حدث سعيد … ولكن …
كتبهاmohamed ، في 21 يوليو 2007 الساعة: 23:21 م

القطيعة التي حدثت بين الأستاذة فاطمة ، وزميلتها الأستاذة رقية كان لها وقع سلبي على نفسية التلاميذ ، كان ذلك شيئا غريبا جدا ، قبل أسابيع قليلة فقط كانت الأستاذتان مثل أختين متفاهمتين ، فجأة انقلب كل شيء رأسا على عقب ، انقلبت الأخوة إلى عداوة ، وانقلب التفاهم إلى القطيعة الأبدية ، مع ذلك كانت الدراسة تسير بوتيرتها العادية .
الذي آلم الأستاذة فاطمة كثيرا هو أنها أصبحت تعيش في عزلة تامة ووحدة قاتلة ، فرغم أنها كانت مندمجة وسط نساء القرية إلا أن ذلك لم يستطع أن يبدد عنها عزلتها ووحدتها التي خلفها فراقها عن زميلتها الأستاذة رقية ، وربما كانت الأحاديث التافهة التي تمطرها بها نساء القرية التي لا يكفن عن الحضور إلى منزلها لا تعجبها كثيرا ، لذلك تضاعف حزنها واشتدت وحدتها .
وكان بعدها عن عائلتها ينغص عليها حياتها ويجعلها حزينة دائما ، خاصة وأن الأستاذة رقية أصبحت تذهب إلى مدينة أكادير رفقة صديقها مصطفى لقضاء عطلة نهاية الأسبوع عند عائلتيهما ، كان ذلك مؤلما بالنسبة للأستاذة فاطمة ، التي تبقى لوحدها في القرية وسط النساء اللواتي لا يكفن عن الثرثرة ، وقد كنا نلاحظ كل حزن الدنيا في عينيها كلما رأت زميلتها رقية تشبك ذراعيها حول خصر صديقها مصطفى ، بعد انتهاء الحصة الصباحية ليوم السبت ، ثم ينطلقان على متن دراجته النارية الحمراء في اتجاه مدينة أكادير .
كان ذلك يحز في نفسها كثيرا ، وظلت تعاني لوحدها في صمت ، إلى أن قررت هي الأخرى زيارة عائلتها مرة واحدة كل أسبوعين ، كنا نتناوب على اصطحابها إلى غاية الطريق المعبدة على بعد خمس كيلومترات من القرية ، هناك تمر بعض السيارات المتوجهة نحو " الفيلاج ". ننتظر معها بجانب الطريق إلى أن تركب ثم نعود . نصطحبها زوال يوم السبت ، ونعود لاصطحابها عشية يوم الأحد ، كنا ننتظرها في بعض الأحيان إلى أن تقترب الشمس من الغروب ، وعندما تنزل من السيارة تطلق زفرة طويلة تنم عن التعب والقلق الذي يعتريها ، كانت تقضي عند عائلتها يوما واحدا فقط ، أما الأستاذة رقية فلا تعود إلا صباح يوم الاثنين .
وكان بإمكان الأستاذة فاطمة أن تربط علاقة مع الأستاذ الحسن ، الذي تفوق وسامته وسامة صديق الأستاذة رقية بألف مرة ، لكن التزامها الديني كان يمنعها من ذلك ، كنا نرى فيها إنسانة محترمة جدا ، ترتدي دوما لباسا فضفاضا ، بينما الحجاب المكون من قطعتين لا يفارق رأسها ، لذلك كان تضامننا معها كبيرا .
قبل نهاية السنة الدراسية وتحديدا في أواسط شهر مايو ، حدث الخبر السعيد ، الأستاذة رقية تزوجت من صديقها مصطفى ، مع ذلك ظلت القطيعة جاثمة على علاقتها بالأستاذة فاطمة .
