مذكرات طفل خجول ( الحلقة الواحدة والستون ) - صديقتي الشمعة -
كتبهاmohamed ، في 11 أكتوبر 2007 الساعة: 21:13 م

تابعت حفظ القرآن الكريم عند ابن عمي إبراهيم في مسجد القرية كما اتفقت مع أبي ، ثمة شعور عميق بالراحة أحس به في دواخلي وأنا أرى أمي وشقيقي الصغير في كل وقت ، لكن الاستيقاظ المبكر جعلني أكره مسجد القرية منذ الأيام الأولى لالتحاقي به ، لقد اعتقدت أني سأسير على نفس النظام الذي اعتدت عليه عندما كنت في مسجد أبي ، لكن اعتقادي كان خاطئا ، ابن عمي إبراهيم سطر لي نظاما أكثر قسوة من النظام الذي سطره لي أبي .
عندما كنت في مسجد أبي البعيد ، كنت أستيقظ في الصباح من تلقاء نفسي ، بعد أن أكون قد مللت من النعاس ، وعندما أغادر فراش النوم تكون بقايا النعاس قد زالت كلها عن عيوني ، وأشعر براحة عظيمة تسري في كل أرجاء جسدي ، لذلك تكون بداية كل الأيام التي قضيتها هناك سعيدة جدا ، وكان ذلك يساعدني كثيرا على حفظ أجزاء القرآن الكريم بنهم شديد ، ولم يكن يعكر صفو حياتي سوى بعدي عن أمي وشقيقي ، أما الآن فلم تعد صباحات الأيام سعيدة كما كانت ، بل صارت حزينة للغاية ، ومكتئبة مثل وجه السماء في صباحات الخريف المكفهرة رغم أني أرى أمي وشقيقي في كل وقت .
لقد تغير كل شيء رأسا على عقب كما يقول الأولون ، أصبحت لا أغادر فراش النوم إلا بمشقة شديدة ، مستعينا بمنبه صغير أضعه قرب أذني في كل ليلة بعد أن أكون قد ركزت عقارب جرسه على موعد أدان صلاة الفجر ، ابن عمي إبراهيم ، أو ( شيخي الجديد ) كما يسميه أبي ، طلب مني منذ اليوم الأول أن ألتحق بالمسجد مباشرة بعد صلاة الفجر ، قال لي إن الحفظ في هذا الوقت يجعل آيات القرآن الكريم تنرسخ في العقل بسرعة كبيرة ومن دون مشقة ، لأن الملائكة تنزل إلى الأرض لتحمل معها دعوات المؤمنين الذين يستيقظون لأداء صلاة الفجر إلى الله ، وتساعد طلبة القرآن على الحفظ ، لا أعرف إن كان ما قاله شيخي الجديد صحيحا ، أم أنه قال ذلك فقط كي يجعلني أستيقظ في ذلك الوقت المبكر جدا لأتقاسم معه وحدته الحزينة في مسجد القرية الذي تملأه الكآبة المروعة والفئران السمينة .المهم أني امتثلت لرغبة شيخي الجديد ، وبدأت أستيقظ مع صياح الديكة الذين تربيهم نساء القرية ، ووجدت نفسي بين نارين ، إما أن أقبل بهذا الوضع الجديد ، وأضمن بقائي بجانب أمي ، وإما العودة عند أبي في مسجده البعيد وأفترق عن أمي من جديد ، لكني حسمت في قراري ، وفضلت الاختيار الأول ، فأنا أستطيع أن أسمح في لحظات النوم اللذيذة مقابل البقاء في القرية عند أمي الحنونة .
وهكذا تغير النظام الذي كانت حياتي تسير عليه عندما كنت عند أبي في مسجده البعيد ، وتحولت السعادة التي كانت تبتدئ بها أيامي هناك إلى حزن ثقيل أتجرعه في صمت .
لم يكن الأمر سهلا على الإطلاق ، ليس سهلا أن تغادر فراش النوم على إيقاع صياح الديكة ، والنجوم ما تزال متلألئة في السماء ، والظلام الدامس ما يزال بدوره يسدل ستائره السوداء على القرية . عندما أسمع جرس المنبه يرن ، يزداد تعلقي بوسادة النوم ، وكأنها مغناطيس عظيم يجذب رأسي بعنف ، وأتمسك بأطراف اللحاف مثلما يتمسك الغريق بطوق النجاة ، لكن خوفي من شيخي الجديد ، يجعلني أغادر الفراش رغما عني ، ابن عمي إبراهيم لم يكن فقيها عنيفا ، ولم يكن قاسيا مثل السي مصطفى الذي درست عنده في السنة الأخيرة التي قضيتها في مدرسة القرية ، لكني كنت أكن له احتراما كبيرا يقترب في أحيان كثيرة من حدود الخوف .
