مذكرات طفل خجول (الحلقة السادسة والثلاثون ) - الفصل رقم 18 -
كتبهاmohamed ، في 18 أغسطس 2007 الساعة: 11:02 ص

دقت الساعة الثانية بعد الظهر ، وشرعت صفارة الإعدادية في إطلاق زعيقها المزعج ، أمواج التلاميذ تتلاطم فيما بينها داخل ممرات الإعدادية ، وأنا واقف ألتفت يمينا وشمالا مثل غريق يوشك على الموت . أحمل في يدي ورقة استعمال الزمن ، لكني لا أعرف إلى أي فصل سأدخل ، كل ما أعرفه هو أنني أنتمي إلى تلاميذ السنة السابعة ، الفوج الخامس . بين فينة وأخرى أنظر إلى ورقة استعمال الزمن التي أحملها في يدي وكأني أتوسل إليها أن تدلني على الفصل الذي يجب علي أن أتوجه إليه ، لكنها صماء بكماء لا تسمع ولا تتكلم ، عندما أعياني الطواف على ممرات الإعدادية لجأت إلى سارية وتوقفت تحتها مسندا قفاي إلى الحائط ، وقد بدأت أشعر أني سأبكي .
كل التلاميذ دخلوا إلى أقسامهم ، بينما أنا ما زلت أبحث عن القسم رقم 18 ، الذي سندرس فيه الحصة الأولى من مادة الفرنسية ، أعرف رقم الفصل لكني لا أعرف في أي مكان يوجد ، طفت على كل ممرات الإعدادية ولم أعثر بعد على القسم رقم 18 ، وقبل أن يستبد بي القنوط صادفت حارس الإعدادية وسألته بصوت باك ، فأشار بأصبعه إلى درج على يمين الممر قائلا :
- هناك في الطابق الثاني .
لم أكن أعرف أن هناك مدرسة تتكون من طابقين ، لقد اختلطت علي كل الأشياء ولم أعد أفهم شيئا ، في مدرسة قريتنا كانت كل الأشياء واضحة ، هناك ثلاثة أقسام فقط ، هنا توجد أقسام بلا نهاية ، كل مادة يخصصون لها قسما خاصا بها، بينما في مدرسة قريتنا كنا ندرس جميع المواد في قسم واحد .
عندما دخلت إلى الفصل رقم 18 ، كانت قد مرت أكثر من عشر دقائق على دخول التلاميذ ، الفصل كان غاصا عن آخره .
عندما فتحت الباب استدار الجميع نحوي ، وتسمرت يدي على المقبض ، وتملكتني رغبة عارمة في العودة إلى الوراء ، لكن الأستاذ سرعان ما حسم الأمر قائلا :
- على سلامتك !
حينها لم يعد أمامي خيار آخر غير الدخول ، ثم أغلقت الباب خلفي بمهل ، وأخذت مكاني على مقعد في آخر القاعة إلى جانب تلميذ صغير في مثل عمري ، كانت عيناه لا تكفان عن النظر إلي ، كان ذلك يسبب لي إزعاجا كبيرا ، لكني تظاهرت باللامبالاة .
ثم طلب منا الأستاذ تسجيل الكتب والأدوات التي سنحتاجها ، فشرع التلاميذ في تدوين ما كتبه الأستاذ في السبورة على دفاترهم ، إلا أنا ، لم أكن أحمل معي قلما ، كنت أحمل فقط ورقة استعمال الزمن ، وعندما لاحظ الأستاذ أني لا أكتب غادر مكانه أمام السبورة وتوجه نحوي ، وشعرت بقلبي يخفق بشدة ، هذا الأستاذ النحيف ذكرني بقساوة السي مصطفى. وقف بجانب الطاولة التي أجلس عليها قائلا :
- هل دونت كل شيء ؟
- لا
قلتها بصوت خفيض مطأطأ رأسي .
- لماذا ؟
- ليس لدي قلم .
- وماذا تفعل هنا ما دمت لا تتوفر على قلم !؟
ثم توجه إلى مكتبه وبعد لحظة عاد ورمى ورقة بيضاء وقلما أمامي قائلا :
- عندما تأتي إلى القسم اصطحب معك أدواتك ، ثم عاد إلى مكتبه.
كنت أرى السبورة بصعوبة ، الدموع التي تتلألأ داخل عيني تجعلني أراها وكأنها سفينة تتأرجح على أمواج البحر .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 18th, 2007 at 18 أغسطس 2007 11:28 ص
…………………………….
أطلب من كل من ساقته الأقدار هذا الصباح الى هذه المدونة أن يكتب بعض كلمات المواساة كي أخفف بها عن روحي التي توشك على الصعود الى الباري تعالى …
فأنا وجدت نفسي صباح هذا اليوم الأسود مثل عصفور صغير سقط من عش أمه ولا يجد حتى من يحميه من لسعات البرد القارسة …
لقد افترقت مع حبيبة عمري …
أريد أن أكتب ..وأكتب ..وأكتب ..لكني لا أستطيع ..لأن أفكاري مشتتة مثل أوراق الأشجار في أيام فصل الخريف ….إني أكتب الآن وبصعوبة شديدة أرى لوحة المفاتيح لأن عيوني تحولتا الى بحيرة مليئة عن آخرها بالدموع …
رجاء ..تضامنوا معي …تعاطفوا معي ولو بكلمات قليلة ..فأنا في أمس الحاجة الى دعمكم ..ومساندتكم حتى أستطيع اجتياز هذ المرحلة العسيرة من حياتي دون أن أرتكب حماقة ما في حق نفسي ….
أتوسل إليكم ساعدوني قبل أن يطير عقلي بلا عودة ….
أغسطس 18th, 2007 at 18 أغسطس 2007 3:17 م
Ewa sber akhoya moumahed sbr
أغسطس 18th, 2007 at 18 أغسطس 2007 3:35 م
سلام الله عليك،افتراقك عن حبيبة العمر ليس نهاية العالم، ان شاء الله تمر الازمة بسلام و تعود المياه لمجاريها او يعوضك الله خيرا منها…استمرارك بالكتابة بامكانه ان يساعدك في تجاوز الازمة،كان الله في عونك…لاتنس ان لك قراء اوفياء ينتظرون المزيد من ابداعك فلا تبخل عليهم …
أغسطس 19th, 2007 at 19 أغسطس 2007 10:46 ص
شكرا جزيلا أخي حسن …
سوف أحاول ان أصبر رغم صعوبة الأمر ….
أغسطس 19th, 2007 at 19 أغسطس 2007 10:51 ص
أخي حنظلة :
أعرف أن نهاية علاقة الحب بين حبيبين ليست هي نهاية العالم …
لكن من هو القادر على التحكم في مشاعره …صدقني إن قلت لك بانني اعيش في جحيم حقيقي …
بالنسبة للكتابة ، لا اعرف كيف أستطيع أن أواصل ، فهذه المذكرات البسيطة سبق لي أن كتبتها في أيام حبنا المجنونة ، وعندما انتهي من نشرها كاملة سوف اجد نفسي عاجزا عن كتابة أي شيء آخر ….
أتمنى ان أتجاوز هذه المحنة الشديدة قبل نهاية هذه المذكرات كطي أظل دائما معكم ..
شكرا على التضامن …وشكرا على الاهتمام ..
مع تحياتي الصادقة
أغسطس 19th, 2007 at 19 أغسطس 2007 5:43 م
السلام عليكم
لا تحزن فالقضا ء مفروغ منه
والمقدور واقع
جفت الاقلام
وطويت الصحف ..
ان شاء الله اكون من المتابعين لكل حلقة جديدة
أغسطس 21st, 2007 at 21 أغسطس 2007 10:46 م
شكرا جزيلا اخي ياسر ….
أغسطس 23rd, 2007 at 23 أغسطس 2007 5:41 م
اخي راجي ما هدا الحزن الدي تعيش به وعلى مادا يا اخي
عرفت من كلامك انك افترقت عن حبيبة عمرك وهدا عادي ” احب من شئت فانت مفارقه يا اخي”
لا تحزن كتيرا .
شخصيا لا ؤومن لا بحب ولا بهبل فكل هدا كلام فارغ . واستسمحك بهدا الوصف
اضن ان الحب هو مجرد مودة وتالف وانجداب فقط وليس حبا ف وجود للحب بهدا العالم .
ابتسم وسع لتحقيق طموحاتك وابتعد عن كل ما يزعجك .
ومن يدري لربما سوف تعود اليك قريبا فلا تيأس