الآن بدأ السي مصطفى يأتي إلى مدرستنا كل يوم ، يأتي في المساء لقضاء الليلة مع زوجته ، وفي الصباح الباكر يركب دراجته الحمراء ، متوجها إلى الفرعية التي يشتغل بها على بعد خمس كيلومترات …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 22nd, 2007 at 22 يوليو 2007 1:32 ص
جميل وجيد جدا هذا الحكي وهذا التناسق في طرح الأحداث , مزيدا من التألق أيها المبدع,
دمت صديقا أيها الغالي,
عبد اللطيف بوعبيد
يوليو 22nd, 2007 at 22 يوليو 2007 12:26 م
في 22, تموز, 2007 - 12:01 مساءاً الم_______________هدي كتبها … (غير موثوق)
اني ارى ارها ب في مكتوب ( ارها ب فلسطين)
ما زن شما … نور الهدى الخطيب ..
ايها الا خوة المدو نون احذروا هؤ لاء
……………………………..
والعفو على سندريلا المثقفة
كتبها المهدي المنتظر
يوليو 22nd, 2007 at 22 يوليو 2007 4:07 م
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…….
للافكار كلمة_ قال الرسول صلى الله عليه وسلم “إذا أتاكم من ترضون دينه وخُلُقه فزوجوه”
*********** على مدونتي **************************
تقديري واحترامي
يوليو 22nd, 2007 at 22 يوليو 2007 8:15 م
خصك مرة مرة تهضر على المعا’امرات الجنسية ديالك
بحال إلا قولبك شي واحد ملي كنتي صغير و نعستي سوا فاعل سوا مفعول به ! المهم داكشي كايوقع
عاود لينا شويا بحال هكاك باش تكون صريح بزاف
يوليو 22nd, 2007 at 22 يوليو 2007 9:29 م
أخي الفاضل محمد الراجي.
نص موفق يفسح لنا المجال عن فسحة تفضي الى ذهن قصصي بديع
سرد يندرج تحت نتاج مدرسة الحياة الواقعية ، في اسلوب مائز تناول
عناصر البيئة وترتيبها داخل المشهد ، الذي يزيد من جذوة عنصر التشويق
، حفظكم الله ولكم التحية الخالصة
يوليو 23rd, 2007 at 23 يوليو 2007 11:11 ص
مرة أخرى أقدم لك شكري الجزيل يا صديقي عبد اللطيف …وأقول لك بأن في هذا الاهتمام الذي توليه لهذه المذكرات البسيطة ، مزيدا من التشجيع على المواصلة نحو الأفضل ..
شكرا جزيلا مرة أخرى …ودمت صديقا وفيا …
يوليو 23rd, 2007 at 23 يوليو 2007 11:13 ص
ما دام أن الفصل هو صيف الحر والعطلة والأعراس …فأعتقد أن الموضوع كان في محله وجاء في الوقت المناسب يا أختي مريم …عموما سوف ألبي الدعوة بحول الله تعالى
يوليو 23rd, 2007 at 23 يوليو 2007 11:15 ص
السي الداسر الضريف …مع الأسف لم أجد ما أرد به عليك سوى ذلك المثل العربي الذي يقول ما مفاده أن خير جواب يمكن تقديمه للسفيه اذا نطق هو عدم الراد عليه …
مرة أخرى الى بغيتي تهضر مع الاخرين خاصك تغسل هاداك الفم ديالك من السفاهة عاد ديك الساعة يمكن ليك تهضر ..أوكي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يا لاه تهلا لي فراسك ..وكن على يقين أني لن أرد على كلام كهذا مرة أخرى ..لنه بكل بساطة لا يستحق الرد
يوليو 23rd, 2007 at 23 يوليو 2007 11:17 ص
شكرا على هذا الاطراء والمدح يا سيدة صباح الشرقي ….
يوليو 23rd, 2007 at 23 يوليو 2007 6:31 م
لست سفيها سيد الراجي
أولا نتا جبدثيني عليك
ثم إن ذلك يحدث بين الأطفال إلا إذا أردت إخفاءه فإنك لا تستطيع
يكفي أن تتذكر ذلك بينك و بين نفسك
أنت الذي تريد الصراحة و تكتب مقالات عن الجنس و العرق!
dasser