الاستيقاظ باكرا أمر مروع في كل فصول السنة ، في فصل الصيف والخريف تكون الليالي ضيقة إلى حد يجعلني عندما أستيقظ في الصباح أشعر وكأني لم أقض سوى دقائق قليلة في النوم ، وفي فصل الشتاء وبداية فصل الربيع ، تكون الليالي طويلة جدا ، أشبع خلالها النوم بما يكفي ، لأن أذان الفجر لا يرفع إلا بعد أن تكون عقارب الساعة قد تجاوزت السادسة صباحا ، لكن البرد القارس الذي يهب على قريتنا العارية من كل الجهات يجعل الخروج من تحت اللحاف أمرا أشبه بكابوس مرعب .
لحسن حظي أن أمي تسبقني دائما في الاستيقاظ ، عندما أغادر الفراش أجدها قد حضرت كل شيء ، إناء الماء الساخن ينتظرني في الميضأة ، والفطور المكون في كل أيام السنة وفصولها من حريرة بيضاء ساخنة وخبز بارد وزيت الزيتون أو الأركان والشاي ينتظرني على المائدة الخشبية الدائرية في غرفة الطعام الضيقة ، أمي جندي عظيم ، لأنها تسهر على حمايتي بكل ما أوتيت من قوة ، وتلبي كل حاجياتي ومتطلباتي من دون أي تقصير ، سوف أعترف لها بعظمتها طيلة حياتي ، وعندما أكبر سوف أبذل جهودا جبارة كي أحقق لها كل أحلامها مثلما حققت لي أحلامي الصغيرة ، وسوف أعتني بها عناية شديدة مثلما اعتنت بي أشد العناية وأنا طفل صغير ، ورغم أنني ارتكبت في حقها خطأ فظيعا عندما انقطعت عن الدراسة ضدا على رغبتها ، إلا أنني أتعهد الآن بعدم السقوط في نفس الخطأ .
قريتنا ليس بها كهرباء ، لذلك ترتبط الحياة فيها بالشمس ، عندما يبزغ نور الفجر وتنجلي الظلمة القاتمة ، تدب الحياة في القرية ، وعندما تغرب الشمس بين الجبال في المساء تنتهي الحياة فيها ، ويعمها الصمت الرهيب كذلك الذي يكتنف المقبرة ، ولا تكسره سوى أصوات الكلاب التي لا تكف عن النباح ، عندما ذهبت إلى مدينة أكادير لقضاء العطلة عند عائلة الأستاذة فاطمة حين كنت تلميذا في السنة الرابعة ، كانوا يضحكون مني مع قدوم الليل ، لأن عيوني تنغلق من تلقاء نفسها ، ويبدأ رأسي في التمايل يمينا وشمالا لأننا ألفنا النوم في القرية على الساعة الثامنة أو أقل ، بينما القاعدة في المدينة أنهم لا ينامون إلا بعد الساعة العاشرة أو أكثر .
في بيتنا نستنير فقط بنور الشمع الباهت ، وقنينة الغاز التي لا تشعلها أمي إلا للضرورة القصوى ، أتوضأ تحت نور الشمعة في الصباح الباكر ، وأفطر تحت نورها ، وتحت نورها الأصفر الباهت أيضا أصلي . الشمع مزروع في كل أرجاء بيتنا مثل قرون الغزلان ، هناك شمعة مثبتة على حائط الميضأة القصير ، وهناك شمعة أخرى مثبتة على إطار نافذة الغرفة حيث ننام ، وشمعة ثالثة تثبتها أمي كل صباح على حافة المائدة في غرفة الطعام ، أحب هذه الشمعات البيضاء كثيرا ، لأنهن يؤنسن وحدتي الحزينة في الصباحات الباكرة ، إنهن صديقاتي الوفيات .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 12th, 2007 at 12 أكتوبر 2007 11:17 ص
لقد قرأت جميع ما فاتني صديقي العزيز
أغتنم هذه الفرصة لأقول لك عيد مبارك سعيد إنشاء الله بمغفرة لجميع دنوبنا ورحمة لكل أمواتنا .
دمت مبدعا أيها الصديق.
عبداللطيف
أكتوبر 12th, 2007 at 12 أكتوبر 2007 3:36 م
بدوري يا صديقي العزيز عبد اللطيف أتمنى لك عيدا مباركا سعيدا ولكافة افراد عائلتك الكريمة ..
كما لا تفوتني الفرصة كي أشكرك مرة أخرى وبحرارة شديدة على الاهتمام الذي تحظى به هذه المذكرات البسيطة من طرف حضرتك …
مع تحياتي الحارة والسلام عليكم ورحمة الله
أكتوبر 12th, 2007 at 12 أكتوبر 2007 7:41 م
ألي الدافئة قلوبهم ، العذبة كلما تهم ، الرائعة صفاتهم ..
