مذكرات طفل خجول ( الحلقة العشرون ) - هدية من "بقشيش" -
كتبهاmohamed ، في 26 يوليو 2007 الساعة: 10:18 ص

صديقي " بقشيش" بقي عندنا في "الزاوية" ثلاثة أيام إلى أن شفي من مرضه ، خلال هذه الأيام الثلاثة ذاب كل الجليد الذي كان جاثما على علاقتنا طيلة خمس سنوات كاملة .
عندما تصالحت مع " بقشيش " ، أهداني ربابا كان يعزف عليه ، وكان قد صنعه بنفسه . الرباب مصنوع من علبة سردين كبيرة تخترقها عصا خشبية مستطيلة ، ثبتت عليها أوتار هي عبارة عن أسلاك فرامل الدراجة .
" بقشيش" يتقن العزف على الرباب بشكل جيد ، رغم أنه ما يزال طفلا صغيرا مثلي ، جارهم الراعي هو الذي علمه العزف على الرباب ، كان يصطحبه إلى الغابة إلى أن تعلم كيف يعزف ألحانا رائعة تثير عقلي وتجعلني أتمنى لو أصير مثله .
كانت فرحتي كبيرة عندما تلقيت ذلك الرباب الصغير من صديقي " بقشيش " ، لكن فرحتي لم تدم طويلا بعدما قام شقيقي الصغير بتكسيره ، لقد مزق أسلاكه ورمى العصا الخشبية في النار ، ونال مني عدة صفعات عنيفة على وجهه الطري جزاء له على فعلته السيئة . ثم طلبت من " بقشيش " أن يصنع لي ربابا جديدا فاستجاب لطلبي .
في تلك الأثناء بدأ حب الموسيقى يدخل إلى قلبي بعدما كانت تحتله سمية الصغيرة ، كلما عدت من المدرسة في المساء ، الجأ إلى ربابي وأعزف عليه ألحانا غير متناسقة ، كنت أشعر براحة كبيرة كلما حملت ربابي الذي أظل برفقته في ركن على سطح البيت إلى أن تبدأ النجوم في الظهور في السماء . كلما ضربت بأصبعي على أوتاره إلا وترفرف صورة سمية الصغيرة أمام عيوني ، الحزن دائما يصاحب الموسيقى ، لكن " بقشيش" لا يكون حزينا عندما يعزف على الرباب ، لا أعرف لماذا أحزن أنا .
الفراغ الذي خلفته سمية في قلبي جعلني أملأه بحب الموسيقى ، كنت دائما أنصت إلى المذياع الصغير الذي أضعه بجانب أذني كلما آويت إلى فراش النوم ، لم يكن التلفزيون حاضرا في بيتنا ، عمي أحمد وحده كان يتوفر على تلفاز بالأبيض والأسود من بين كل سكان الزاوية ، كان يشغله ببطارية كبيرة تشبه الصخور السوداء القابعة في سفح الجبل الذي يطل على قريتنا .
مساء كل سبت ، كنا نجتمع في بيت عمي أحمد لمشاهدة السهرة الغنائية الأسبوعية ، كنا نسهر إلى ما بعد منتصف الليل حتى نظفر برؤية الرايسة فاطمة تحيحيت أو الرايس أعراب أتيكي .
في أحيان كثيرة تظهر تلك الهالات السوداء المزعجة على جانبي الشاشة معلنة عن اقتراب نهاية مفعول البطارية قبل نهاية السهرة ، كان ذلك يغضبنا كثيرا ، لأننا نربح السهر دون أن نتمكن من مشاهدة الرايسة تحيحيت ، لم أكن أفهم لماذا كان أصحاب التلفزيون يتعمدون تأخير الرايسة تحيحيت إلى ذلك الوقت المتأخر من الليل ، ربما يريدون حبسنا أمام الشاشة لأطول وقت ممكن …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 26th, 2007 at 26 يوليو 2007 7:09 م
فاتتني اغلب الحلقات وسوف اكذب عليكم اذ وعدتكم بالرجوع اليها لأن الوقت لا يسمح ونحن على ابواب العطلة السنوية.
بجد اهتم بكل عطائكم الأدبي لأن تأثيره يفعل الكثير على المتلقي الجاد وانا بكل تواضع واحدة من هؤلاء.
حفظكم الله ولكم احترامي وتحيتي
يوليو 27th, 2007 at 27 يوليو 2007 12:55 ص
دعوة للمدونين المغاربة للانضمام لتجمع المدونين المغاربة
( حداثة - ديمقرطية - حرية - إبداع )
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لماذا تجمع المدونين المغاربة ؟
تقوم فكرة التجمع على توحيد الجهود التدوينية لخدمة المدونين والتدوين المغربي من خلال نشاط تحفيزي تنسيقي لايمارس أي وصاية على التدوين وفي نفس الوقت يقترح ويبرمج ما ينشط التدوين المغربي ويحميه ويطوره
وتقوم فلسفته على مايمكن أن نبلوره من خلال مايلي
المدونون يدونون بحرية، والتجمع ينشط ويطور ويبتكر ما يجعل تلك الحرية تسير في طريق الإبداع والحداثة.
لماذا شعار: حداثة – ديموقراطية- حرية- إبداع ؟
لأن التجمع هو لقاء بين مدونين يؤمنون بالحداثة وقيم الديموقراطية والحرية والإبداع
ضد أي تطرف ديني أو وصاية إسلاموية أو رجعية
ويرحب بكل المدونين المغاربة الذين يتطلعون للحداثة والديموقراطية والحرية والإبداع من خلال مدوناتهم الأدبية والفنية والسياسية والإجتماعية والترفيهية وعلى اختلاف مجالاتها.
الخطوات العملية لتفعيل التجمع
بعد تأسيس المدونة الخاصة بالتجمع من قبل مدونين مغاربة يؤمنون بتصور التجمع يفتح باب العضوية وتتولى هيئة المدونة الإشراف على انتخاب هيئة إدارية تشرف على التجمع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تطلب العضوية بالتجمع صراحة اما بواسطة التعليق بمدونة التجمع
او ترسل على البريد الآتي maghrebtadwin@maktoob.com
في انتظار إلتحاقكم….
كل التحايا والتقدير لكم منا ( هيئة الاشراف المؤقتة على التجمع )
يوليو 27th, 2007 at 27 يوليو 2007 10:34 م
شكرا سيدة صباح على صراحتك المعهودة ….
وأنا بطبيعة الحال متفهم جدا لموقفك الصريح ..
شكرا مرة أخرى