سينما بدون متعة
كتبهاmohamed ، في 22 فبراير 2008 الساعة: 06:03 ص

في المشهد الذي أعقب غرق الباخرة في شريط "تيتانيك" ، تظهر البطلة نائمة على لوح خشبي وأصابع يديها متشابكة مع أصابع حبيبها الذي يوجد جسده بالكامل في مياه البحر الباردة ، وعندما استفاقت من النوم بعدما وصلها صوت رجال فرقة الإنقاذ بدأت تنادي حبيبها بصوت متكسر ومرتعش ، لكنها اكتشفت أنه مات ، وعندما أيقنت أن الموت قد فرق بينهما إلى الأبد انسابت قطرات من الدموع من عينيها وفكت أصابعها من أصابعه المتجمدة ، ليتوارى خلف المياه وقالت له بصوت باك بأنها ستفي بوعدها الذي قطعته على نفسها وستستمر على قيد الحياة . ثم توجهت صوب جثة أحد الغرقى ونزعت منه صفارة وبدأت تنفخ فيها إلى أن سمعها أعضاء فرقة الإغاثة وأنقذوها . وانتهى المشهد بشكل مؤثر وبدون صراخ ولا ضجيج .
تصوروا ماذا سيفعل أحد المخرجين المغاربة في مشهد كهذا ، لا شك أنه سيطلب من البطلة أن تولول وتصرخ وتبكي بأعلى صوتها وتلطم وجهها بعنف كما يحدث في المآتم عندنا .
مشاهد الموت والحزن يصورها المخرجون السينمائيون الغربيون بشكل هادئ وبدون صراخ . النساء مثلا لا يبكين بهستيرية كما يحدث في الأفلام المغربية ، يكفي الصمت وبعض القطرات من الدموع .
مشكلة المخرجين السينمائيين المغاربة هي أنهم لا يفرقون بين الفيلم الروائي والفيلم الوثائقي ، لذلك لا يبذلون أي جهد لإضفاء مسحة من الجمالية على أعمالهم ، وكل ما يفعلونه هو أنهم يصورون الواقع كما هو ، بدون أي إضافات ، لأن أغلبية المخرجين المغاربة يفتقدون ببساطة إلى واحد من أهم الأشياء التي يتوجب أن تتوفر داخل عقل المخرج ، وهي الخيال الواسع .
الضجيج في الأفلام والمسلسلات المغربية لا يصدر فقط من الممثلين والممثلات الذين يصرخون بأعلى صوتهم ، بل حتى الموسيقى التصويرية تكون زايدة بلا قياس ، لذلك تضطر دوما إلى إغلاق أذنيك عندما تكون في قاعة السينما ، وفي المنزل تكون ملزما بحمل التيليكوماند بين أصابعك كي تخفض من صوت جهاز التلفزيون كلما انطلقت الموسيقى حفاظا على سلامة أذنيك .
وبما أن المخرجين المغاربة لا يحملون عملهم على محمل الجد ويرتكبون أخطاء فظيعة فلا بأس أن نختم حديثنا بفيلم "رحمة" الذي أخرجه سعد الشرايبي قبل سنوات ، حيث نجد أن بطل الفيلم الذي لعب دوره الممثل حسن الفذ ، لم يضع ولو في مشهد واحد حزام السلامة على صدره أثناء قيادة سيارته الايردوز . قد يبدو الأمر طبيعيا ، لأنه في ذلك الوقت لم يكن وضع حزام السلامة في المغرب إجباريا ، لكن الأمر ليس طبيعيا بالمرة ، بل خطأ فادحا ارتكبه سعد الشرايبي الذي ينجز أفلامه بواسطة الدعم الذي يقدمه المركز السينمائي المغربي والذي انتقل هذه السنة من خمسة ملايير سنتيم إلى ستة ملايير . الشرايبي أخطأ عندما لم ينتبه إلى حزام السلامة ، لأن بطل الفيلم يشتغل موظفا في … اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير ! بشاااااخ على سينما . يلا بقينا معولين على بحال هاد المخرجين باش يوعيو الشعب هنا فين بقينا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 22nd, 2008 at 22 فبراير 2008 6:53 م
بعض لمرات كاتخربق
و لكن بعض المرات كاتكتب شي حاجة
فبراير 22nd, 2008 at 22 فبراير 2008 7:00 م
تصوروا ماذا سيفعل أحد المخرجين المغاربة في مشهد كهذا ، لا شك أنه سيطلب من البطلة أن تولول وتصرخ وتبكي بأعلى صوتها وتلطم وجهها بعنف كما يحدث في المآتم عندنا
….. تعني ان طول لسا ن المغا ربة..دلا لة على قصر ايديهم
والسلام
فبراير 23rd, 2008 at 23 فبراير 2008 1:24 ص
العائق يتجلى اخي الراجي في الرؤيا أو المتخيل لكل سينمائي.. هناك البعض حتى لا أقول الكل لديهم قصر في البصيرة ولا أقول النظر لأن العين تنقل فقط لكن العقل هو الذي يميز المشاهد.. والمخرج لابد أن يكون له لديه متخيل .. وللأسف فمتخيلنا دائما يقتصر على درب أو زنقة أو على بيت أو مطعم جاهز.. وفيما يخص الأستوديو فنحن بالفعل في أمس الحاجة إلى استوديوهات لأنها تغنينا على الكثير من التنقلات..
هناك كذلك مشكلة المضمون.. طريقة الحكي.. لأن الحكي بالكلمة شكل أسهل ولكن الأصعب هو الحكي بالصورة
تحياتي
اخوك كريم التفرسيتي
karim1985.maktoobblog.com
فبراير 23rd, 2008 at 23 فبراير 2008 12:00 م
salam,je vouderai dire que c vré tous ce ke t’as ecris dans cet article,et de moi méme wellah je déteste les filmes marocaines,wellah et je prefere voir un dessin animer merican ou bien en géneral europien..llah yehdihoum oukhlass
فبراير 25th, 2008 at 25 فبراير 2008 9:37 م
يبدو أنك لا تتفرج في الأفلام المغربية وتتحدث عنها أو أنك تجهل مخرجينا أصل وتحكم عليهم مخرج فلم “رحمة” هو عمر الشرايبي ليس سعد الشرايبي .
يونيو 14th, 2008 at 14 يونيو 2008 10:49 م
azul fllawn,salam alaiykom
السينما المغربية لا تبين ولا تعطي ولا تكون المرآة للواقع المعاش, فقط الحنات والبار والهبال,والجنس,والشراب و…و.و. وخنــــاتة….hhhhhhhhahahah
لا أجد أي متعة عندما أتفرج في القنوات المغربية المخزنية, بل ألجأ للDVD لكي أتفرج في الأفلام الأمازيغية الجميلة ولله يا سلام, رغما عدم تمويل الدولة المخربية المخزنية الفاشية,فإن الأفلام الأمـــازيغية تكون دائمـــا هي التي تجسد واقعنا,
أمـّـّـا 2mوالمغربية فهن قنات مصــرية و مكسيكية بشـــــــــــــــــــاخ hahahaha