اسأل الله الذي لن تطيب الدنيا إلا بذكره .. ولن تطيب الأخرة إلا بعفوه.. أن يقبل منا ومنكم الصيام والقيام .. وأن يديم ثباتكم وإيمانكم وصحتكم ويرفع قدركم .. وأن يجعلكم
من المقبولين عنده ..وكل العام وأنتم بخير وعيدكم سعيد مبارك..
أكتوبر 13th, 2007 at 13 أكتوبر 2007 5:01 م
اخي محمد يبدو ان حلقات كتيرة فاتتني لانني طوال الوقت مشغولة ان شاء الله ساعيد قرائت كل ما فاتني
ولن يفوتني طبعا ان اقول لك عيد مبارك سعيد تعيد وتزيد ان شاء الله
أكتوبر 13th, 2007 at 13 أكتوبر 2007 10:23 م
هذا فهمي للإسلام .. اهديه لكل من يحب الله ورسولة .. من المدونين والمعلقين والقراء من السنة والشيعة بلا استثناء .. بلا خجل ولا حياء من أحد ولا رياءً أو مداهنة لأحد .. ولا ابتغي فيه ومن وراءه سوى رضا الله سبحانه ومحبة ومتابعة ومرافقة رسوله صلى الله عليه وسلم …. لا رضا المخلوق مهما كانت تسميته شيخاً أو سيداً أو حاكماً …،
بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. جميعاً وخاصة من علق علي بنقد أو بمدح …:
.. لقد سرتني تعليقاتكم على إدراجي تحت عنوان ( ليس بإسلام الشيعة ولا بإسلام حكامنا السنة المعاصرين انتصر أسلافنا ..!! ) المعبرة عن وجهة نظركم والمتممة لفائدة الموضوع حسب قناعته كلنٍ منكم ولتلك التعليقات كل الترحيب والفهم مني لكوني ممن يؤمن بحرية الحوار مع المحاور الذي تكون نيته سليمة وهدفه حب الخير لجميع المسلمين ومن دون تعصب مسبق منه لفئة ولحزب سياسي أو ديني من أجل نصرة تلك الطائفة أو ذلك الحزب لمجرد أن ذلك المحاور ينتمي لتلك الطائفة أو لذلك الحزب الذي هو يتبعه رغم وضوح الحق له بأنه هو وحزبه على خطأ في هذه المسألة أو تلك ولكنه يبقى يجادل بنية فاسدة من أجل نصرة المذهب أو الطائفة والحزب الذي ينتمي له لا من أجل نصرة الدين الذي هو يسع الجميع لو أن معتنقيه في زماننا اتبعوه حسب مراد الله الذي أنزله على رسوله وطبقوه كما طبقه على أرض الواقع صلى الله عليه وسلم هو وصحابته والتابعين من بعدهم …!!! ومعلوم أن فساد تلك النية أو صلاحها لأي محاور يعلمها الله سبحانه أولاً .. ومن ثم يدرك صلاح أو فساد تلك النية أيضاً القارئ الفطن الذي لم تتلوث فطرته السليمة التي فطره الله عليها بفيروس التعصب لتلك الطائفة أو لذلك الحزب ..؟ وهو ممن يقدم ويتبع قول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .. على قول وفتاوى الشيخ والسيد أو كبير الطائفة والحزب … الذين جر إتباع قولهم وفتا ويهم على المسلمين من الضرر البين حتى للأعمى ماجـــر …!!! بسبب فرقتهم إلى شيع وأحزاب .. وبناءً على ما تقدم يذكر وبالحسنى وبكل تواضع ونية حسنة العبد الضعيف مدون هذا الكلام أبو عويــصة الذي يرجو رضا ورحمة ربه سبحانه لا رضا المخلوقين الذين يفسرون دين الله على هواهم من عموم المذاهب من أجل عمار دنيناهم الزائلة ونصرة مذهبهم بحق وبباطل .. أن يتقوا الله في قولهم وفتا ويهم وفينا وفي أنفسهم لأن تلك التقوى تعود بالنفع على الحاكم والمحكوم وبتلك التقوى يصلح حال المسلمين وتاريخهم خير شاهد على ذلك … وكذلك اذكر أي مدون وقارئ ومعلق إذا كان ممن يهمهم عودة وحدة وعزة المسلمين وصلاحهم.. لا زيادة فرقتهم وفسادهم كما يفعل البعض بقصد وبغير قصد .. أن يقرأ بعين البصيرة لا البصر ما يقرأ لأي كان ..؟ حتى يستطيع أن يميز بين صاحب النية الصالحة والفاسدة ومن ثم يتبع الحق وما ينجيه يوم الحساب يوم يتبرأ منه الشيخ والسيد وكبير الطائفة والحزب ولا ينفعه فيه لا مال ولا جاه إلا العمـــــل الصالح …!!!..
