برافو يا أسود الأطلس !

كتبهاmohamed ، في 22 يناير 2008 الساعة: 05:33 ص

الذي أعجبني كثيرا في المباراة التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بالمنتحب الناميبي هو أن اللاعبين المغاربة كانت شهيتهم مفتوحة عن آخرها للتسجيل طيلة دقائق المباراة .
والحقيقة أنني تفاجأت كثيرا للمستوى الجيد الذي ظهر به لاعبو المنتخب المغربي . فقد عودونا في السابق على أنهم بمجرد أن يسجلوا هدفا واحدا أو اثنين ، "يقنعون" ويتراجعون إلى الوراء تاركين المبادرة للخصم ليفعل ما يشاء ، لكن في مباراة الأمس كان كل شيء مختلفا . اللاعبون لعبوا المباراة من أولها إلى آخرها بشكل منظم ، ولعبوا بحماس كبير ، وحتى عندما سجلوا الهدف الخامس قاموا بمحاولات كثيرة من أجل إضافة أهداف أخرى .
اللاعبون كلهم كانوا في المستوى ، وحده يوسف المختاري كان "ناقصا" نوعا ما ، بسبب احتفاظه بالكرة لوقت أكثر من اللازم .
لكن يبقى اللاعب سفيان العلودي هو نجم المباراة بامتياز . الرجل كان في غاية الروعة ، وظهر مثل قناص بارع يملك موهبة عالية تجعله لا يضيع أي فرصة تتاح أمامه ، وما يزيده روعة هو تلك الطريقة العفوية التي يحتفل بها كلما أدخل الكرة إلى مرمى الحارس الناميبي ، حيث يقوم بحركات مليئة بالحيوية يقلد فيها مراهقا نشيطا يضع "جيل" على شعره بابتسامة عريضة .
وربما هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها لاعبي المنتخب الوطني يحتفلون بالأهداف التي يسجلونها بطريقة تلقائية تغيب عنها تلك الهستيريا والفرحة المبالغ فيها . إنهم صاروا أكثر احترافا .
صحيح أن المنتخب الناميبي كان ضعيفا للغاية ، وظهر لاعبوه بدون خطة واضحة ، وفي معظم أطوار المقابلة كانوا تائهين وسط رقعة الملعب مثل جنود بلا سلاح في معركة خاسرة . لكن هذا لا ينقص من قدر منتخبنا الذي ظهر بوجه مشرف ، وشرف المغاربة أجمعين .
النقطة الوحيدة التي يتوجب على السيد هنري ميشيل أن يعطيها أهمية كبرى في المباريات القادمة هي أن هناك ضعفا واضحا في الجهة اليسرى من دفاع المنتخب الوطني ، ولولا ذلك الضعف لما استطاع الناميبيون أن يسجلوا هدفهم اليتيم .
الأهداف الثلاثة الأولى جاءت من الرجل الذهبية للعلودي ، والرباعية كانت بفضل السكيتيوي ، وختمها منصف زرقة بخماسية أثلجت صدور المغاربة . ولعل الأمنية الوحيدة التي نطلب من اللاعبين أن يحققوها لنا هي أن يسيروا في خط تصاعدي ، بعيدا عن حركة المد والجزر التي كانت السمة الأساسية للمنتخب الوطني منذ أن فاز بكأس أفريقيا عام 1976 إلى الآن ، مع استثناء عام 2004 حيث قدموا عروضا جيدة استطاعوا بفضلها بلوغ المباراة النهائية لكأس أفريقيا التي خسروها بشرف أمام المنتخب التونسي منظم الدورة .
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “برافو يا أسود الأطلس !”

  1. انا ماتفرجتش المباراة ولكن عجبتني النتيجة و الصراحة تفاجأت ب5 اهداف شيء كيشرف فعلا وكنفتخرو بالاسود ديالنا وكنتمناو يبقاو فهاد المستوى ويزيدو اكتر من هاد الشي

  2. غزة تغرق في الظلام .. وأطفالها الرضع على وشك الموت ..
    يوم 26 يناير هو اليوم العالمي للتضامن مع غزة .. لنكن في الموعد.
    ساهم في التضامن مع غزة وأطفالنا وأهلنا هناك من خلال مدونتك..
    اجعل بانر وشعار الحملة على صفحات مدونتك.. انشر صور الحصار ومعاناة أهلنا هناك.. اكتب بقلمك ما تستنهض به الهمم للتضامن مع غزة والسعي نحو رفع الحصار عنها.
    وقبل هذا ومعه وبعده الجأ إلى الله وتضرع إليه لرفع الحصار عنهم.
    تذكر يوم 26 يناير .. نحن ننتظرك .. فكن في الموعد.
    مع تحياتي

  3. مبارة ناميبيا لم تكن محكا حقيقيا للاسود , لذا يجب انتظار المباريات القادمة ساعتها يمكن أن نحكم على المنتخب…

    تحياتي…



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر