نهاية كروية بطعم وجبة اللوبيا !
كتبهاmohamed ، في 29 نوفمبر 2007 الساعة: 20:59 م

لعل كثيرا من الناس يتساءلون عن السبب الذي جعل لاعبي فريقي الجيش الملكي والرشاد البرنوصي يلعبون مباراة نهاية كأس العرش زوال يوم الأحد الماضي بأعصاب باردة مثل الثلج .
فقد عهدنا في كل المباريات الكروية التي تدور على أرضية الملاعب المغربية أن أعصاب اللاعبين تتوتر بمجرد حصول سوء تفاهم بسيط بين أحد اللاعبين ، وفي بعض الأحيان يصل الأمر إلى حد فض النزاعات التافهة بين اللاعبين باللكمات القوية وركلات الأرجل المدوية ، وعوض أن يقضي بعض اللاعبين ليلة المباراة في منازلهم أو في الفندق يقضونها على أسرة المستشفيات .
لكن في مباراة نهاية كأس العرش يوم الأحد لم يحدث شيء من هذا القبيل . الدراري ديال الرشاد والجيش كانوا لاعبين بانضباط كبير ، وظهروا مثل محترفين حقيقيين ، وعندما يرتكب أحدهم خطأ في حق الآخر يمد له يده ويساعده على النهوض ، تقريبا بحال داكشي اللي كايديرو اللاعبين ديال البارصا والريال والميلان وكاع الفراقي الكبيرة ، اللحظة الوحيدة التي توترت فيها الأعصاب كانت عندما سجل لاعب الجيش هدفا ضد مرماه ، حيث قام الحارس الجرموني من مكانه ودفع زميله الذي سجل عليه الهدف عن طريق الخطأ بعنف. شي حاجة من غير هادشي ما كايناش ، الماطش كان نقي ، والمباراة انتهت بسلام ، حتى الجمهور ما دار لا شغب لا والو ، ولم يقم بإدخال ولو شهاب اصطناعي واحد إلى الملعب ، صحيح أن الجميع تعرض لعملية الفحص قبل الدخول إلى الملعب ، ولكن المغاربة يلا بغاو يدخلو شي مصيبة للتيران والله واخا تدوزهوم فالسكانير !
إذن فما هو السبب وراء هذه النقاوة التي عرفتها مباراة نهاية كأس العرش ؟ ياك ما صبنوها بالتيد حتى ولات نقية ؟
لا ، ما كاين لا تيد لا أرييل لا جافيل ، كل ما هناك أن رجلا وسيما بوجه حليق ممتلئ ، وبذلة سوداء فاخرة ، كان يجلس في المنصة الشرفية إلى جانب عمدة فاس حميد شباط والوزير الأول عباس الفاسي. إنه الأمير الجليل مولاي رشيد !
الآن يبدو أنكم عرفتم السبب الذي جعل لاعبي الجيش والرشاد يتحكمون في أعصابهم الساخنة رغم أنفهم طيلة 120 دقيقة من اللعب . كون ما كاينش سمو الأمير حاضر يعلم الله كيفاش كان غادي يسالي الماطش ، بلا شك كانت الروينة غادي توقع ، والعديد من اللاعبين من الجانبين سينتهي بهم الأمر في أقسام المستعجلات ، ولكن القضية خرجات بيخير بفضل حضور الأمير !
هناك شيء غريب يثير انتباهي بقوة ، وهو أن الإنسان المغربي يحتاج دوما إلى من يضع العصا فوق رأسه كي يتصرف بطريقة سليمة ، ابتداء من الكتاب القرآني مرورا بالمدرسة وفي كل مجالات الحياة الأخرى .
الناس عندنا لا يحترمون قوانين السير والإشارات الضوئية إلا عندما يكون شرطي المرور حاضرا ، وسائقو الدراجات النارية والسيارات لا يضعون الكاسكات وحزام السلامة إلا خوفا من الغرامة . يعني لابد الواحد يكون خايف من شي حاجة عاد باش السلوك ديالو يتقاد .
وهذا تحديدا هو السبب الذي يجعل اللاعبين المغاربة الذين يخوضون المباريات النهائية لكأس العرش التي يحضر فيها الملك أو أحد الأمراء يتنافسون فيما بينهم بدون عصبية وبلا تشنج . اللي بغا يلعب الفينال ديال كأس العرش يدير الأعصاب ديالو فالكونجيلاتور حتى تتجمد ، عاد باش يمشي للتيران ، والويل لمن انفلتت أعصابه في حضرة الملك أو الأمير !
ومن الآن فصاعدا تستحق المباريات النهائية لكأس العرش أن تنال لقب أنظف المباريات على الصعيد العالمي ، والفضل في ذلك بطبيعة الحال لا يعود إلى احترافية اللاعبين وتسامحهم ، بل يعود أولا وأخيرا وقبل وبعد كل شيء إلى أحد أفراد الأسرة العلوية الذين يواظبون على الحضور !