وخلاصة ما يدعوا إليه ويطالب فيه من خلال تدوينه وتعليقاته ( أبو عويصــة ) هـو ..:
الاعتراف بلا خجل ولا مداهنة من عموم المسلمين بأن هناك ضرورة لغربلة تاريخنا الإسلامي من كل ما فرقنا من بعد معركة صفين التي حدثت بين الخليفة الراشد علي ابن أبي طالب وبين معاوية ابن أبي سفيان … رضي الله عنهما … وطي صفحة ذلك الماضي والقبول بترك الحكم فيما شجر فيه بينهم إلى الله سبحانه ليحكم فيه يوم القيامة بحكمه سبحانه جل شأنه ..،
لسببين ..الأول ..:
أن تلك الفرقة لم يأتي من ورآها ( خـــــير ) لا للإسلام ككل ولا للمسلمين من كلا الفريقين فريق .. السنة .. وفريق .. الشيعة من ذاك الزمان إلى الآن …!!!
والثاني .. :
وهو الخروج من دائــرة الاتهام والتلاوم بين الفريقين التي لا ولن نصل فيهما إلى نتيجة مرضية للطرفين ما لم يرجع الجميع إلى تحكيم كتاب الله وسنة رسوله في تلك الخلافات التي ترسبت جذورها في نفوسهم كلا الفريقين من بعد ذلك الشجار الذي حصل بينهم مما جعل المجال رحباً لنسج القصص الملفقة التي بذر بذورها بين المسلمين عبد الله ابن سبأ اليهودي مثل أحقية علي رضي الله عنه بالخلافة لإشغال المسلمين فيها من أجل تدمير الإسلام بأيد المسلمين أنفسهم بعد أن نجح في تأليب الرعاع الذين قتلوا الخليفة ذو النورين عثمان رضي الله عنه وما جره هذا القتل من مصائب ومحن وفتن على المسلمين لم نزل نعاني من أثارها إلى يومنا هذا …!!! ..لذلك فاوالله الذي لا اله إلا هو حسب قناعتي الشخصية خاصة بعد أن وضحت لنا الأحداث على أرض الواقع من بعد ثورة الخميني إلى الآن عمق تلك الخلافات بين السنة والشيعة وضررها على كلا الفريقين .. لنحن المسلمون أحوج ما نكون إلى ترك ذلك التلاوم ونسيان ذلك الماضي الذي لم يكن لنا دخل ولا مساهمة في أحداثه وكذلك تلك القصص الملفقة التي فرقت بيننا للوقوف صفاً واحداً في وجهه أعدائنا وهو حسب قناعتي مطلب كل العقلاء الخيرين من كلا الفريقين ولهو والله أولى وأنفع لديننا ولدنيانا وآخرتنا إذا كنا فعلاً مسلمين ومؤمنين وعقلاء كالحسن الذي حقن دماء المسلمين والذي يجب علينا التأسي به وبالحسين رضي الله عنهما اللذان ضحيا بأنفسهما وبالملك من أجل وحدة المسلمين .. ومن أجل تلك التضحية هما استحقا لقب سيدا شباب أهل الجنة ..!!! ولم يكن إشتشهادهما من أجل الندب واللطم عليهما أو المطالبة بالثأر لهما من ذاك الزمان إلى الآن كما يفعل من يدعي حبهما …!!! نعم وألف نعم يجب علينا التأسي بهما وبفعلهما من أجـــل وحدة المسلمين وعودة مجد وعز الإسلام والمسلمون إذا كنا فعلاً وصدقاً نحب الله ورسوله ..؟؟؟ ونريد نصر الدين وتحرير المقدسات كما يدعي كل طرف .. بينما واقع الحال على أرض الواقع يكذب تلك الادعاءات من كل المتاجرين بالإسلام وأهلـــه ممن بيدهم مقاليد الأمر من أهل الحكم والحل والعقد …!!!
فيا أبو محمود .. ويا .. الفلاح الأسمر .. ويا أيها المجهول .. ويا كل المدونين الأفاضل والقراء العقلاء .. من يطرح هذا الطرح وهو أبو عويصة .. هـــل هو يريد .. لدينه .. ولأمته .. الخيـــر .. أم الشـــر … ؟؟؟
بانتظار إجاباتكم .. سنة وشيعة ومن كل من يحب الخير والعدل من كل الملل ..!!
ملاحظة .. :من يريد معرفة تعليقات الأخوة المذكورة أسمائهم أعلاه
يجد تعليقاتهم على موضوع الأصل في الحكم على زيد وعمر ،..المثبت في مقدمة مدونتي