برافو يونس !
كتبهاmohamed ، في 21 نوفمبر 2007 الساعة: 05:45 ص

سهرة يوم السبت الماضي على شاشة القناة الثانية كانت مختلفة ومتميزة عن كل سابقاتها ، الأثر السيئ الذي خلفته باسكال مشعلاني التي أتى بها عماد النتيفي من لبنان بسبب تفاهتها وعريها ودلالها وغنجها الزائد عن الحد محاه مطرب مغربي رصين يملك حنجرة ذهبية وإحساسا مرهفا اسمه يونس ميكري .
ميكري جاء إلى البلاطو مرفوقا بتواضعه الكبير ، وقيثارته السوداء التي تطير الألحان الساحرة من بين أوتارها مثل حمامات بيضاء وتدخل إلى القلب دونما حاجة إلى تأشيرة أو إذن مسبق .
ثمة إحساس مليء بالدفيء والسلام يجتاحك وأنت تستمع إلى الرجل وهو يغني . الكلمات الجميلة تخرج من حنجرته بعفوية وتلقائية وصدق ، وعندما تلتقي مع الألحان الساحرة التي تتسلل من بين أصابعه الرقيقة التي تلعب على أوتار القيثارة برشاقة يتحول المكان إلى فضاء جميل يعمه الهدوء والسكينة والحب والسلام . الرجل كان رائعا للغاية ، يغني بعمق ، كلمات أغانيه تخرج من أعمق الأعماق ، عندما يغني يجعلك تشعر وكأن العروق التي تجري فيها الدماء داخل جسدك قد تشابكات كلها مع أوتار قيثارته الذهبية .
يونس فنان كبير جدا ، ومتواضع جدا ، ويختلف كثيرا عن مطربي علب الليل الذين غالبا ما يملؤون سهرات التلفزيون الوطني بتفاهتهم التي لا تنتهي . يونس لم يعد يسجل أغانيه على الأشرطة ، لأن القرصنة أفقدت الغناء معناه الأصلي ، وحولته إلى مجرد تجارة بئيسة يقتات منها المجرمون الذين يحبون أن يعيشوا في الحرام كما صرح ذات حوار مع المذيعة الهادئة فاطمة الإفريقي .
تواضعه الكبير وهو يجيب على الأسئلة التي يطرحها عماد النتيفي …عفويته وابتسامته الخجولة …نظراته التائهة في الفضاء وهو يغني…جلسته الرصينة وطريقة إمساكه بالميكرو…كلها جعلت منه نجما يستحق منا أن نقف له تقديرا واحتراما ونصفق بحرارة ونردد مثل أطفال صغار : برافو يونس !
سهرة السبت التي حل عليها صاحب رائعة "ليلي طويل" ضيفا جعلتنا نقتنع بأن الديناصورات الفنية الكبيرة لم تمت كلها بعد ، وأن المغرب رغم كل شيء ما زال فيه أناس يستطيعون أن يبدعوا ، أن يتحفوا الأسماع ويدخلوا النشوة والروحانية إلى القلوب ، أن يجعلوا جلدك يقشعر من شدة التأثر ، أناس ما زالت أرجلهم مثبتة على الأرض بإحكام رغم الشهرة والنجومية ، أناس متواضعون مثل كل الناس ، يضحكون بصوت عال ، ويبتسمون بشفاه ينبعث من بينها الصدق والحب . ورغم أنهم قليلون جدا إلا أن وزنهم ثقيل ، ثقيل إلى الحد الذي لو وضعناهم في كفة ميزان ووضعنا الآخرين الذين يمارسون الفن من أجل تحقيق أشياء أخرى لصار وزن هؤلاء خفيفا جدا ، مثل ريش كتكوت صغير .
يونس عملاق من عمالقة الفن المغربي ، مروره في دوزيم سيجعل سهرة السبت الماضي راسخة في الأذهان إلى ما شاء الله ، بينما كثير من السهرات التي تستضيف المتطفلين على الفن ننساها مباشرة بعد آخر كلمة من الجنريك الختامي .
لقد أتحفت أسماعنا بكلمات أغانيك الساحرة وألحان قيثارتك الجميلة يا يونس ، لذلك فأنت تستحق منا أن نصفق لك بحرارة ، ونقول بصوت عال : برافو يونس … برافو أيها النجم الكبير …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 23rd, 2007 at 23 نوفمبر 2007 3:17 م
اتفق معك يونس فنان كبير جدا…لكن قليل الضهور …احب اغانيه خصوصا ; ليلي طويل
فبراير 20th, 2008 at 20 فبراير 2008 12:38 م
slt cava ana oumaima otan7ma9 3la younes migri o3la hassan omahmoud ojalila lihoma migri otan9ol l nasse ila mabritiwche migri b7al ila mabritiwniche ana ok otanssalam 3la nadia bezaf o3la ziyada ola bedra ok
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 11:39 م
vive la famille megri tabarkalah 3lihoum bravooooooooooooooooooooooo