وإذا كانت مباراة الأحد الماضي التي حضرها الأمير رشيد قد انتهت بسلام ، فإن نهايتها مع الأسف لم تكن جميلة من حيث الشكل ، تماما ككل مباريات نهاية كأس العرش .
أجمل لحظة في المقابلات النهائية للمنافسات الرياضية هي لحظة التتويج ، المدة التي تفصل بين صفارة النهاية ولحظة تسليم الكأس والميداليات تكون ساحرة ومؤثرة للغاية ، فرحة اللاعبين المنتصرين ودموع المنهزمين ، الابتسامات العريضة في جهة تقابلها الدموع الحارقة في الجهة الأخرى ، الرؤوس المطأطأة والعيون المليئة بالفرحة ، العناق الحار بين اللاعبين الفائزين يوازيه صمت الموتى لدى الخاسرين …
كل هذا لا يمكن أن تراه في المباراة النهائية لكأس العرش المغربية . ينفخ الحكم في صفارته بعنف معلنا عن نهاية المقابلة ، ثم يصعد عميد الفريق الفائز عند الملك أو الأمير في المنصة الشرفية لتسلم الكأس ، وينتهي كل شيء ، هكذا بهذه السرعة وبهذا القبح .
وسأعترف لكم بأن المتعة التي شعرت بها عندما سلم الأمير رشيد الكأس لعميد الجيش الجرموني ، هي نفس المتعة التي أشعر بها عندما أنتهي من التهام صحن من اللوبيا الرديئة داخل مطعم شعبي في أحد الأسواق الأسبوعية !
فين كاع زربان الأمير بالسلامة ؟ كان عليه أن ينتظر على الأقل ولو ربع ساعة حتى تنال المباراة كامل التشويق الذي تستحق ، عوض أن تنتهي بهذا الشكل السريع كمن يمارس العادة السرية من أجل الوصول إلى المتعة الجنسية بأقصى سرعة ممكنة !
دابا راه ما بقاش الحال بحال زمان ، الناس كاتشوف وكاتقارن بفضل البارابولات ، أو الصحون المقعرة بالعربية تاعرابت .
يلا هاد المسؤولين دياولنا ما بغاوش يتعاملو معانا بالاحترام الذي نستحق ، فنحن سنتعامل معهم بتجاهل ، فمشاهدة المباراة النهائية لكأس ملك اسبانيا مثلا يجعلك تشعر بمتعة ليس لها مثيل ، الناس ما كايعطيو الكأس لعميد الفريق الرابح حتى تكون دموع الفرحة والحزن قد بللت عيون المشاهدين الذي يتابعون المباراة على شاشات التلفزيون ، بينما الشعور الذي ينتابك وأنت ترى تلك السرعة الجنونية التي ينتهي بها حفل نهاية كأس العرش عندنا هو أن وقت الملك أوالأمير أهم بكثير من كل الوقت الذي ضيعته أنت في مشاهدة المباراة التي يشرف على حضورها ، قادو معانا الميزان الله يرحم الوالدين واحتارمونا حتى حنا يلا بغيتونا نحتارموكوم ، راه المثل الشعبي كايكول : اللي زربوا ماتوا ، وكايكول أيضا : العجلة من الشيطان والتأني من الرحمان ، بالعربية تاعرابت اللي زربان لشي بلاصة يمشي يقضي الغرض ديالو هو الاول عاد يجي يتفرج !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 30th, 2007 at 30 نوفمبر 2007 7:18 م
الأخ الكريم محمد الراجي
هو كما قلت وقت الأمير أهم بكثير من الوقت الذي ضيعناه في مشاهدة المباراة
وا لاباس بعدا ملي جات هاكا كون ربحات الرشاد البرنوصي الكاس ايعلم الله كيفاش غادي ايسلموه ليهوم موحال غادي ايطلع شيواحد منهم لمنصة انت عارف لجيش ديال من
تحياتي أخي الكريم
ديسمبر 1st, 2007 at 1 ديسمبر 2007 3:02 ص
wa nta tu prend tout ton aise à critiquer la famille royale comme bon te semble, donc tu a 2 cas de figure : soit tu es cinglé et tu n’a plus rien à perdre , soit tu bosse pour quelques uns de nos amis( séhab el hal) et tu essaye d’attirer le Max de gens à réagir à tes propos, wa ana 3ayek bik ou ma ghadich dirha biya hahahahahhahahaha
ديسمبر 9th, 2007 at 9 ديسمبر 2007 10:51 ص
wallah hta tbarkllah 3lik ana saliti m3aya f had l article wlah hta kanmoutt b ddahk wa ssir brit rbbi issahal 3lik kima fwjti 3lia mouah 3lik
Mamia de virginia
ديسمبر 25th, 2007 at 25 ديسمبر 2007 2:15 م
انا تايبان لي ما فيها والو و غير بغيتي تز يد فيه