيهم ، بل تفعل ذلك فقط من أجل تحسين صورتها التي علاها الصدأ في عيون الدول الغربية ، وعلى رأسها ماما أمريكا .هذا هو المغرب ، واللي ما عجبو الحال ينطح راسو مع الحيط ولا يشرب البحر ، وقد يكون هذا ربما واحدا من الأسباب التي تجعل كثيرا من الشباب المغربي يرمون بأنفسهم في مياه البحر الباردة عوض أن يشربوها ، وآخرون عوض أن ينطحوا رؤوسهم مع الحائط يفجرون أنفسهم وسط الشوارع بالأحزمة والحقائب الناسفة .المسؤولون المغاربة يتعاملون مع المواطنين المغاربة بطريقة لا تمت إلى الديمقراطية بأي صلة ، ومع ذلك يقولون لنا في نشرات أخبارهم المملة بان المغرب يسير بخطوات ثابتة نحو الديمقراطية الحقيقية والرقي والازدهار .أنا لا أعرف كيف يريد هؤلاء أن يزدهر المغرب وهم يتعاملون مع شعبه بطرق بدائية لم يعد لها مثيل حتى في أدغال غينيا الاستوائية .لا أعرف كيف يمكن لبلد أن يزدهر ومواطنوه يشعرون أنهم بدون قيمة . وبما أن المواطن المغربي ليست له قيمة في نظر مسؤولي هذا البلد ، فان مصالحه ستبقى غير قابلة للتحقيق ، وستظل مؤجلة إلى الأبد ، ولن يفكر فيه أحد إلا أيام الحملات الانتخابية .إذا أرادت الدولة أن ينخرط الشباب المغربي في العملية السياسية ، فعليها أن تنخرط بدورها في تلبية مطالبه البسيطة ، التي لا يتطلب تحقيقها سوى قليلا من الإرادة والعزيمة الصادقة ، وهي الصفة التي لا تتوفر في كثير من المسؤولين المغاربة مع كامل الأسى والأسف .الشباب المغربي لا يحتاج إلى موقع الكتروني كي يشارك في الانتخابات ، ولا يحتاج إلى النصائح التي توزعها جمعية 2007 دبا .الشباب المغربي يريد أن يكون صوته في الانتخابات ذا قيمة ، وأن يحسب له ألف حساب من طرف الأحزاب السياسية المريضة ، وما دام أن النتائج النهائية للانتخابات عندنا تعرف قبل أكثر من خمسة أشهر من موعد الاقتراع ، فان الشباب بطبيعة الحال لن يصوتوا ، ولو استنفرت الدولة كل أعوانها وأنشأت مليون موقع الكتروني على الإنترنت .وبكل صراحة سأقول بأنني أنا أيضا قد لا أصوت في الانتخابات القادمة ، لأني واثق من أن الذي يدلي بصوته في الانتخابات المغربية لا فرق بينه وبين الذي ينفخ في قربة مثقوبة . لذلك أعتقد أني لن أصوت في أي انتخابات كيفما كان نوعها ، إلى أن يتم إصلاح هذه القربة التي ما فتيء الثقب الذي يخترقها يتوسع يوما بعد يوم ، بسبب مخالب الناهبين والمفسدين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 5th, 2007 at 5 مايو 2007 2:14 ص
أنا متابع لكل ما تكتب وفقك الله
أبريل 16th, 2009 at 16 أبريل 2009 12:53 م
wa lah makdabti akhoya mohamad raji
ysstah9o ktar man hadchi
يونيو 6th, 2009 at 6 يونيو 2009 5:29 م
يجب اخواني أخواتي الأخد بالأسباب و التوكل على رب الأرباب وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله فلا تتركوا لهم الفرصة شبابنا حفظكم الله